“الرقابة المالية” تقر إجراءات جديدة لتعزيز نشاط الشركات ذات غرض الاستحواذ: أدخلت هيئة الرقابة المالية تعديلات على القواعد المنظمة للشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص، وكذلك على متطلبات اندماج الشركات المدرجة مع أخرى غير مقيدة وإجراءات الشطب من البورصة.

تغيير تنظيمي للشركات ذات غرض الاستحواذ –

لوائح جديدة للشركات ذات غرض الاستحواذ: عدلت الهيئة العامة للرقابة المالية اللوائح المتعلقة بالشركات ذات غرض الاستحواذ، وضم التطوير أسلوب الاستحواذ بالاندماج في شركات ذات غرض الاستحواذ بجانب الاستحواذ بمبادلة أسهم وبالرصيد الدائن. بمجرد اكتمال عملية الاستحواذ، ستكون أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ قابلة للتداول بالقيمة العادلة، شريطة استيفاء متطلبات الإدراج.

بعد الاستحواذ: يمكن للشركات ذات غرض الاستحواذ أن تبدأ التداول بعد نشر قوائمها المالية عن ستة أشهر عقب الاستحواذ. يجب أن تتضمن القوائم تحقيق 5% صافي ربح وألا تقل حقوق المساهمين عن رأس المال المدفوع. في السابق، كان على الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص الانتظار حتى تقديم تقريرها المالي السنوي بعد عامين من الاستحواذ قبل أن تتمكن من تداول أسهمها.

الدوافع: تهدف هذه الخطوة إلى تنويع خيارات الاستحواذ للشركات ذات غرض الاستحواذ وضمان الشفافية والإنصاف عند تحديد سعر سهمها.

إتاحة التداول للجميع: التغييرات التنظيمية ستمكن جميع المتعاملين من تداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص، والذي كان مقتصرا في السابق على المستثمرين المؤهلين فقط.

تبسيط القواعد: تعمل التعديلات على تبسيط القواعد السابقة التي تتطلب من المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة الاحتفاظ بحصتهم المجمعة البالغة 51% في شركة ذات غرض الاستحواذ بعد زيادة رأس المال أو الاستحواذ. كما تسمح للمستثمرين الذين يكتتبون في زيادة رأس المال بتداول أسهمهم الجديدة دون قيود.

التفاصيل: ستجمد نحو 51% من أسهم المساهمين المكتتبين في أسهم زيادة رأس المال الشركة الناتجة من اندماج الشركة ذات أغراض الاستحواذ الخاص مقيدة بأخرى غير مقيدة لمدة لا تقل عن 12 شهرا مقابل تنازلهم عن أسهمهم في الشركة محل الاستحواذ إذا تجاوزت قيمتها العادلة القيمة السوقية للشركة المدرجة لضمان الاستقرار.

التعديل الثاني لقواعد الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص في أقل من عام: عدلت الهيئة العامة للرقابة المالية ضوابط قيد وشطب أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ في البورصة المصرية خلال يوليو الماضي. وبموجب القواعد، تلتزم الشركات ذات غرض الاستحواذ، بتقديم طلب قيد أسهمها بالبورصة المصرية خلال شهر من حصولها على الترخيص من الرقابة المالية “وإلا اعتبر ترخيصها كأن لم يكن”. كما تشترط الضوابط الجديدة على الشركة لقيد أسهمها “قيدا مؤقتا” بجداول البورصة المصرية ألا يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه، وأن تلتزم بزيادة رأس مالها نقدا إلى 100 مليون جنيه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ القيد.

كانت شركة كاتليست بارتنرز ميديل إيست، التابعة لشركة الاستثمار المؤثر كاتليست بارتنرز للاستشارات، أول شركة ذات غرض استحواذ تطرح أسهمها في البورصة المصرية نوفمبر الماضي.

