نظرة على خطة صندوق مصر السيادي لضم الشركات الحكومية تحت ولايته: تشمل المرحلة الأولى من خطة نقل الشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي، ضم نحو 370 شركة حققت أرباحا — أي أكثر من نصف إجمالي الشركات المملوكة للدولة والبالغ عددها 709 شركات — وفق ما كشفه مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وفي حين يبحث الصندوق السيادي حاليا في هياكل ملكية الشركات استعدادا لاختيار أفضلها أداء للمرحلة الأولى من الخطة، قد تؤجل عملية الاختيار حتى نهاية العام المالي الجاري في 30 يونيو، وفقا لما كشفه المسؤول الحكومي، موضحا أن الخطوة تأتي لضمان استمرار ربحية الشركات والتحقق من انتهاء أثر تعويم الجنيه بالكامل على مراكزها المالية.
بدت ملامح الخطة الأسبوع الماضي، عندما كشف وزير الاستثمار حسن الخطيب أن الحكومة تعتزم نقل إدارة جميع الشركات الحكومية إلى صندوق مصر السيادي ضمن استراتيجية تستهدف تعظيم العوائد على أصول الدولة. ينصب تركيز الصندوق على إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وجذب شركات القطاع الخاص، وربما طرحها للاكتتاب العام، وقد شكل لجنة لتقييم الشركات الحكومية.
لكن ما هي الشركات التي ستكون ضمن المرحلة الأولى؟ تركز المرحلة الأولى على الشركات التي تحقق أرباحا في العام المالي 2025/2024 ولديها هياكل ملكية بسيطة — مع تجنب العديد من الشركات التي تتشابك ملكيتها بين الجهات الحكومية والبنوك، أو التي ترتبط أصولها بترتيبات معقدة.
الشركات الصناعية على رأس القائمة: سيبدأ الصندوق السيادي بضم الشركات الصناعية، لا سيما الشركات التي تعمل في الصناعات التحويلية والتي تدعم قطاعات إنتاجية أخرى، نظرا لإمكانية الاستفادة من قدراتهم الإنتاجية لجذب الاستثمارات اللازمة في المراحل الأولى من الاستراتيجية، حسبما أوضح المسؤول الحكومي لإنتربرايز. وتمتلك وزارة قطاع الأعمال العام ما يقرب من 30% من شركات القطاع الصناعي التي تديرها الدولة.
..على أن تأتي الشركات العقارية أولوية ثانية، بحسب المسؤول، الذي أضاف أن الشركات الحكومية تمتلك مساحات شاسعة من الأراضي غير المستغلة، التي تصلح لإقامة مشروعات عقارية كبرى عليها.
المرحلة التالية: خطة الصندوق السيادي ستستهدف الشركات الحكومية التي تحقق خسائر — البالغ عددها 138 شركة — في مرحلة لاحقة قد تشهد إعادة استغلال أصولها أو تغيير نشاط بعضها، وفقا لما قاله المسؤول الحكومي لإنتربرايز، مضيفا أن الدراسات اللازمة لهذه العملية ستستغرق وقتا.