? الاحتباس الحراري يدمر الصحة ويعجل بالوفاة: من المعروف أن درجات الحرارة الشديدة تأتي محملة بمخاطر مميتة تهدد كل مكونات الحياة على الأرض، ولكن دراسةعلمية أجرتها كلية علم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا أثبتت أن التعرض طويل الأمد لدرجات الحرارة الشديدة يسرع من عملية التقدم في العمر ويضيف بضع سنوات إلى سن الإنسان من خلال التأثير على الخلايا، حسبما يشير تقرير ذافيرج.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

كيف يحدث ذلك؟ فحص القائمون على الدراسة عينات دم من نحو 4000 بالغ تزيد أعمارهم عن 56 عاما، وقارنوا العلامات البيولوجية على بيانات مؤشر الحرارة بين عامي 2010 و2016. أظهرت النتائج أن عينات الأشخاص القادمين من مناطق تجاوز مؤشر الحرارة فيها 32.2 درجة مئوية لمدة نصف عام على الأقل، قد شهدت زيادة أكبر في العمر البيولوجي (وصل أحيانا إلى 2.48 عام) أعلى من أقرانهم القادمين من المناطق الأكثر برودة.

ما هو العمر البيولوجي؟ بخلاف العمر الزمني الذي يحسب ببساطة عدد السنوات منذ ولادة الفرد، يقدم العمر البيولوجي صورة أكثر دقة لصحة الإنسان من خلال احتساب تأثير العوامل البيئية (مثل الإجهاد والتلوث) على الجسم وحمضه النووي بمرور الوقت.

ثغرة في الدراسة: يبرز هنا تساؤل لم تضعه الدراسة في الاعتبار: ماذا عن القدرة على تجنب الحرارة بوسائل التبريد؟ يسلط هذا السؤال الضوء على اختلاف الإمكانيات الاقتصادية بين الأفراد، بما يمنح أحدهم القدرة على تجنب درجات الحرارة الشديدة من خلال المكيفات وغيرها، في مقابل من يعجزون عن اقتناء أجهزة مماثلة لظروفهم الاقتصادية الأقل. يوضح هذا أن التأثر بمخاطر الاحتباس الحراري لا يتعلق فقط بدرجات الحرارة – بل أيضا بالاقتصاد والبنية التحتية والظروف الفردية.

ما الذي يمكن فعله؟ مع أن مجابهة التغير المناخي هو الحل الأمثل، توجد حلول سريعة يمكن اتخاذها مثل التوسع في التشجير واستخدام مواد عاكسة على أسطح المنازل لتجنب امتصاص أشعة الشمس الحارقة، بالإضافة إلى تحسين التصميم الحضري وتأسيس المنازل بطرق تسهم في تبريد الأجواء. كما يجب التأكد من إمكانية حصول كبار السن – خاصة في المناطق الأكثر حرارة – على موارد ووسائل التبريد حماية لهم ولحياتهم.