? وداعا لعصر الدراما الحقيقية: دأبت منصات البث الرقمية على تبني المشروعات الفنية الجريئة والمختلفة والتي لم تعتد شركات الإنتاج التقليدية إنتاجها، ما منح المشاهدين أعمالا فريدة مثل Stranger Things وYellowjackets. ولكن يبدو أن هذه المنصات قد تحولت مؤخرا نحو الخيارات الأكثر أمانا، ما يلمح إلى أن عصر التلفزيون الجيد حقا في طريقه إلى الاندثار، وفقا لتقرير أرس تكنيكا.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
تحولت معركة الهيمنة في هذا القطاع إلى معركة من أجل البقاء، إذ تعاني معظم المنصات لتحقيق الربح، خاصة مع تصدر المواقعالتي تسمح للمستخدمين بإنشاء المحتوى السباق على حساب منصات البث لأول مرة على الإطلاق. أثر هذا على شركات البث العملاقة، ودفعها إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها ومنح الأولوية للربح على المخاطرة بالتجارب الجديدة. يتجلى هذا في تقليصالمحتوى الأصلي مقابل إنتاج محتوى أكثر ربحية – إذ يتوقع أن ينمو المحتوى الأصلي بنحو 0.4% فقط خلال 2025. وتعمل أمازون برايم فيديو على تقليص قائمة الأفلام والمسلسلات الأصلية، في حين تراجعت ميزانية محتوى ديزني بلس من 33 مليار دولار في 2022 إلى 23 مليار دولار متوقعة خلال العام الجاري.
منصات البث باتت تشبه ما ثارت عليه يوما ما.. التلفزيون التقليدي: أصبحت الأولوية بالنسبة للمنصات تتلخص في الاستحواذ على حقوق بث المباريات المباشرة وبرامج الواقع وإنتاج مواسم لا تنتهي من المسلسلات الشهيرة. كما تعتمد بشدة على الإرث التلفزيوني القديم لأعمال مثل Suits وThe Big Bang Theory، والتي لا تزال تهيمن على قوائم الأعلى مشاهدة بعد سنوات من عرضها الأول، بالإضافة إلى تبني معظمها نماذج الإعلان التي لا تختلف كثيرا عن اعتماد التلفزيون التقليدي على الإعلانات. ولكن حتى المشتركين في الباقات البريميم ليسوا بمنأى عن الإعلانات، إذ أضافت أمازون برايم مؤخرا باقة برسوم إضافية لتجربة خالية من الإعلانات، إلى جانب أن زيادة أسعار الاشتراك في هذه المنصات تجعل تجربة المشاهد أقل راحة وأكثر تكلفة.
المحتوى الفريد يواجه خطرا وجوديا: تتجه شركة باراماونت إلى خفض استثمارها في ترخيص المحتوى الدولي والمتخصص لصالح المحتوى السائد والشعبي. وإذا حذت منصات أخرى حذوها، فقد تختفي الأعمال الفريدة والمستقلة في مقابل صعود موجة أكثر شراسة من المحتوى النمطي المصم لجذب الجماهير والاستهلاك الجماعي.