عملية إعادة إعمار قطاع غزة يمكن أن تنفذ في ثلاثة أعوام، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس (شاهد 32:26 دقيقة). مصر تعمل بالفعل على وضع تصور لخطة إعادة إعمار القطاع بالتعاون مع عدد من الجامعات والمكاتب الاستشارية المحلية، حسبما أضاف مدبولي، لافتا أنه يمكن أن تشارك الشركات المصرية جنبا إلى جنب مع نظيراتها العربية والعالمية في تنفيذ عملية إعادة الإعمار.

لكن، كم تبلغ التكلفة المتوقعة؟ في حين لم يكشف مدبولي عن تكلفة إعادة إعمار غزة، إلا أن الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى هشام طلعت مصطفى اقترح في وقت سابق من هذا الشهر خطة لإعادة إعمار غزة بقيمة 27 مليار دولار. بينما قدر تقرير لرويترز في وقت سابق من هذا الأسبوع التكلفة بنحو 20 مليار دولار.

وفي الأسبوع الماضي، قالت مصر إنها تعتزم "طرح تصور متكامل لإعادة إعمار قطاع غزة، وبصورة تضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب". وقد بدأت مصر بالفعل في إزالة الركام وإعادة بناء البنية التحتية في غزة، حيث تعمل المعدات الثقيلة على فتح الطرق لتيسير عملية دخول المساعدات.

"من الناحية الفنية والهندسية، نمتلك القدرات اللازمة لإعادة تعمير وإعمار غزة ... في غضون ثلاث سنوات. والشركات اليوم — سواء المصرية أو العربية أو الشركات من دول المنطقة أو العالم الإسلامي - لديها الخبرات والقدرات، التي تمكنها جميعا من تنفيذ أعمال إعادة إعمار قطاع غزة خلال فترة السنوات الثلاث"، وفق ما قاله مدبولي.

مصر وإسبانيا ترفعان علاقتهما إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية" -

اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته الرسمية إلى إسبانيا بالتوقيع على إعلان ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، جنبا إلى جنب مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وشهد الجانبان أيضا توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات مختلفة.

"هدفنا المشترك هو تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين"، وفق ما قاله السيسي خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى العاصمة الإسبانية مدريد. وأضاف الرئيس: "أبدينا حرصنا، على تكثيف التعاون في توطين الصناعة بمصر، فى كافة المجالات .. بما في ذلك الطاقة المتجددة والنظيفة، والنقل، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات، فى موضوعات إدارة وتنمية الموارد المائية".

كما جاءت غزة بين أبرز الموضوعات التي ناقشها الجانبان، إذ أعرب سانشيز عن دعم بلاده لموقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين. وأكد رئيس الوزراء الإسباني أيضا دعمه للقمة العربية الطارئة المقررة في مصر، والتي تأجلت مؤخرا إلى الرابع من مارس، ومن المقرر أن تركز على إعادة إعمار غزة وضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم.

التقى السيسي أيضا الملك الإسباني فيليب السادس، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين، والتطورات في غزة، وضرورة بدء عملية إعادة الإعمار، والجهود التي تبذلها مصر لاستعادة الاستقرار في المنطقة.

وشارك الرئيس في مائدة مستديرة مع ممثلي مجتمع الأعمال ورؤساء كبرى الشركات الإسبانية، حيث دعاهم إلى زيادة استثماراتهم في مصر، وأعرب عن استعداد البلاد للدخول في شراكات اقتصادية، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة، وتحلية المياه، والزراعة، والأسمدة، والمنسوجات، وغيرها. وحث السيسي الجانب الإسباني على استكشاف الفرص الاستثمارية المحتملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في مجال الهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية والسيارات.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأعمال المصري الإسباني بالقاهرة في وقت لاحق من هذا العام، تزامنا مع زيارة الملك فيليب المرتقبة إلى مصر.

من مدريد إلى الرياض؟ قد يتوجه الرئيس السيسي إلى الرياض اليوم للمشاركة في محادثات مع قادة السعودية والأردن والإمارات وقطر استعدادا للقمة المرتقبة، وفق ما ذكرته تقارير في وقت سابق من الأسبوع الحالي.