فورد توقف عمليات بيع سياراتها الجديدة بالسوق المحلية: أوقفت شركة فورد موتور الأمريكية لصناعة السيارات مبيعات السيارات الجديدة في مصر اعتبارا من 26 فبراير الحالي، وفق ما أعلنته الشركة في بيان لها (بي دي إف). لم تحدد الشركة الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار، مكتفية بالقول إنه “يأتي في إطار جهودها لإعادة تنظيم استراتيجيات أعمالها، وبعد دراسة متأنية لاتجاهات السوق”. ولم نتمكن من الوصول إلى ممثلي الشركة للتعليق.
ما مصير مالكي سيارات فورد الحاليين؟ على الرغم من أن الشركة لن تبيع سيارات جديدة، إلا أن فورد وموزعها المحلي جميل موتورز سيواصلان تقديم خدمات دعم ما بعد البيع وقطع الغيار وتغطية الضمان للعملاء الحاليين.
مبيعات الشركة تواجه رياحا معاكسة: تراجعت مبيعات شركة فورد خلال العامين الماضيين وسط تفضيل متزايد للسيارات ذات الأسعار الأقل إلى جانب صعوبات الاستيراد، حسبما قالت عدة مصادر بقطاع السيارات لإنتربرايز. وأوضح أحد المصادر أن الشركة، التي لا تزيد حصتها السوقية عن 0.5%، أوقفت طرح عدد من طرازاتها في السوق المحلية خلال السنوات الماضية. وأضاف أن قرار وقف المبيعات بالكامل هو جزء من استراتيجية الشركة الأوسع نطاقا للخروج من الأسواق التي تقل فيها المبيعات السنوية عن ألف وحدة لكل طراز.
القوى التي تحدد ملامح سوق السيارات في مصر –
نظرة على الطلب: قال الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات خالد سعد إن السيارات الاقتصادية التي يقل سعرها عن مليون جنيه تستحوذ على ما يقرب من 70% من إجمالي مبيعات السوق، لتزاحم السيارات الفاخرة وبعض العلامات التجارية المتوسطة وسط تراجع القدرة الشرائية. وفي حين أن الأمر كله يتلخص في التفضيلات الشخصية، فإن المزيد من المستهلكين يختارون العلامات التجارية المزودة بتكنولوجيا أفضل وميزات أكثر بأسعار أقل مثل السيارات الصينية التي تنتشر على نطاق واسع في دول الخليج وبدأت تحظى بشعبية أكثر في السوق المصرية، حسبما قالت سلمى عبد الحي، محللة بحوث الأسهم في شركة الأهلي فاروس، مضيفة أن هناك طلبا أكبر على السيارات الصينية والكورية.
واقتنصت نيسان الحصة الأكبر من سوق السيارات في مصر العام الماضي بحصة بلغت 15.9%، تلتها شيري-غبور في المركز الثاني بحصة بلغت 13.4%، وشيفروليه في المركز الثالث بحصة بلغت 12.2%، واستكملت هيونداي وتويوتا وإم جي وبي واي دي وميتسوبيشي وكيا ورينو المراكز العشرة الأولى، وفقا لبيانات مبيعات السيارات التي يتتبعها مجلس معلومات سوق السيارات المصري (أميك).
تشهد السوق تحولا كبيرا نحو الإنتاج المحلي: القيود المفروضة على الاستيراد، بما في ذلك التوقف السابق في فتح الاعتمادات المستندية بالدولار وإصدار الأرقام التعريفية اللازمة لاستيراد السيارات، دفعت عددا كبيرا من شركات صناعة السيارات العالمية والوكلاء المحليين إلى التحول إلى الإنتاج المحلي من خلال إنشاء مصانع لها بالسوق المصرية، حسبما قالت عبد الحي. وأوضحت أنه نتيجة لذلك، فإن سوق السيارات المفككة بالكامل — حيث يجري شحن أجزاء السيارات وتجميعها في المصانع المحلية، على عكس سوق الوحدات الكاملة — تنمو بشكل كبير. من جانبه، أوضح سعد أن سوق السيارات سيتجه بشكل متزايد نحو الطرازات المصنعة محليا في السنوات المقبلة، مضيفا أن الحكومة ملتزمة التزاما قويا بدعم تحول القطاع إلى التجميع ثم الإنتاج المحلي.
بعض الأمثلة البارزة: تستعد شركة أوتو جميل للبدء في تجميع سيارات جي أيه سي ؛ كما تستعد شركة القصراوي جروب لافتتاح مصنع لتجميع طرازات سيارات جيتوروجاكالصينية، وتستعد مجموعة المنصور للسيارات وشركة سايك الصينية المملوكة للدولة لإنشاء مصنع لإنتاج سيارات إم جي باستثمارات 135 مليون دولار؛ وستقوم شركة إيتامكو التابعة لجي بي أوتو بتجميع وتصنيع طراز سيارات كيوت التي تملكها شركة باجاج الهندية، وذلك بالتعاون مع شركة حلوان للمعدات والآلات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي.
“برنامج تنمية صناعة السيارات” يلعب دورا حيويا: سيقدم البرنامج المصري لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، الذي يهدف إلى توطين صناعة السيارات محليا، حوافز للمشاركين فيه تصل قيمتها إلى 1.5 مليار جنيه، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. وأضاف أنه قد جرى بالفعل دمج هذه الحوافز في نظام المقاصة المركزي وستساعد في تعويض مستحقات الشركات لمصلحة الجمارك والضرائب المصرية. كما أشار المصدر إلى انضمام المزيد من الشركات إلى المبادرة. وتضم قائمة الشركات المشاركة حاليا: جنرال موتورز مصر، والنصر للسيارات، والمجموعة البافارية للسيارات، والعربية الأمريكية للسيارات، والأمل للسيارات، وجي بي أوتو، ونيسان مصر، وعز العرب للسيارات، وأبو الفتوح للسيارات.
الاستيراد المحدود يدعم جهود التوطين: أبلغ مستوردي السيارات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في ديسمبر الماضي أنهم سيستوردون 100 ألف سيارة كحد أقصى هذا العام بقيمة إجمالية تبلغ نحو 1.8 مليار دولار.