ما نعرفه عن الشركات ذات غرض الاستحواذ: هي شركات يجري تأسيسها لغرض وحيد وهو الاستحواذ على شركات أخرى، وتحصل الشركات ذات غرض الاستحواذ على التمويل اللازم للقيام بعمليات الاستحواذ من خلال طرح الشركة للاكتتاب العام في أسواق الأوراق المالية، ثم تستخدم حصيلة الاكتتاب للاستحواذ على شركات أخرى. لمعرفة المزيد حول تلك الأداة المالية، يمكنكم مطالعة الشرح الذي قدمناه في فقرة إنتربرايز تشرح.

قواعد جديدة للاندماج –

إذا أدى الاندماج إلى زيادة رأس المال إلى فقد الشركة المدرجة لمتطلبات القيد، فيجب عليها استيفاء الشروط مرة أخرى خلال 6 أشهر للحفاظ على استقرار التعاملات.

ولمزيد من استقرار التعاملات بعد الاندماج، يجب على المستثمرين المكتتبين في زيادة رأس المال الاحتفاظ بأسهمهم المكتسبة حديثا لمدة سنة مالية واحدة على الأقل بموجب القواعد الجديدة، وصدور القوائم المالية السنوية أو الدورية التي يتوافر بها شرطي الربحية وحقوق المساهمين.

ضمانات أقوى للمساهمين الأقلية في عمليات شطب القيد –

لا احتكار لقرارات الشطب: عدلت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد الشطب الاختياري للأسهم المقيدة لتعزيز حقوق المساهمين ومواءمة القواعد المحلية مع أفضل الممارسات الدولية. بموجب القواعد الجديدة، يجب الآن الموافقة على قرارات الشطب من قبل 75% من إجمالي الحاضرين لدى الجمعية العامة، بشرط موافقة أغلبية المساهمين الأقلية (غير المرتبطين بالمساهم الرئيسي في حالة وجود سيطرة له). وأكدت الهيئة أن المتطلبات الجديدة تضمن عدم إقصاء أي طرف من التصويت على القرار وعدم تغليب مصلحة طرف على طرف آخر بما يحقق المعاملة المتساوية لجميع الأطراف، وذلك في حال تحقق الهيئة من وجود تلك السيطرة.

الشطب الاختياري يتوقف بالكامل على المساهمين: أشارت الهيئة إلى أنه في حالة سيطرة مساهم أو أكثر مع مجموعتهم المرتبطة على قرارات الجمعية العامة، لابد من تصويت جميع المساهمين الحاضرين وموافقة 75% منهم على الأقل وتصويت مساهمي الأسهم حرة التداول الحاضرين دون المساهمين المسيرين وموافقة أغلبية تلك الأسهم.

هناك تعديلات أيضا على شراء أسهم المتضررين من الشطب: تتطلب لوائح الشطب الجديدة أن يعرض على مساهمي الأقلية الراغبين في البيع وفقا لأعلى القيم التالية:

  • أعلى سعر إقفال للسهم خلال الشهر السابق لقرار مجلس الإدارة بدعوة الجمعية.
  • متوسط سعر إقفال أسهم الشركة خلال الأشهر الثلاثة السابقة لقرار مجلس الإدارة بدعوة الجمعية.
  • القيمة العادلة للسهم التي أجراها مستشار مالي مستقل من المقيدين لدى الهيئة.

يجب نشر دراسة القيمة العادلة قبل انعقاد الجمعية بخمسة عشر يوما، مما يضمن الشفافية ويمنح المستثمرين الأقلية الوقت الكافي لتقييم خياراتهم.

قامت الهيئة بتبسيط عملية شطب القيد من البورصة، إذ تطلب من الشركات تقديم مستندات شطب القيد إلى البورصة المصرية في غضون خمسة أيام عمل من تاريخ قرار الجمعية العامة. ويجب الانتهاء من عملية الشطب الكامل لقيد أسهم الشركة في غضون 20 يوم عمل بعد تقديم جميع المستندات المطلوبة إلى البورصة.

الهيئة ستشرف أيضا على نظام إثابة وتحفيز العاملين: نقلت اللوائح أيضا الإشراف التنظيمي على نظام إثابة وتحفيز العاملين إلى الهيئة بدلا من البورصة المصرية. وتلزم التعديلات الشركات بتقديم تقارير الإفصاح إلى الهيئة في غضون يومي عمل قبل دعوة الجمعية العمومية للموافقة على خطة الحوافز.