? يبدو أن مايكروسوفت قد حققت قفزة في سباق الحوسبة الكمية، إذ تمكنت الشركة من تحقيق مهم للغاية في أحد أقدم مشروعاتها البحثية المعنية بتطوير "الكيوبت الطوبولوجي"، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز. وتعتمد هذه التقنية على السلوك الغامض للجسيمات دون الذرية وبعض المعادن عند تبريدها إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض، مما قد يمهد الطريق لحوسبة كمية أكثر استقرارا، ويجعل الحواسيب الكمية أقرب إلى الواقع خلال سنوات بدلا من عقود.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
لكن ما الذي يجعل الحواسيب الكمية استثنائية؟ تعتمد الحواسيب التقليدية على نظام العد الثنائي، والذي يحول أي نوع من المعلومات — سواء كان نصا مكتوبا أو أغنية أو لعبة فيديو — إلى كود فريد مكون من سلسلة من الآحاد والأصفار أو ما نسميه البتات. كل بت يمكنها حمل قيمة واحدة فقط، إما 1 أو 0. وخلافا لنظام الحوسبة البسيط المعتمد على نظام العد الثنائي، تستغل الحواسيب الكمية خصائص فيزيائية غريبة تتيح لوحدة المعلومات الكمية أو "الكيوبت"، حمل عدة قيم في آن واحد. هذه الميزة تمنحها قدرة حسابية هائلة، كما ظهر في تجربة سابقة لجوجل، إذ تمكن حاسوبها الكمي من إنجاز عملية حسابية خلال خمس دقائق فقط، وهي عملية كان أقوى الحواسيب العملاقة سيحتاج إلى 10 سبتيليون سنة لإتمامها، وهي مدة تفوق عمر الكون نفسه.
ما العقبة؟ رغم هذا التقدم المذهل، لا تزال العقبة الكبيرة هي عدم استقرار الكيوبتات، مما يجعلها عرضة للأخطاء ويحد من التطبيقات العملية للحوسبة الكمّية حتى الآن.
هنا يأتي دور التقدم الذي أحرزته مايكروسوفت. فقد طورت الشركة شريحة متقدمة تعرف باسم "الكيوبت الطوبولوجي"، وتمزج بين أشباه الموصلات المستخدمة في الحواسيب التقليدية والموصلات الفائقة، وهي مواد تتيح تدفق الكهرباء بكفاءة عند درجات حرارة شديدة الانخفاض. ووجدت مايكروسوفت أنه عند تبريد هذه الكيوبتات إلى سالب 240 درجة مئوية، تصبح أكثر استقرارا وموثوقية ما يفتح آفاقا جديدة للحوسبة الكمية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك العديد من التساؤلات العالقة. فقد صرح أستاذ الفيزياء في جامعة هارفارد فيليب كيم لصحيفة نيويورك تايمز بأن "نجاح هذا البحث قد يكون ثوريا إذا سارت الأمور كما هو متوقع". ومع ذلك، يحذر باحثون آخرون من أن التقنية لا تزال غير مختبرة بشكل كاف. وأوضح أستاذ الفيزياء النظرية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا جايسون أليسا، أن "من الضروري التحقق من أن الجهاز يعمل وفقا لجميع السلوكيات المذهلة التي تتنبأ بها النظرية". لكنه أضاف أن مايكروسوفت، التي نجحت بالفعل في بناء ثمانية كيوبتات طوبولوجية، أصبحت الآن قادرة على اختبار ما إذا كانت هذه التكنولوجيا قادرة على تحقيق ما تعد به النظريات العلمية.
أيفون جديد في الأسواق: تستعد شركة أبل لإطلاق أحدث هواتفها أيفون 16e، حسبما أعلنت أمس الأربعاء. ويعتبر هذا الإصدار أكثر ملاءمة من حيث السعر الذي يقدر بنحو 599 دولار. يأتي هذا الإصدار مع شريحة أبل الأحدث إيه 18، وبكاميرا 48 ميجابيكسل، إلى جانب أول مودم تصنعه أبل داخليا من نوع سي وان لشبكة فايف جي أسرع وكفاءة أفضل للبطارية. تبدأ الشركة استقبال الطلبات المسبقة غدا الجمعة، فيما تستعد لإطلاق الهاتف في الأسواق رسميا يوم 28 فبراير.
