ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري إلى 8.7 مليار دولار في يناير، من 5.2 مليار دولار في ديسمبر، بزيادة مقدارها 65.8% على أساس شهري، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري. ويأتي هذا في أعقاب انخفاض صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي لشهرين متتاليين، كان آخرها بنسبة 12.2% في ديسمبر الماضي بسبب العوامل الموسمية المحلية وزيادة الطلب على موارد النقد الأجنبي.
انخفاض العجز لدى البنوك التجارية ساعد في تحسين الوضع العام للقطاع المصرفي: انكمش عجز صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية إلى 3.3 مليار دولار خلال الشهر، من 6.4 مليار دولار في ديسمبر، بدعم من ارتفاع صافي الأصول الأجنبية (التي بلغت 25.2 مليار دولار) وتراجع الالتزامات الأجنبية (التي سجلت 28.5 مليار دولار).
تحسن طفيف في أرقام المركزي: بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري 12 مليار دولار في يناير، مقابل 11.7 مليار دولار في ديسمبر. واستقر صافي الأصول الأجنبية لدى المركزي عند مستوى 45.7 مليار دولار، فيما انخفضت الالتزامات الأجنبية إلى أقل من 33.8 مليار دولار، بعد أن كانت 34.1 مليار دولار في ديسمبر.
محفزات الانتعاش: "نعزو هذا التحسن إلى إصدار مصر سندات دولية بملياري دولار في يناير، وتسلمها الشريحة الأولى بقيمة ملياريورو من الحزمة التمويلية المتفق عليها الاتحاد الأوروبي البالغة 7.4 مليار يورو إجمالا"، وفقا لما قالته هبة منير من شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية لإنتربرايز.
رغم الانتعاش الأخير، انكمش صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنسبة 39.3% مقارنةبالذروةالتي بلغها في مايو 2024 عندما سجل 14.3 مليار دولار، في حين سجلت البنوك التجارية عجزا في صافي الأصول الأجنبية للشهر السادس على التوالي في يناير.
ذروة مايو الماضي كانت المرة الأولى التي يسجل فيها صافي الأصول الأجنبية فائضا منذ أكثر من عامين، بفضل الشريحةالثانية والأخيرة من صفقة رأس الحكمة البالغة قيمتها 35 مليار دولار، والتي جلبت تدفقات جديدة قدره نحو 14 مليار دولار. وقبل ذلك، كان صافي الأصول الأجنبية للبلاد يسجل عجزا منذ فبراير 2022، عندما أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى خروج تدفقات بنحو 20 مليار دولار.