حماية المنافسة يرفع دعوى جنائية ضد 162 شركة كتاكيت بتهمة الاحتكار: حرك جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية دعوى جنائية عن ثلاث اتفاقيات أفقية ضد 162 شركة من منتجي كتاكيت التسمين لاتفاقهم على تحديد أسعار بيع كتاكيت التسمين بشكل يومي بالمخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة، بحسب بيان الجهاز. وقد أثر هذا على أسعار الكتاكيت والدواجن في البلاد.

ماذا حدث؟ “ثبت للجهاز من خلال عمليات الفحص قيام المخالفين بالاتفاق بشكل يومي على تحديد أسعار بيع كتاكيت التسمين لمربي الدواجن وتبادل المعلومات التجارية السرية فيما بينهم مثل كميات الكتاكيت المتوفرة في السوق، وأسعار التنفيذ والخامات، والأعلاف، والطلب وغيرها من البيانات الأساسية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الكتاكيت بأرقام لا تعبِر عن ثمنها الحقيقي وبشكلٍ مبالغ فيه على مدار الفترات الماضية، وحقق المخالفون هوامش أرباح احتكارية على حساب المواطن المصري الذي زادت الأعباء المالية عليه”، حسبما ورد في البيان.

ما حجم ارتفاع الأسعار؟ في حين لا تتجاوز التكلفة الفعلية للكتكوت 25 جنيها، وفق ما قاله رئيس شعبة الثروة الداجنة في اتحاد الغرف التجارية عبد العزيز السيد لإنتربرايز، وصل سعر البيع الفعلي إلى مستوى 60 جنيها للكتكوت عمر يوم.

اتحاد المنتجين متهم رئيسي ومباشر للمرة الأولى: “توصل الفحص إلى ثبوت اشتراك الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في الاتفاقيات المؤثمة على تحديد أسعار بيع كتاكيت التسمين بالاتفاق والمساعدة والتحريض على إتمامها، وفق البيان. أعطى هذا مصداقية لهذه الاتفاقيات المحظورة واستمرارها لفترات زمنية طويلة أدت إلى ارتفاع أسعار الدواجن”، حسبما أوضح البيان.

تعد هذه المرة الأولى التي يوجه فيها اتهام مباشر لاتحاد منتجي الدواجن في قضية احتكار، وفق ما قاله السيد لإنتربرايز.

أزمة متكررة: كل عام تقريبا يحيل جهاز حماية المنافسة دعاوى جنائية إلى النيابة العامة ضد منتجين بصناعة الدواجن، كان آخرها في سبتمبر الماضي ضد 21 من كبار منتجي بيض المائدة لاتفاقهم على أسعار بيع طبق المائدة بالمخالفة للقانون، بحسب السيد.

لا نجد صدى على أرض الواقع لهذه الدعاوى التي دائما ما تنتهي بالغرامات — الضعيفة — وأحيانا بالحفظ، وهو ما يسمح باستمرار هذه الممارسات وظهورها كل فترة، وفق السيد الذي اقترح أن ترتقي العقوبات إلى الحبس والتشهير بإعلان أسماء الشركات لتجنب التعامل معها كما يحدث في دول عدة.

الاتحاد ينفي علاقته بالاحتكار: رئيس اتحاد منتجي الدواجن محمود العناني نفى لإنتربرايز أن يكون للاتحاد علاقة مباشرة أو غير مباشرة بتحديد أسعار منتجات الدواجن سواء الكتاكيت أو غيرها. الاتحاد يتواصل حاليا بشكل مباشر مع جهاز حماية المنافسة للحصول على أسماء الشركات المتهمة والتعرف على تفاصيل الدعوى، وفق العناني.

.. ويعزو الأزمة إلى تقلص المعروض بسبب نقص العملة الأجنبية: ارتفعت الأسعار بسبب نقص في المعروض على خلفية أزمة العملة الصعبة التي عطلت استيراد جدود دواجن التسمين لفترة زمنية كبيرة، وللتعويض تحتاج السوق لنحو سبعة أشهر على أقل تقدير. ويستعد الاتحاد لعقد اجتماع عاجل لمناقشة الأزمة خلال الأسبوع الجاري، بحسب ما نشرته جريدة المال.

صناعة الدواجن لها طبيعة خاصة كونها دواجن حية أو بيض طازج أو كتاكيت عمرها لا يتعدى ساعات قليلة ولا يوجد أي شكل من التخزين أو الاحتكار، وفق نائب رئيس الاتحاد ثروت الزيني.

ارتفاع التكاليف كان السبب: كانت أزمة العملة الصعبة الأخيرة وارتفاع أسعار الأمصال واللقاحات بنحو 500% من العوامل الأساسية التي أثرت على أسعار الكتاكيت. بحسب الزيني، الذي طالب بأهمية تفعيل القانون الخاص بمنع التداول الحي للطيور، ما يساعد على توازن الأسعار بين المنتج والمستهلك على مدار العام.