أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر: في هذا الشهر الفضيل نقدم لكم فقرتنا الأسبوعية روتيني الصباحي في إصدار رمضاني خاص نتحاور خلاله مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا ونسألهم الأسئلة المعتادة حول كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بإدارة أعمالهم خلال الشهر الكريم وكيف يستقبلونه في حياتهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر أحمد أبو السعد (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي أحمد أبو السعد، وأنا أشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر منذ 16 عاما. وأشغل أيضا منصب رئيس إدارة الأصول لمجموعة أزيموت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية، حيث أمثل شركات الأوراق المالية. بالإضافة إلى ذلك، أنا رئيس الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار ونائب رئيس الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار. يركز عملي في الجمعيتين على تطوير أسواق رأس المال في مصر وتنويعها، وضمان توافقها مع أفضل الممارسات العالمية. يعد الاستثمار وأسواق المال شغفي الأول لأكثر من 25 عاما، وهي الفترة التي قضيتها في العمل في هذا المجال.
توفير منتجات استثمارية جديدة إلى السوق لا يزال يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية أزيموت. تعد أزيموت أول مؤسسة مالية غير مصرفية تحصل على ترخيص لإطلاق صناديق استثمارية، وهو ما كان مقتصرا في السابق على البنوك وعملائها. وكنا أول من أطلق في السوق المحلية صندوق للاستثمار في الذهب، وصندوق للاستثمار في صناديق التأمين الخاصة، وصندوق استثمار خيري، وهو صندوق عطاء، الذي يدعم الأشخاص ذوي الإعاقة. ندير حاليا 15 صندوقا استثماريا. كما عملنا مع هيئة الرقابة المالية للمساعدة في وضع الإطار التنظيمي الذي يسمح لشركات الوساطة بتسويق صناديق الاستثمار والاستفادة من المنصات القائمة على التكنولوجيا التي تسهل الوصول إلى المنتجات المالية.
تدعم التكنولوجيا هدفنا المتمثل في الوصول إلى جمهور أوسع. لقد حصلنا مؤخرا على موافقة من هيئة الرقابة المالية على إطلاق صناديق استثمار رقمية، مما يمكننا من الوصول إلى قاعدة عملاء أوسع. وكجزء من هذه الرؤية، فإننا نوفر بالفعل أدوات استثمارية للعديد من شركات التكنولوجيا المالية الرائدة والمنصات الرقمية، مثل فاليو، وإم إن تي-حالا، وثاندر، ومنثم، وفوري، وبالباقي، وغيرها.
البلوك تشين هي الاتجاه التالي في مجال إدارة الاستثمارات، على الصعيدين العالمي والمحلي. فبعد سنوات من إنشاء منظومة للتكنولوجيا المالية في السوق المحلية، تستعد أزيموت لنقل جميع أنشطتها الاستثمارية إلى البنية التحتية القائمة على البلوك تشين.
بصفتي الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، أضع الاتجاه الاستراتيجي للشركة، وأدفع عجلة الابتكار، وأقدم أفضل الممارسات للسوق المحلية. أبدأ يومي بالاطلاع على الأسواق المالية، على الصعيدين العالمي والمحلي. وبعدها أتحقق من جميع منتجات الاستثمار الجديدة وأدوات إدارة الأصول التي نعمل على تطويرها حاليا. لدينا مجموعة هائلة من الأفكار، التي ربما سنحتاج بالضرورة إلى استنساخ أنفسنا لتنفيذها جميعا.
أنا لا أتبع روتينا صباحيا صارما. فعادة ما أستيقظ في الساعة 8 صباحا وأقرأ نشرة إنتربرايز وأنا في طريقي إلى المكتب. أصل في التاسعة صباحا وأقضي أول 30 دقيقة في مراجعة رسائل البريد الإلكتروني ومتابعة الأخبار المالية قبل أن أذهب إلى اجتماع مع فريقي لمدة 30 دقيقة أخرى. أما باقي اليوم فأقضيه في المتابعة واجتماعات العملاء والاجتماعات الداخلية لمناقشة المنتجات الجديدة والقادمة — وأحيانا يستمر ذلك حتى الساعة 6 و8 مساء.
التمارين الرياضية والصلاة هما من الأمور الثابتة في يومي. تساعدني التمارين الرياضية على التخلص من التوتر والطاقة السلبية. لذلك أقضي نحو ساعة كل يوم بين الساعة 6-7 مساء في صالة الألعاب الرياضية بعد العمل. وفي شهر رمضان، أجعل التمارين قبل الإفطار، وأمارس الرياضة مع أطفالي أو أشاهد مباريات ابني في كرة القدم في الدورة الرمضانية.
جدول أعمالي في رمضان أكثر تنظيما، مع ساعات عمل أقصر ووقت أطول للتأمل. كما أن الوتيرة الأبطأ تساعدني على التركيز بشكل أفضل وتمنحني الوقت للتفكير في منتجات استثمارية جديدة.
دعم ذوي الاحتياجات الخاصة هو أولوية شخصية لي، فأختي الوحيدة التي تكبرني بخمس سنوات هي من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأعتبرها ميراثي الحقيقي في الحياة، خاصة بعد وفاة والدنا. أزورها كل نهاية أسبوع في الإسكندرية. وقد ألهمتني لإطلاق أول مدرسة لذوي الإعاقة في مصر والمساهمة في تأسيس صندوق عطاء.
تعمل التكنولوجيا كمساعد شخصي لي. أعتمد على قوائم المهام وتقويم هاتفي لتنظيم كل شيء بدءا من اجتماعات العمل إلى الالتزامات العائلية، بما في ذلك مباريات كرة القدم التي يلعبها ابني.
حياتي العملية والشخصية متداخلتان بشكل كبير. فعملائي وزملائي هم الأصدقاء الذين أقضي معهم غالبية وقتي خارج ساعات العمل. كما أنني محظوظ أيضا لأن زوجتي تعمل في المجال ذاته. وهذا يساعدها على تفهم التزاماتي وطبيعة عملي. لدينا ولدان – أدهم البالغ من العمر 16 عاما وهو لاعب كرة قدم، وسليم البالغ من العمر تسع سنوات – وهما أقرب أصدقائي.
وبالمثل، فإن أهدافي الشخصية متشابكة ومتداخلة مع أهدافي المهنية. أريد أن أترك بصمة دائمة في المشهد الاستثماري في مصر وأن أجعل الاستثمار أمرا شائعا كالغذاء والرعاية الصحية والتعليم. إن التطورات الاقتصادية الكلية التي شهدناها خلال السنوات الماضية — التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وانخفاض الجنيه — تمثل فرصة مثالية لتوسيع نطاق ثقافة الاستثمار لتشمل جميع شرائح المجتمع.
كانت أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق هي التحلي بالمرونة وعدم اتخاذ قرارات دون إجراء بحث شامل. كما أن مقولة مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج أن “الخطر الأكبر هو عدم المخاطرة”، أثرت فيّ بشكل عميق. عندما تتجنب اتخاذ أي إجراء خوفا من الفشل، فإنك تضر بفرص نجاحك.