صفحة جديدة في العلاقات التجارية بين مصر والمغرب: أسفرت زيارة وزير الاستثمار حسن الخطيب إلى دولة المغرب — في أعقاب تقارير أفادت بأن الرباط أوقفت الواردات من القاهرة — عن توقيع عدد من الاتفاقيات بهدف تبديد المخاوف المغربية بشأن اختلال الميزان التجاري بين البلدين وزيادة التجارة الثنائية بينهما، بحسب بيان صادر عن وزارة الاستثمار وآخر صادر عن وزارة الصناعة والتجارة المغربية. لمعالجة اختلال التوازن التجاري وتعزيز التجارة الثنائية، اتفق الجانبان على "وضع خط اتصال مباشر" بين البلدين لمعالجة أي قضايا تجارية، والتتبع السريع للصادرات المغربية إلى مصر، وزيادة جهود ترويج الواردات من السلع المغربية — لا سيما السيارات.

تسعى الدولتان لإشراك القطاع الخاص لديهما في عمليات التنمية، من خلال تنظيم منتدى للأعمال والشراكة الاقتصادية B2B لقطاعات محددة، من المقرر عقده في مصر أبريل المقبل. كذلك تجري استعدادات تفعيل مجلس الأعمال بين البلدين والتحضير لانعقاد اللجنة المشتركة التجارية المصرية المغربية.

وكانت مصر قد أرسلت وفدا رفيع المستوى إلى الرباط الأسبوع الماضي للضغط من أجل إزالة القيود الأخيرة التي تسببت في تكدس الصادرات المصرية في الموانئ المغربية لنحو أسبوعين، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وأفادت تقارير بأن نحو 150 حاوية بضائع مصرية محملة بالسيراميك والمنتجات الغذائية والمواد العازلة عالقة في الموانئ المغربية، وهو إجراء اتخذه المغرب لمعالجة اختلال التوازن التجاري بين البلدين.

كيف يبدو الخلل التجاري؟ بلغت قيمة الصادرات المصرية إلى المغرب 898 مليون دولار خلال الـ 11 شهرا الأولى من 2024، في حين بلغت قيمة الصادرات المغربية إلى مصر 42.1 مليون دولار فقط، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي اطلعت عليها إنتربرايز.