عمرو بدر الدين الرئيس التنفيذي لـ "أركان بالم": في هذا الشهر الفضيل نقدم لكم فقرتنا الأسبوعية روتيني الصباحي في إصدار رمضاني خاص نتحاور خلاله مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا ونسألهم الأسئلة المعتادة حول كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بإدارة أعمالهم خلال الشهر الكريم وكيف يستقبلونه في حياتهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع الرئيس التنفيذي لشركة أركان بالم للتطوير العقاري عمرو بدر الدين. إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي عمرو بدر الدين، وأنا الرئيس التنفيذي لشركة أركان بالم. أعمل في مجال ريادة الأعمال منذ نحو 50 عاما، إذ تنقلت بين قطاعات مختلفة مثل التنمية والسياحة والزراعة والاستيراد والتصدير. لقد أمضيت في العمل بالقطاع العقاري بمصر عقودا من الزمان شهدت قيادتي مشروعات أحدثت تحولا في المساحات الحضرية. عملت أيضا لبعض الوقت في المملكة المتحدة، حيث تعرفت على أهمية تسليم الأعمال في الوقت المحدد بعد تنفيذها بصورة تامة وجيدة. وهذه هي جميع القيم التي غرسناها في أركان بالم.
التركيز على المستقبل يمثل جزءا من مهامي. أتولى توجيه رؤية الشركة والتخطيط لعام أو عام ونصف مقبل، ومراقبة كيفية تنفيذ الخطة بصفة دورية، كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وفي ظل التقلبات الكبيرة الملحوظة في السوق — على شاكلة التضخم، وأسعار الفائدة، وضوابط الاستيراد، وسعر الصرف — من الضروري مواصلة المتابعة. هذا النهج يتيح لك معرفة كل شيء عن أعمالك وفحص الاستراتيجية وفي الوقت نفسه يرشدك في اتخاذ قراراتك اليومية. فربما تغير المسار الكامل لأفعالك بين عشية وضحاها استنادا إلى تغيرات السوق. وبجانب أخبار مصر، ألقي نظرة أيضا على الأخبار العالمية أو الاتجاهات الرائجة التي قد تؤثر على السوق المحلية.
مشروع أركان بالم بدأ بملاحظة بسيطة تتمثل في عدم وجود ما يكفي من المشروعات عالية الجودة في منطقة الشيخ زايد، حيث يمكن للناس الاستمتاع بالخروج. حدث هذا خلال التحول من التعارف الاجتماعي في أروقة النوادي الرياضية إلى تفضيل الأشخاص قضاء الوقت في المقاهي والمطاعم. تمثلت رؤيتي في إنشاء منطقة مخصصة لتناول الطعام والترفيه — تضم مجموعة من المقاهي والمطاعم المشهورة — بدءا من المطاعم الاعتيادية ومطاعم السوشي، وصولا إلى المطاعم اللبنانية والقهاوي الشعبية ذات الطراز العصري. حقق المشروع نجاحا كبيرا، ثم انتقلنا إلى المرحلة الثانية، التي قادتها رؤية تأسيس منطقة شاملة تضم فنادق وسينما ومسرح وملاعب تنس وغيرها أماكن الترفيه. واليوم نستقطب 45 ألف زائر يوميا، أي نحو 12-13 مليون زائر سنويا.
مشروعنا التالي هو "205"، وهو أكبر بنحو 11 ضعفا من أركان بلازا، وسيكون أحد مراكز الترفيه الرئيسية في غرب القاهرة. سيضم المشروع ثلاثة فنادق — فندق هوليداي إن بسعة 200 غرفة، وفندق إنتركونتيننتال بسعة 250 غرفة، وفندق فوكو بسعة 150 غرفة — إلى جانب أطول ثلاثة أبراج في غرب القاهرة. كما سيضم المشروع أيضا قناة مائية اصطناعية، ونحو 200 ألف متر مربع من المساحات المخصصة للمتاجر وأماكن الترفيه، بالإضافة إلى مبان مكتبية بمساحة 500 ألف متر مربع. تمثل الاستدامة ركنا أساسيا في مشروع 205، حيث سيعتمد المشروع بنسبة تتراوح بين 22% و25% على الطاقة الشمسية في توفير احتياجاته من الكهرباء، كما سيحتوي المشروع على نظام إعادة تدوير المياه الرمادية لتكييف الهواء. سيضم المشروع أيضا منطقة سكنية ومستشفى وأكثر من 20 ألف موقف للسيارات. تعمل الشركة حاليا على تنفيذ الأبراج، متطلعين إلى تسليم الثلث الأول من المشروع خلال عام.
أستيقظ مبكرا وأستغرق بعض الوقت للقراءة قبل الانخراط في اليوم. وقت الصباح هو فرصتي لتنظيم أفكاري والاستعداد لليوم التالي، وبعد ذلك أذهب مباشرة إلى العمل. جدول أعمالي مزدحم بالاجتماعات، لأننا نعيد تقييم خططنا باستمرار للبقاء على اطلاع دائم على السوق المصرية سريعة التغير. لا يتغير روتيني خلال شهر رمضان. عادة لا آخذ قيلولة في وقت الظهيرة، لذلك عندما أعود من العمل إلى المنزل مساء، أتناول الإفطار ثم أتنزه أو أقضي بعض الوقت مع العائلة والأصدقاء في المساء.
لا يوجد شيء ثابت في يومي، فأنا أستمتع بتغيير الأشياء. أحب أن أستكشف وأجرب أشياء جديدة، حتى أنني انتقلت من منزلي 11 مرة. إذا كان هناك شيء واحد ثابت بالنسبة لي، فهو الحركة. حتى في المكتب، لا أدعو الناس إلى مكتبي، بل أذهب إليهم بدلا من ذلك. فأنا أفضل أن أبقى نشيطا ومتحركا.
الوقت ضروري بالنسبة لي، فأنا أقدره بشدة. الالتزام بالمواعيد أمر في غاية الأهمية، وأتوقع نفس الشيء ممن حولي. فإهدار الوقت يحد حقا مما تستطيع تحقيقه. يعمل الشخص نحو 80 ألف ساعة في العمر، لذا فإن الاستفادة القصوى من الوقت أمر ضروري للنجاح.
الحفاظ على صحة جيدة يأتي ضمن أهم أولوياتي. وفيما عدا ذلك، أنا راض عن حياتي الشخصية. أما على الصعيد المهني، فإن تركيزي ينصب على ضمان تسليم مشروعاتنا في الوقت المحدد ووفقا لأعلى المعايير.
أعمل على مدار الساعة، لذلك عندما أشعر بالإرهاق، أحصل على إجازة للسفر أو الاسترخاء أو المشي أو تجربة أشياء جديدة. وهذا يساعدني على العودة إلى العمل وأنا أشعر بالانتعاش والاستعداد لتقديم أفضل ما لدي.
ليست لدي تفضيلات محددة عندما يتعلق الأمر بالقراءة. فأنا أستمتع بالبحث واستكشاف مجموعة واسعة من الموضوعات. لا تتعلق الكتب التي أختارها بالعمل على الدوام، أو بالموضوعات التي يركز عليها معظم الناس، لكنني أحب أن أبقى على اطلاع دائم.
تسألون عن أفضل نصيحة تلقيتها؟ لا تضيع وقتك أبدا. حقق الاستفادة القصوى من كل دقيقة. سواء كنت تعمل، أو تأكل، أو تستمتع بوقتك، افعل ذلك بهدف وبأفضل ما لديك. تجنب التكاسل وعدم القيام بأي شيء وانخرط في الأنشطة التي تضيف قيمة لك ولحياتك.