المالية تعتزم إصدار صكوك بـ 3 مليارات جنيه خلال شهر: تستعد وزارة المالية لإتمام إصدارها الأول من الصكوك السيادية المقومة بالجنيه خلال الشهر المقبل، بقيمة تتراوح بين 2 و3 مليارات جنيه، وفقا لما كشفه مسؤول حكومي رفيع لإنتربرايز. وسيكون هذا الإصدار الثاني من الصكوك السيادية للبلاد، والأول على الإطلاق بالجنيه. وتتطلع الوزارة أيضا إلى دخول أسواق الدين الدولية من خلال إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار في الربع الأخير من العام المالي الحالي، بحسب ما قاله المسؤول.
..بعد عامين من أول إصدارات البلاد في سوق الصكوك: جمعت البلاد 1.5 مليار دولار من إصدارها الأول من الصكوك السيادية في عام 2023، والذي تمت تغطيته بأكثر من أربع مرات. واكتتب حينها نحو 250 مستثمرا عالميا في الإصدار، الذي جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بدول الخليج وشرق آسيا إلى جانب الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
يأتي الإصدار الجديد كجزء من برنامج أكبر بقيمة 10 مليارات جنيه، والذي من المقرر أن يجري طرحه على عدد غير معروف من الشرائح، وفقا لما قاله المسؤول لإنتربرايز، مشيرا إلى إتمام إصدار البرنامج بكامل شرائحه قبل نهاية العام المالي الجاري.
المزيد من الإصدارات في الطريق: تخطط الوزارة أيضا لإصدار سندات خضراء أو سندات دولية تتراوح قيمتها بين 1و1.5 مليار دولار، وفقا للمصدر. وتبحث الوزارة كذلك إصدار سندات اجتماعية للمرة الأولى في الربع الأخير من عام 2025.
نترقب ذلك منذ أشهر: كان وزير المالية أحمد كجوك قد صرح أواخر العام الماضي أن الحكومة تدرس إصدار صكوك وسندات مستدامة جديدة بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات جنيه خلال الربع الثالث أو الرابع من العام المالي الحالي 2025/2024. ويعد الإصدار المرتقب من الصكوك بالجنيه أول إصدارات الصكوك التي أشار إليها كجوك آنذاك، حسبما أوضح المصدر لإنتربرايز.
في السياق- يأتي الإصدار الجديد في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى خفض تكاليف الاقتراض المحلي والدولي إلى جانب تمويل المشروعات التنموية في الوقت الذي وضعت فيه الدولة سقفا للاستثمارات العامة عند تريليون جنيه للعام المالي الحالي. وكانت مصر قد عادت مؤخرا إلى أسواق الدين الدولية بإصدار أول سندات دولارية منذ نحو عامين في يناير الماضي، عندما باعت سندات بملياري دولار لأجل خمس وثماني سنوات. وكانت مصر قد أحجمت عن إصدار الديون المقومة بالدولار في الأسواق الدولية، مع ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وعدم استقرار سوق العملات المحلية.
توفر إصدارات الصكوك عددا من المزايا للمستثمرين: "الاستثمار في الصكوك ليس مفيدا فقط لأولئك الذين يرغبون في الاستثمار في أدوات الدين التي تتماشى مع الشريعة الإسلامية. كما أنها مدعومة بأصول، وعادة ما تكون هذه الأصول مرتبطة بالاستثمار في البنية التحتية أو المرافق العامة. وهذا يجعلها أقل تقلبا، ولكنها تنطوي أيضا على تقاسم كل من العوائد والمخاطر، على عكس الاستثمارات العادية. ولهذه الأسباب، فإنها تجذب المستثمرين في جميع المجالات"، وفقا لما قالته الخبيرة الاقتصادية منى بدير لإنتربرايز. وأضافت بدير أن إصدارات الصكوك "توفر للبنوك الإسلامية أدوات لإدارة السيولة تتماشى أكثر مع الشريعة الإسلامية مقارنة بالسندات والأذون التقليدية".