الولايات المتحدة تفتح تحقيقا في "نقاط الاختناق" البحرية العالمية: فتحت اللجنة البحرية الفيدرالية الأمريكية تحقيقا حول ما وصفته بنقاط الاختناق البحرية العالمية، بما في ذلك قناة السويس، لتقييم ما إذا كانت الحكومات الأجنبية أو شركات الشحن البحري تخلق ظروفا غير مواتية لحركة الشحن البحري والتجارة الخارجية الأمريكية، وفقا لإشعار نشرته اللجنة في السجل الفيدرالي.
نظرة معمقة على اضطرابات التجارة العالمية: "أشارت الأحداث الأخيرة إلى أن القيود المفروضة على العبور في العديد من المواقع الحاسمة في سلسلة التوريد البحرية العالمية أدت إلى أوضاع تستوجب تحقيق اللجنة فيها. وقد أثرت تلك القيود على عمليات العبور عبر القناة الإنجليزية، ومضيق ملقا، والممر البحري الشمالي، ومضيق سنغافورة، وقناة بنما، ومضيق جبل طارق، وقناة السويس"، بحسب اللجنة.
لماذا قناة السويس؟ الممر الملاحي، الذي يشهد عبور ما بين 10-12% من حركة التجارة العالمية، يعد نقطة محورية تثير قلق الإدارة الأمريكية، نظرا لأن "عرضه الضيق وتكوينه ذو الممر الواحد يؤدي في كثير من الأحيان إلى التأخير، خاصة خلال مواسم الذروة"، وفقا للجنة الملاحة الفيدرالية. وأشارت اللجنة أيضا إلى أن العمق الضحل لممر قناة السويس "يجعله عرضة للمشاكل المتعلقة بالطقس، مما يزيد من مخاطر الحوادث"، مشيرة إلى حادث جنوح سفينة "إيفر جيفن" في عام 2021. كما سلطت اللجنة الضوء على المخاطر الأمنية الناجمة عن النزاعات المستمرة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالحوثيين والحرب في غزة، بالإضافة إلى "التهديدات الناجمة عن القرصنة والإرهاب"، بحسب ما جاء في الوثيقة.
ماذا يعني ذلك؟ صرح محام سابق في اللجنة البحرية الفيدرالية لبلومبرج أن اللجنة مُنحت سلطة اتخاذ إجراءات تصحيحية إذا أثبت التحقيق وجود ظروف غير مواتية في حركة الشحن. وكشف أن الإجراء التصحيحي قد يشمل فرض رسوم قدرها مليون دولار لكل رحلة شحن بحري، وقد يحد من قدرة الشركات والمؤسسات على المشاركة في الاتفاقيات التي تشرف عليها اللجنة البحرية الفيدرالية الأمريكية، مثل التحالفات البحرية، أو منع وصول سفن أجنبية إلى الموانئ الأمريكية.
الخطوة التالية: فتحت اللجنة البحرية الفيدرالية باب تلقي الملاحظات الخاصة بأسباب القيود بنقاط الاختناق المذكورة حتى 13 مايو المقبل.