💻 حقيقة تفوق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي: لطالما صدرت الصين إلى العالم عقولا خبيرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلا أنها لم تحظ بهذه السمعة الطيبة في ما يتعلق بتقديم منتجات تكنولوجية رائدة، وفقا لنيويورك تايمز. لكن مؤخرا، أثارت أداة ديب سيك للذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن تفوق بكين في ما يتعلق بالتقدم التكنولوجي، وما إذا كان نظامها التعليمي أفضل في المرحلة الحالية من نظيره الأمريكي.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

التعليم أساس الابتكار: شهدت الصين طفرة مبهرة في التعليم العالي، إذ ارتفع عدد خريجي الجامعات الصينية خلال العقدين الماضيين بأكثر من 14 ضعفا، وتبوأت جامعات مثل تسينجهوا وبكين مركزا بين نخبة جامعات العالم. كما أن تعليم الذكاء الاصطناعي في ازدهار مع إطلاق أكثر من 2300 كورس جامعي جديد في هذا المجال منذ عام 2018. ويتماشى هذا مع إشادة رائد الأعمال الروسي ومؤسس تطبيق تليجرام بافيل دوروف مؤخرا بالمنافسة الأكاديمية الشديدة في الصين، محذرا من أن الولايات المتحدة قد تفقد هيمنتها التكنولوجية إن لم تعد النظر في نظامها التعليمي.

ولكن.. النظام التعليمي الصيني المزدهر لا يمنع المواهب الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي من التطلع إلى السفر للخارج بحثا عن فرص، فمعظم الباحثين المتفوقين في مجال الذكاء الاصطناعي عالميا ينحدرون من جامعات صينية ويعملون بالولايات المتحدة، وفقا لبياناتماكروبولو. هذا الاتجاه قد يتغير مع تشديد الحكومة الأمريكية القيود على تأشيرات الطلاب الصينيين في المجالات الحساسة، ما يدفع المزيد من المواهب إلى التحول بعيدا عن واشنطن.

الابتكار يبقى تحديا: واحدة من أبرز الانتقادات التي توجه للتعليم الصيني أنه يركز بشكل مبالغ فيه على الامتحانات وليس الإبداع. ما يؤدي – ضمن عوامل أخرى – إلى ترسيخ الصورة النمطية عن المهندس الصيني باعتباره بارعا في تحسين التكنولوجيا القائمة بالفعل، وليس في ابتكار تكنولوجيا جديدة كليا.

ديب سيك تغرد خارج السرب: اعترف مؤسس الشركة ليانج وينفنج بأن المواهب الصينية الحقيقية عادة ما تعاني نتيجة جمود النظام. ومن بين الآليات التي لجأت إليها ديب سيك لكسر هذا النمط، توظيف طلاب غير متخصصين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والعلوم الإنسانية، وهو ما يؤمن وينفنج بأنه يخلق بيئة متنوعة تشجع على التفكير خارج الصندوق.

دور الحكومة الصينية في مستقبل الذكاء الاصطناعي: تدعم بكين أبحاث الذكاء الاصطناعي الصينية بكامل قوتها، لتؤسس جسورا أقوى تربط الأوساط الأكاديمية بصناعة المستقبل. ولكن هذا الدعم الحكومي يعد سلاحا ذو حدين، لأنه يدعم بعض الإنجازات الفريدة لكنه يشكل عائقا أمام بعض أكبر شركات التكنولوجيا في البلاد مثل علي بابا، التي علقت في دوامة تنظيمية قبل أربع سنوات. إلا أن ديب سيك نجحت في التعامل مع الحكومة بذكاء، على الأقل حتى الآن، من خلال تقديم نفسها باعتبارها مشروعا فكريا وليس كيانا منافسا للسلطة يسعى للربحية فقط.