? سباق الشحن السريع يشتعل: لطالما كان استغراق الشحن أوقاتا طويلة هو العيب لأكبر للسيارات الكهربائية، خاصة بالمقارنة مع السيارات العادية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي. ولكن لحسن حظ محبي السيارات الكهربائية، يبدو أن هذه العقبة لن تصمد طويلا، أو على الأقل في الصين.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

بي واي دي تكسر المألوف: كشفت شركة بي واي دي الصينية عن بطاريتها الجديدة القادرة على استيعاب طاقة تكفي السيارة للتحرك 400 كيلومتر خلال 5 دقائق شحن، وفقا لأرس تكنيكا، وذلك بفضل شواحن جديدة بطاقة تصل إلى ألف كيلووات. هذه الشواحن قوية للغاية مقارنة بأقوى أنواع متاحة بالسوق، مثل شاحن تسلا سوبرتشارج الذي يصل إلى 250 كيلووات كحد أقصى، وشاحن إليكتريفاي أميركا الذي يصل إلى 350 كيلووات، فضلا عن شواحن السيارات الرياضية الاحترافية مثل فورمولا إي التي تبلغ 600 كيلووات كحد أقصى. وبهذا تتجاوز بي واي دي حدود المألوف بنظام شحن قوي غير مسبوق.

كيف يعمل هذا النظام؟ البطاريات الجديدة تعمل بطريقة 10C، مما يسمح لها بالشحن أسرع بعشر مرات من البطاريات العادية دون أي تدهور في الأداء أو ارتفاع في الحرارة – وهو أمر لم يكن شائعا في السيارات الكهربائية من قبل. والسر في هذا يكمن في نجاح مهندسي الشركة الصينية في تحسين التحكم الحراري، بالإضافة إلى الإلكتروليتات عالية الأداء وخامات الأنود المحسنة المستخدمة في تصنيع البطاريات، ما يسمح بنقل الطاقة بسرعة ودون ارتفاع درجة حرارة البطارية.

الاستفادة من هذا السبق الكبير في عالم السيارات الكهربائية تقتصر على الصينيين فقط وحتى إشعار آخر، إذ أطلقت بي واي دي البطاريات في بلدها الأم حصرا – وهو ما تنوي فعله مع إصداراتها الأحدث من السيارة هان إل سيدان وسيارة الدفع الرباعي تانج إل المرتقبة في أبريل المقبل. وتخطط الشركة كذلك لإطلاق شواحن بطاقة 4000 ميجاوات في الصين عما قريب.

السوق الأمريكية خارج الصورة: تبيع بي واي دي سياراتها الكهربائية عالميا، لكن يظل حضورها في السوق الأمريكية مقتصرا على البطاريات والأتوبيسات الكهربائية. ويبدو أن هذا الوضع لن يتغير قريبا، خاصة مع ضغط المشرعين لمنع شركات تصنيع السيارات الكهربائية الصينية من دخول الولايات المتحدة لاعتبارات الأمن القومي والاقتصاد. هذا يعني أن المستهلكين الأمريكيين سيضطرون غالبا إلى انتظار الشركات الأمريكية أو الأوروبية حتى تحصل على ترخيص بهذه التقنية أو تبدأ في تطبيقها.

الصورة الأكبر: ربما تضطر بي واي دي إلى إعادة النظر في استراتيجية طرح منتجاتها، خاصة مع سعي الشركات الأخرى إلى تحسين كفاءة الشحن وبالتالي زيادة المنافسة المحتملة. تسلا مثلا تلمح إلى أن الجيل المقبل من سوبرتشارج في فور ستبلغ قدرته 500 ألف كيلووات، فيما انضمت نيسان إلى فورد وبي إم دابليو وهوندا في تطوير تشارج سكيب، بهدف تحسين عملية شحن السيارات الكهربائية ودمج تقنيات الشبكات الذكية وتمكين الشحن من المركبة إلى الشبكة لخفض التكاليف وتعزيز استقرارها.

إن كنت مترددا بشأن الاستثمار في شراء سيارة كهربائية، ننصح بمطالعة العددين السابقين من دليل إنتربرايز اللذين نستعرض فيهما مزايا وتحديات إمتلاك سيارة كهربائية وما الذي ينبغي التركيز عليه عند شراء واحدة.