? عادة ما ننظر إلى التوتر باعتباره ضارا بالصحة النفسية، لكن التوتر بعضه مفيد أيضا. الفوارق بين النوعين جذرية، فالتوتر الضار يستمر لفترات طويلة وتصاحبه اضطرابات صحية أخرى مثل الأرق ومشاكل الهضم، أما التوتر النافع فيكون حادا وقصير الأمد، حسبما كتبت سي إن بي سي.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

يمكن للمرء تعزيز مرونته وصحته النفسية عبر الاستفادة من الضغوط النفسية الإيجابية، حسبما ينقل التقرير عن جيف كراسنو المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمنصة كوميون المتخصصة في دروس الصحة النفسية. يقصد كراسنو الإشارة إلى الأنشطة التي قد تسبب ممارستها انزعاجا مؤقتا، ولكنها تؤدي لاحقا إلى نتائج إيجابية، مثل تنظيم المشاعر

نسعى بأنفسنا نحو المرض: يحاول البشر طوال الوقت التخلص من جميع أشكال التوتر والضغوط النفسية من أجل تحقيق الراحة والرفاهية، لكن كراسنو يؤكد أن "الراحة المزمنة تؤدي إلى الأمراض المزمنة".

كيف نفعلها؟ هناك العديد من الأنشطة التي تسبب الضغط المفيد، ويمكن للمرء تطبيقها خلال حياته اليومية لتحقيق أقصى استفادة من التوتر الإيجابي. من الأمثلة على هذا الساونا والاستحمام بالماء المثلج وممارسة الرياضة والصوم المتقطع، وكلها لا تكون ضارة في حالة تطبيقها لفترة زمنية مناسبة. تعمل هذه الأنشطة على تكييف الجسم مع الضغط الواقع عليه وإعداده لأي مواقف أخرى قد تسبب ضغطا نفسيا.

العلاج بالتعرض قد يكون مفيدا: من الأمثلة الأخرى على طرق التعامل مع التوتر الناشئ عن الضغوط الاجتماعية العلاج بالرفض، والذي يقوم على وضع الفرد نفسه في مواقف غير مريحة للتكيف مع فكرة الرفض. برز هذا المفهوم على منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا، ويظهر من خلاله أشخاص يصورون أنفسهم وهم يسألون الغرباء في الطريق عما إذا كان بإمكانهم اقتراض بعض المال مثلا، وهو طلب عادة ما تكون إجابته "لا"، مما يهدف إلى تخفيف الشعور بالرفض.

ما تفكر فيه ستجده: أظهرت دراسة نشرتها دورية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي في عام 2013 أن تغيير نظرة الموظفين للتوتر يمكن أن يؤدي إلى تحسن أدائهم المهني وصحتهم النفسية. وفي إطار تلك الدراسة، جرى تقسيم 388 موظفا في مؤسسة مالية دولية كبرى إلى ثلاث مجموعات: مجموعة شاهدت مقاطع فيديو تبرز الآثار "الإيجابية" للتوتر، ومجموعة أخرى شاهدت مقاطع فيديو تظهر الآثار المتعبة للتوتر، ومجموعة ثالثة ضابطة. وأفاد المشاركون في المجموعة الأولى بانخفاض الأعراض النفسية المرتبطة بالتوتر لديهم، وتحسن أداؤهم المهني مقارنة بالمجموعتين الآخريين.