بنك مصر يتطلع لجمع مليار إلى 1.2 مليار دولار من البيع المباشر لحصة 45% من بنك القاهرة، وفق ما ذكره مصدر بارز بالقطاع المصرفي لإنتربرايز، وهو ما يضع القيمة الإجمالية للبنك عند 3 مليارات دولار، وفقا لحساباتنا. ومن المحتمل طرح حصة منفصلة في البورصة المصرية مع احتفاظ بنك مصر — المالك لبنك القاهرة بنسبة 100% — بحصة غير مسيطرة، بحسب مصدرنا الذي أضاف أن بنك القاهرة يبدي انفتاحا أيضا أمام العروض المنافسة من المستثمرين الاستراتيجيين.
بنك واحد يتقدم السباق: يجري بنك الإمارات دبي الوطني إجراءات الفحص النافي للجهالة على بنك القاهرة، إذ يتطلع البنك المدرج في سوق دبي المالي إلى اقتناص حصة — غير معلنة — في البنك المملوك للدولة، بحسب ما قاله المصدر. ويأتي ذلك بعد أن رفضت الحكومة عرضا منفصلا من مؤسسة كويتية لم يكشف عن هويتها، وفق ما ذكره موقع اقتصادالشرق نقلا عن مصدرين وصفهما بالمطلعين على المفاوضات. ورجح أحد المصدرين إتمام الصفقة في غضون شهر ونصف الشهر.
بعد طول انتظار: ظهرت خطط بيع حصة من بنك القاهرة — وتأجلت مرارا — منذ عام 2018. وضعت الحكومة بنك القاهرة هدفا رئيسيا للطرح أمام القطاع الخاص، وحدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي البنك في ديسمبر ضمن عشر شركات مملوكة للدولة — من ضمنها بنك الإسكندرية — من المقرر بيع حصص منها في عام 2025.
كان آخر ما سمعناه حول صفقة بيع بنك القاهرة هو ما نقلته جريدة الشروق الشهر الماضي عن مصادر أن مؤسسات مالية إماراتية وكويتية بدأت الفحص النافي للجهالة للاستحواذ على حصة قدرها 60% على الأقل في البنك. وقالت المصادر إن الحكومة تتطلع للتخارج من البنك في الربع الثاني من العام الحالي، وكشفت أنه جرى تعيين بنك الاستثمار سي آي كابيتال مستشارا ماليا للصفقة المحتملة.
رؤيتنا: الطرح في البورصة قد لا يكون الخيار الأقرب. بنك القاهرة ليس أحد أكبر البنوك في البلاد فحسب، بل هو من بين جواهر التاج في القطاع المصرفي، وقد عمل البنك المركزي مع إدارة البنك منذ فترة طويلة في إعداده للبيع. وفي ظل مناخ نشاط الاكتتابات العامة الذي يكتنفه الغموض في عام 2025، فإن احتمالات حصول الدولة على أفضل تقييم ممكن (ناهيك عن إيجاد “شركة أم” جيدة للبنك) ستزداد من خلال بيع بنك القاهرة إلى مستثمر استراتيجي مؤهل — والذي غالبا ما سيكون بنكا إماراتيا.
عقبة على الطريق: ومن ضمن القضايا العالقة حاليا في مفاوضات البيع، أصول بنك القاهرة في سيناء وهي قيد البحث حاليا، فلا يجوز أن يمتلك مستثمرون أجانب هذه الأصول بموجب القانون المصري. الخيارات المطروحة تشمل بيع هذه الأصول لمستثمر محلي أو نقلها إلى بنك مملوك للدولة، وهي قيد المراجعة حاليا، بحسب اقتصاد الشرق.
جزء من برنامج طروحات أوسع نطاقا: تأتي صفقة بنك القاهرة ضمن برنامج حكومي أوسع نطاقا لتسريع طرح الأصول المملوكة للدولة أمام مستثمري القطاع الخاص وجذب رأس المال الخليجي، في إطار الجهود الرامية إلى دعم احتياطيات النقد الأجنبي واستقرار الموازنة العامة. تعكس الصفقة كذلك عمق التحالف الاستراتيجي بين مصر والإمارات، والذي تجلى في استثمارات ضخمة أبرزها مشروع رأسالحكمة وخطط التوسع الزراعي لشركة الظاهرة الإماراتية.