مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان مستقبل العلاقات الاقتصادية المشتركة: التقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط مع مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتسا أمس، لمناقشة مستقبل العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفق بيان الوزارة. المباحثات — التي حضرته سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة أنجلينا آيكهورست ومسؤولون من بنك الاستثمار الأوروبي والمفوضية الأوروبية — ركزت أيضا على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
الطرفان ناقشا إتاحة مزيد من التمويلات: بحث الجانبان أيضا تنفيذ المرحلة الثانية من آلية “مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة” بقيمة 4 مليارات يورو بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي. كانت مصر قد تلقت الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو من حزمة البالغة قيمتها 5 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي في أواخر ديسمبر الماضي، وتتطلع إلى الانتهاء من مفاوضاتها مع الاتحاد للحصول على الـ 4 مليارات يورو المتبقية بحلول يونيو.
هذا ليس كل شيء: قالت المشاط إن وزارته تعكف حاليا، بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، على صياغة البرامج والمشروعات المزمع تمويلها في إطار حزمة القروض والمنح والاستثمارات البالغة قيمتها 7.4 مليار يورو التي سيقدمها الاتحاد. وأضافت أنه يجري استحداث منصة لتفعيل آلية ضمان الاستثمار من أجل التنمية بين مصر والاتحاد الأوروبي والتي تهدف إلى تفعيل ضمانات الاستثمار الأوروبية بقيمة 1.8 مليار يورو، لحشد نحو 5 مليارات يورو استثمارات بقطاعات التحول الأخضر والمجالات ذات الأولوية المشتركة.
وفي العام الماضي، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حزمة قروض ومنح واستثمارات أوسع بقيمة 7.4 مليار يورو لمصر حتى عام 2027. تشمل الحزمة قروضا ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو لدعم الإصلاحات الكلية الكلية واستثمارات إضافية بقيمة 1.8 مليار يورو ضمن الخطة الاقتصادية والاستثمارية لدول الجوار الجنوبي، و600 مليون يورو كمنح.
كان اليوم الأول لسويتسا في القاهرة حافلا: في اليوم الأول من زيارتها إلى مصر، التقت سويتسا الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي وعددا من المسؤولين رفيعي المستوى. ووقعت سويتسا أيضا اتفاقية قرض بقيمة 90 مليون يورو مع الحكومة لصالح مشروع “صمود مصر الغذائي”.