واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر التوسع للشهر الثاني على التوالي في فبراير، ولكن بوتيرة أبطأ، مسجلا "أول تحسن متتال في ظروف الأعمال منذ أكثر من أربع سنوات"، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). وسجل المؤشر 50.1 نقطة في فبراير، بانخفاض طفيف من 50.7 نقطة في يناير، والتي كانت أعلى قراءة للمؤشر خلال 50 شهرا، لكنه لا يزال مستقرا فوق حاجز الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش. وتعد هذه المرة الثالثة التي يسجل فيها القطاع نموا منذ نوفمبر 2020.

بداية جيدة للعام: "بالإضافة إلى الارتفاع الذي شهدناه في شهر يناير، تعكس البيانات أفضل بداية لشهرين في عام واحد في تاريخ الدراسة"، وفقا لما قاله كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز جلوبال ديفيد أوين.

ظلت ضغوط الأسعار "منخفضة نسبيا" مقارنة بتلك التي شهدناها في عام 2024، مما يشير إلى أن "التضخم من المرجح أن يستمر في الهبوط، في الأمد القريب على الأقل"، وفقا لما قاله أوين. في حين أشار بعض المشاركين في الاستطلاع إلى أن ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج كان مدفوعا "بقوة الدولار"، إلا أن ذلك جرى تعويضه جزئيا بانخفاض تكاليف الأجور. ومع ذلك، كانت ضغوط التكلفة أكثر وضوحا على مستوى شركات التصنيع والإنشاءات مقارنة بالقطاعات الأخرى. وفي الوقت ذاته، ارتفعت أسعار البيع تدريجيا في فبراير، إذ اختارت الشركات "الحد من تمرير الزيادات في أعباء التكلفة إلى العملاء".

انخفض معدل التوظيف للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، إذ واجهت الشركات صعوبة في الاحتفاظ بالموظفين وتعيين موظفين جدد، مما أدى إلى "انخفاض عام" في أعداد الموظفين.

لا تزال الشركات حذرة بشأن اتجاهات الإنتاج المستقبلية: على الرغم من ارتفاع الطلب، ظلت الشركات حذرة بشأن التوقعات الاقتصادية، إذ انخفضت التوقعات بشأن نشاط الأعمال خلال الـ 12 شهرا المقبلة إلى أدنى مستوى لها منذ نوفمبر الماضي، إذ أظهرت 5% فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع تفاؤلا بشأن اتجاهات الإنتاج المستقبلية. "تظل المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية تلوح في الأفق، مما يساهم في جعل التوقعات بشأن العام المقبل ضعيفة في هذا الشهر أيضا"، وفقا لما قاله أوين.

الطلبات الجديدة ومستويات الإنتاج: كان الانتعاش المستمر في الطلبات الجديدة مدفوعا بشكل أساسي بـ "استمرار تعافي السوق وكذلك تعافي طلب العملاء"، ومع ذلك، فقد تباطأ معدل التوسع منذ شهر يناير وظل متواضعا نتيجة لتراجع طلبات التصنيع، مما شكل "عبئا خفيفا" على الأداء العام.

"لا يمكن القول إنها بداية الاتجاه السائد حتى الآن"، وفقا لما قالته هبة منير من شركة إتش سي للأوراق المالية لإنتربرايز. وأضافت منير أن "هذا لا يعني أننا خرجنا من عنق الزجاجة، لكنه يشير إلى أن الشركات تحقق أداء جيدا على الرغم من ارتفاع تكاليف المواد الخام وأسعار المدخلات. ويأتي التحسن بشكل عام من ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، والذي قد يكون مدفوعا بتخفيف الضغوط التضخمية والعوامل الموسمية، ولكن لكي يبقى الرقم مستداما بعد حاجز الـ 50.0 نقطة، ينبغي أن يأتي من خلال خفض أسعار الفائدة وانتعاش الإنفاق الاستهلاكي".

إقليميا -

  • انخفض مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى 58.4 نقطة (بي دي إف) في فبراير، من 60.5 نقطة في يناير، والتي تعد الأعلى خلال أكثر من عشر سنوات، مع تباطؤ نمو الأعمال الجديدة.
  • انخفض مؤشر مديري المشتريات في الكويت إلى 51.6 نقطة (بي دي إف) في فبراير، من 53.4 في يناير، لكنه لا يزال مستقرا في منطقة النمو.