? ما تبقى لكم.. تحفة أدبية عن الفقد والمقاومة والأمل. في روايته الصادرة عام 1966، يقدم غسان كنفاني عملا أدبيا فريدا يتجاوز السرد التقليدي في تناول القضايا النفسية والسياسية للوجود الفلسطيني تحت الاحتلال. بأسلوب خاص ونافذ إلى أعماق الروح، يعكس كنفاني في هذه الرواية القصيرة عمق التجربة الفلسطينية، إذ تصبح كل تفصيلة في القصة شهادة حية على المعاناة والصراع من أجل البقاء.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
شخصيات الرواية: مرايا للفلسطيني المنكوب. تحكي الرواية قصة الشقيقين حميد ومريم، وهما لاجئان في غزة تمزقت عائلتهما بفعل العنف الصهيوني، إذ قتل والدهما، وأجبرت والدتهما على اللجوء إلى الأردن، وفي النهاية تمزقت علاقتهما ببعضهما البعض. عبر سيرة كل منهما المنفصلة، تتداخل الحكايات وتتردد أصداؤها لترسم صورة للكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال والقهر.
الفقدان حاضر في حياة أبطال الرواية بطرق شتى، فليس فقط من خلال التشريد، والموت، والانفصال، بل أيضا عبر خسائر أكثر عمقا. تعيش مريم تحت وطأة السلطة الأبوية وتشعر أنها فقدت حريتها انتزعت منها، بل وكأنها موضوع للتملك. أما حميد فيجد نفسه في مواجهة العنف الاستعماري اليومي، وبعد أن بشهد إعدام أحد إخوته الفلسطينيين في لحظة قاسية، يدرك أنه هدف محتمل لمجرد كونه فلسطينيا.
المقاومة أمل: لكن لا تدور الرواية عن المعاناة فحسب، بل عن المقاومة الفعالة أيضا. يقاوم حميد ومريم كل محاولات طمس وجودهما حتى لو قادها ذلك حتفهما، إذ أن مجرد رفضهما للخضوع هو بحد ذاته رفض للاحتلال وإشعال لشرارة المقاومة. إن مسألة التحدي والصمود في وجه الظلم هو ما يمنح الرواية قوتها، فهي لا تقدم لنا نهاية سعيدة أو هادئة بأي شكل من الأشكال، وإنما ترسم ملامح مستقبل يصنعه النضال المستمر.
أين تقرأونه: يمكنكم الحصول على النسخة العربية من خلال نيل وفرات ومكتبة الشروق، أما النسخة الإنجليزية فهي متوفرة من خلال مكتبة ديوان.