أفضل تجربة ممكنة: تسعى أبل لتقديم تجربة ترضي المستخدمين وبسعر مناسب، حيث يضم أيفون 16e الميزات التي يحبها المستخدمون بما فيها عمر البطارية المذهل والأداء السريع ونظام الكاميرا المبتكر، مقابل سعر مناسب، حسبما ذكرت كايان درانس، نائبة رئيس قطاع تسويق منتجات أيفون في أبل.
الرهان على أبل انتلجينس، إذ تقدم أبل في هذا الإصدار الجديد أدوات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على ميزات الخصوصية، ومنها أداة إيمدج كلين أب لتحرير الصور، وخاصية ناتشورال لانجويتش للبحث في مكتبة الصور، إلى جانب جينموجي للإيموجيز المخصصة التي تمنح المستخدمة تجربة مرحة وعملية. كما تتكامل سيري مع مزايا تشات جي بي تي مع إمكانية تخصيص المهام وتفعيلها. معظم خواص الذكاء الاصطناعي في هاتف أبل تعمل من خلال الجهاز أو عبر خدمة أبل برايفت كلاود كمبيوت – وهي خدمة تسمح لأبل بمعالجة البيانات الخاصة بالمستخدم دون الاحتفاظ بسجلاتها – ما يضمن الحفاظ على الخصوصية.
بالنسبة لهاتف صغير نسبيا، تعتبر مزايا الكاميرا والشاشة هائلة، إذ يتميز أيفون 16e بشاشة رتينا إكس دي أر أوليد بحجم 6.1 بوصة. كما تتسم بحاجز يحمي الشاشة ويقاوم الماء لعمر افتراضي أطول. فيما تأتي الكاميرا بنظام فيوجن ودقة 48 ميجا بيكسل، مدعومة بعدسة زووم x2 ونظام ليلي وخاصية البورتريه إلى جانب إمكانية تصوير فيديوهات بجودة 4K دولبي فيجين، وهي مميزات تعد المستخدم بتجربة تصوير رائعة. كما يضم هذا الهاتف خاصية التسجيل الصوتي المكاني وعزل أصوات الرياح بما يمنح الفيديوهات الخاصة بك لمسة احترافية على مستوى عالي.
بطارية تفوق التوقعات؟ ذكرت أبل أن هذا الهاتف المنتظر يتمتع بأطول عمر بطارية بين هواتف الأيفون مقاس 6.1 بوصة، مع ما يصل إلى 90 ساعة من تشغيل الصوت و26 ساعة من تشغيل الفيديوهات كما يمنح المودم الجديد سي وان، – الذي تستغنى به أبل عن خدمات كوالكوم – المستخدم تجربة جيدة للغاية بسرعة أكبر لشبكة فايف جي والمزيد من الكفاءة في استهلاك الطاقة.
كما يشمل الجهاز الجديد ميزات فاخرة كانت حصرا على مستخدمي إصدارات البرو الأغلى سعرا، مثل زر كويك أكشن الذي يسمح للمستخدم بإعداد اختصارات سريعة. كما يضم كذلك ميزات قائمة على الأقمار الصناعية من الرسائل عبر القمر الصناعي وخدمة الطوارئ والمساعدة على الطريق، ما يثبت أن أبل لا تزال تتمسك بمعايير السلامة في أجهزتها.
نحو أيفون أكثر استدامة: تلتزم أبل بمعايير الاستدامة فيما يتعلق بأجهزة أيفون، إذ صمم هذا الإصدار الجديد باستخدام مواد معاد تدويرها – تشمل 100% كوبالت و95% ليثيوم و85% ألومنيوم معاد تدويرها – وهو ما يمثل خطوة مهمة في تنفيذ استراتيجية الشركة نحو المزيد من الاستدامة.