بنكا “مصر و”الأهلي” يخفضان العائد على شهادات الادخار الدولارية لأجل ثلاث سنوات: خفض كل من بنك مصر (بي ديإف) والبنك الأهلي المصري العائد على شهادات الادخار الدولارية مرتفعة العائد بمقدار 0.5 نقطة مئوية أمس. وانخفض بذلك العائد على شهادتي “الأهلي فورا” و”الأهلي بلس” إلى 7.5% و5.5% على الترتيب. أما في بنك مصر، فانخفض العائد على شهادتي “القمة” و”إيليت” إلى 8% و5.5% على الترتيب. وخفض البنكان العائد بمقدار 0.5 نقطة مئوية في ديسمبر وأكتوبر.

الدوافع: “خفض كل من البنك الأهلي وبنك مصر أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية الثلاثية بالدولار، والتي تمنح عائدا مميزا للغاية مقارنة بأسعار الفائدة على الودائع الدولارية في الولايات المتحدة أو الاقتصادات الناشئة. وكان الغرض من إطلاقها هو ضخ ودائع العاملين بالخارج بالدولار في شرايين الجهاز المصرفي المصري للمساعدة في سد الفجوة النقدية التي كانت قائمة قبل الإجراءات الإصلاحية التي نفذها البنك المركزي في مارس 2024″، حسبما قال الخبير المصرفي محمد عبد العال.

“هذه المنتجات أصبحت أسعارها حاليا مكلفة جدا إذا ما قورنت بأسعار الفائدة لمثيلاتها في العالم”، وفق ما قاله عبد العال. وأضاف: “بعد أن حققت أغراضها حيث اختفت أزمة النقد الأجنبي واستقر سعر الصرف، كان على البنوك النظر في تعديل أسعار الفائدة على تلك الشهادات. يعد هذا هو التخفيض الثالث للعائد على هذه الشهادات، إذ تجري تلك المراجعات ما بين الحين والآخر، كي تكون هناك ميزة نسبية للمنتجات بالجنيه المصري وبهامش فائدة معقول للعملاء، ولكن لا يكون مكلفا على البنك”.

“لا أعتقد أن التخفيض سيؤثر على جاذبية الشهادات، نظرا إلى أنه لا يزال هناك فرق كبير ما بين أسعار الفائدة على الدولار في الخارج”، بحسب عبد العال.

“هذه الخطوة تعكس ثقة البنك في استقرار الأوضاع الاقتصادية”، حسبما قال الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح لإنتربرايز، مضيفا أن هذا القرار قد يكون مرتبطا بانخفاض أسعار الفائدة عالميا. وأوضح أبو الفتوح: “أتوقع أن نشهد استمرارا في هذا الاتجاه إذا استمر استقرار سعر الصرف وتدفقات العملة الأجنبية. القرار قد يدفع المدخرين للبحث عن بدائل استثمارية أخرى. وكذلك أتوقع أن تتبعه قرارات أخرى مماثلة في بنوك مصرية أخرى”.

العلامات: