? أبل تمد غصن زيتون لأندرويد: بدءا من الأمس، صار بإمكان مستخدمي أندرويد تحميل تطبيق أبل تي في بلس والاستمتاع بالمكتبة الكاملة للمنصة، التي تضم المسلسلات الدرامية، والأفلام، والبرامج التلفزيونية، إلى جانب الأحداث الرياضية المباشرة، وفقا لتقرير أرس تكنيكا.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

ليست المرة الأولى: لطالما كانت خدمات أبل الحصرية مثل آي ماسيج وفيس تايم مقتصرة على مستخدمي أجهزتها، في إطار استراتيجيتها للحفاظ على ولاء العملاء لمنظومتها المغلقة. ومع ذلك، تبنت الشركة نهجا أكثر انفتاحا فيما يخص خدماتها الإعلامية، فقد أتاحت برنامج آي تيونز لمستخدمي ويندوز منذ البداية، كما أطلقت أبل ميوزيك على أندرويد منذ عام 2015.

لكن الأمر ليس بدافع الكرم: يعتمد قطاع الخدمات في أبل — الذي يشمل كل شيء من آي كلاود إلى أبل ميوزيك — على الاشتراكات المدفوعة اعتمادا أساسيا للإيرادات. ومن خلال إتاحة أبل تي في بلس على هواتف وأجهزة أندرويد اللوحية، تسعى الشركة إلى توسيع نطاق انتشارها، مستهدفة سوقا ظلت إلى حد كبير خارج نطاقها.

ماذا يعني ذلك لمستخدمي أندرويد؟ للمرة الأولى، أصبح بإمكان المستخدمين الاشتراك مباشرة عبر نظام الدفع الخاص بجوجل، بعد أن كان مستخدمو جوجل تي في بحاجة إلى جهاز آخر لإتمام الاشتراكات. كما أن عشاق كرة القدم سيستمتعون بإمكانية مشاهدة جميع مباريات الدوري الأمريكي لكرة القدم، وإن كان ذلك عبر اشتراك منفصل.

التسعير: يمكنك الاشتراك في أبل تي في بلس مقابل 9.99 دولارا أمريكيا شهريا، مع تجربة مجانية لمدة سبعة أيام لتسهيل الانضمام. أما باقة أبل ون، التي تتضمن 2 تيرابايت من تخزين آي كلاود، واشتراكا في أبل ميوزيك، مع إتاحة أبل أركيد بسعر 19.95 دولارا أمريكيا شهريا. أيضا يتاح الاشتراك لمشاهدة مباريات الدوري الأمريكي مقابل 14.99 دولار أمريكي شهريا أو 99 دولارا أمريكيا للموسم بالكامل، مع خصم دولارين شهريا أو 20 دولارا سنويا للمشتركين الحاليين في أبل تي في بلس.

هل تحتاج أبل إلى مزيد من المشتركين؟ رغم أن أبل تي في بلس كانت وراء إنتاج العديد من المسلسلات الناجحة مثل Severance وTed Lasso وShrinking، لا تزال المنصة متأخرة كثيرا عن منافسيها مثل نتفليكس وديزني بلس. إذ إن إجمالي عدد المشاهدات التي تحققها أبل تي في بلس في شهر كامل يعادل ما تحققه نتفليكس في يوم واحد فقط، وفقا لتقرير نشرته بلومبرج عام 2024. لكن التحديات لا تتوقف هنا، إذ أشارت فوربس إلى أن المنصة فقدت أكثر من نصف مليون مشترك خلال العام الماضي، على الرغم من إنفاقها أكثر من 20 مليار دولار على إنتاج المحتوى الأصلي. وتذهب تحليلات أرس تكنيكا وفاست كومباني إلى أن المشكلة ربما تكون تسويقية، إذ لم تتجاوز ميزانية إعلانات أبل تي في بلس العام الماضي 19.9 مليون دولار، أي نصف ما أنفقته الشركة على الترويج لأحدث إصدارات أيفون.

الجودة على حساب الكم: تعتمد أبل على مبدأ الجودة قبل الكمية، إذ تضم مكتبتها حاليا 80 فيلما و180 مسلسلا، جميعها حصرية على منصتها، في حين توفر نتفليكس أكثر من 18 ألف خيار للمشاهدة. في نوفمبر الماضي، نقلت بلومبرج عن مصدر وصفته بالمطلع أن أبل تبحث عن فرص لترخيص عرض محتواها الأصلي عبر شبكات تلفزيونية أخرى، لكنها لا تنوي إتاحته على منصات البث الأخرى. وعلى عكس الاستراتيجيات التي تتبعها شركات البث الكبرى مثل نتفليكس وديزني بلس، التي تعمل على خفض ميزانيات المحتوى الأصلي وتقليل المخاطر الاستثمارية، تسعى أبل إلى تعريف الجمهور بمكتبتها الصغيرة والمميزة، مع تبني نهج يراعي الميزانية، وهنا يأتي دور نظام أندرويد.