إنتاج النفط والغاز يواصل الانخفاض في 2025: انخفض إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 4.3 مليار قدم مكعبة يوميا في يناير، مسجلا أدنى مستوى شهري له منذ ديسمبر 2016، وفق تقرير لمنصة أخبار الطاقة ” ميس “. وذكر التقرير: “وفقا لأحدث البيانات، لا تظهر أي مؤشرات على تباطؤ وتيرة التراجع”.
التفاصيل: سجل إنتاج الغاز الطبيعي من منطقة غرب الدلتا انخفاضا بنسبة 3% على أساس شهري في يناير، ليصل إلى 3.1 مليار قدم مكعبة يوميا — وهو أدنى مستوى له في ثماني سنوات — على الرغم من بدء تشغيل المزيد من الآبار في امتياز غرب الدلتا العميقة البحرية التابعة لشركة شل في أوائل يناير. من ناحية أخرى، استقر إنتاج الغاز من آبار الصحراء الغربية منذ نوفمبر عند مستوى 763 مليون قدم مكعبة يوميا — وهو أدنى مستوى له منذ عقود — بينما انخفض إنتاج منطقة دلتا النيل البرية إلى أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2014، ليصل إلى 332 مليون قدم مكعبة يوميا.
تذكر – كان لدى مصر خطط طموحة لقطاع الطاقة هذا العام، إذ أفادت تقارير صحفية العام الماضي بأن الحكومة تتطلع إلى زيادة إنتاجالغاز الطبيعي بنسبة 30% إلى 6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول نهاية عام 2025.
النشاط الأخير من المحتمل أن يسهم في تعزيز الإنتاج، إلا أنه ليس كافيا. بدأت شركة الطاقة البريطانية العملاقة “بي بي” الإنتاج من المرحلة الثانية من مشروع تنمية حقل ريفين للغاز الطبيعي في امتيازها البحري شمال الإسكندرية الشهر الماضي. ومن المتوقع أن ينتج الحقل نحو 220 مليار قدم مكعبة من الغاز، إلا أن منصة “ميس” تصف هذا الرقم بالـ “متفائل”.
مؤشر آخر على قرب التعافي: أعلنت شركة دانة غاز الإماراتية — إحدى الشركات الرئيسية المنتجة للغاز في دلتا النيل — استئناف أعمال التنقيب عن الغاز في مصر الشهر الماضي، بعد حصولها على جزء من مستحقاتها المتأخرة لدى الهيئة المصرية العامة للبترول. وبدأت الشركة عمليات التنقيب ضمن برنامج وقعته مع الهيئة بقيمة 100 مليون دولار ويتضمن حفر 11 بئرا جديدة، ومن المتوقع أن يُضيف 80 مليار قدم مكعبة يوميا من احتياطيات الغاز. فقد انخفض إنتاج عملاق النفط والغاز الإماراتي إلى النصف ليصل إلى 80 مليون قدم مكعبة يوميا خلال السنوات السبع الماضية، وفقا لميس.
أيضا – تتطلع شركة أباتشي الأمريكية “إلى تحقيق مكاسب من إنتاج الغاز خلال الأشهر المقبلة، إذ تكثف عمليات الحفر التي تركز على الغاز، بعد أن أمنت أسعارا أعلى للإنتاج الجديد”. وكانت أباتشي قد أعلنت الشهر الماضي عن خططها لبدء برنامج حفر مكثف في مناطق امتيازها بالصحراء الغربية هذا الشهر، باستثمارات قدرها 60 مليون دولار، مستهدفة زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي بمقدار 80 مليون قدم مكعبة يوميا.
التوقعات تبدو أسوأ لإنتاج النفط: “في حين أن هناك بعض المؤشرات الإيجابية لمسار إنتاج الغاز في مصر خلال عام 2025 — وإن كان المستثمرون، بالنظر إلى معدلات الانخفاض الأساسية الحادة، يميلون إلى الانخفاض الأبطأ بدلا من المكاسب الإجمالية — إلا أن المؤشرات الإيجابية بالنسبة للنفط محدودة، إن وجدت من الأساس”، بحسب ميس.
بالأرقام – انخفض إنتاج البلاد من النفط إلى 523 ألف برميل يوميا في يناير، مسجلا أدنى مستوى شهري له منذ أكثر من 40 عاما. وتراجع إنتاج النفط من منطقة الصحراء الغربية — التي تمثل ما يقرب من نصف إجمالي إنتاج مصر من النفط — بنسبة 2% على أساس شهري إلى 274 ألف برميل يوميا في يناير.
ومن أخبار الطاقة أيضا –
السبب الحقيقي وراء تراجع شركة إنرجين عن بيع أصولها في مصر وإيطاليا وكرواتيا لصالح شركة كارلايل يتمثل في عدم تمكن الأخيرة من الحصول على خطاب الرعاية اللازم من السلطات الإيطالية لإتمام عملية البيع، وفق تقرير آخر لمنصة ” ميس “. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنتإنرجين إلغاء اتفاقية البيع والشراء المبرمة مع شركة الاستثمار العالمية بشأن الصفقة بسبب تخلف الأخيرة عن الموعد النهائي المحدد، وهو 20 مارس الحالي، للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من مصر وإيطاليا، إضافة إلى موافقات سلطات مكافحة الاحتكار في البلدين، وكذلك السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا).
وكان من شأن الصفقة البالغة قيمتها 945 مليون دولار أن تسمح لشركة كارلايل باستغلال هذه الأصول لإطلاق شركة جديدة للنفط والغاز تركز على منطقة البحر الأبيض المتوسط، بقيادة الرئيس التنفيذي السابق لشركة بي بي البريطانية توني هايوارد.