تستعد الحكومة لتسديد مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات الطاقة الأجنبية مطلع الشهر المقبل، وفقا لما كشفه مسؤول حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتستهدف الحكومة سداد جميع المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية العاملة في السوق المحلية خلال العام الجاري، بحسب المصدر. ومع التزام الحكومة بسداد مستحقات شركات الطاقة العاملة في البلاد، من المتوقع أن يشجع هذا شركات الطاقة على تعميق استثماراتها في مجال الاستكشاف والإنتاج، لا سيما في منطقتي غرب البحر المتوسط وغرب الدلتا، حسبما أضاف المصدر.
يأتي هذا بعد أن سددت الحكومة مستحقات قدرها مليار دولار للشركات مطلع يناير، عقب دفعة مماثلة سددتها في نوفمبر الماضي. وقد اتفقت الحكومة منذ ذلك الحين على جدول زمني لسداد المستحقات المتأخرة لشركات الطاقة الدولية يمتد حتى يونيو 2025.
لا يزال أمن الطاقة أولوية قصوى، إذ تتحرك الحكومة لسد فجوة إمدادات الغاز الطبيعي التي تبلغ نحو ملياري قدم مكعبة يوميا من خلال إبرام عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال، وتكثيف عمليات التنقيب والدفع بمصادر الطاقة المتجددة، وفقا لما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق، مع احتمال ربط احتياطيات جديدة على الإنتاج في مارس المقبل.
ربما ليس من قبيل المصادفة انطلاق مؤتمر ومعرض مصر للطاقة (إيجبس2025) اليوم، إذ تتطلع الحكومة إلى إبرام أكبر عدد ممكن من الاتفاقيات لزيادة الاستثمار في القطاع وزيادة الإنتاج، من أجل المساعدة في سد الفجوة بين العرض والطلب المحلي.
بعد ارتفاع فاتورة استيراد الوقود خلال العام الماضي لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب، تسعى وزارة البترول إلى البدء في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز بدءا من عام 2025. وإضافة إلى السداد الجزئي للمستحقات المتأخرة لكبرى شركات النفط العالمية منذ تعويم الجنيه في مارس الماضي، تواصل وزارة البترول تقديم حوافز جديدة لشركات النفط والغاز، والتي تشمل زيادة نسب تقاسم الإنتاج مع الشركات الأجنبية مقابل استثمارات جديدة، وتعزيز جهود الاستكشاف، وزيادة معدلات الاستخراج بهدف تعزيز الإنتاج المحلي.
.. وجهود الحكومة تؤتي ثمارها –
1#- قررت شركة دانة غاز الإماراتية استئناف أعمال التنقيب عن الغاز في مصر بعد حصولها على جزء من مستحقاتها المتأخرة لدى الهيئة المصرية العامة للبترول، وفقا لما نقله موقع اقتصادالشرق عن مصدرين وصفهما بالمطلعين. ومن المقرر أن تبدأ شركة الطاقة الإماراتية العملاقة عمليات التنقيب في مارس المقبل، ضمن برنامج وقعته مع الهيئة بقيمة 100 مليون دولار. ويتضمن البرنامج حفر 11 بئرا جديدة، ومن المتوقع أن يضيف 80 مليار قدم مكعبة من احتياطيات الغاز.
لطالما شكلت المستحقات المتأخرة عقبة أمام توسع دانة غاز في مصر، إذ أعلنت الشركة في نوفمبر الماضي تعليق مشروعها لتطوير الإنتاج بقيمة 100 مليون دولار لحين الحصول على 24 مليون دولار من إجمالي 59 مليون دولار من مستحقاتها المتأخرة لدى الحكومة. وتسلمت الشركة بالفعل 20 مليون دولار في ديسمبر الماضي، بحسب ما ذكره أحد مصادر المنصة الإخبارية.
2#– بدأت شركة الطاقة البريطانية العملاقة “بي بي” الإنتاج من المرحلة الثانية من مشروع تنمية حقل ريفين للغاز الطبيعي في امتيازها البحري شمال الإسكندرية، حسبما أعلنت في بيان لها (بي دي إف) أمس. كانت الشركة قد انتهت من حفر بئرين للغاز في حقل ريفين الشهر الماضي، بتكلفة إجمالية بلغت 400 مليون دولار. ومن المتوقع أن تنتج الآبار الجديدة نحو 220 مليار قدم مكعبة من الغاز، و7 ملايين برميل من المتكثفات على مدار عمرها الافتراضي.
ما قالوه: “يهدف مشروع تنمية آبار ريفين إلى مجابهة الانخفاض الطبيعي وزيادة الإنتاج، مع الاستفادة من بنيتنا التحتية القائمة لتلبية احتياجات السوق المحلية في أسرع وقت ممكن”، وفق ما قاله الرئيس الإقليمي لشركة بي بي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نادر زكي.
ومن أخبار الطاقة الأخرى –
يونايتد إنرجي تقتنص عمليات أبيكس إنترناشونال في مصر مقابل 150 مليون دولار: استحوذت شركة يونايتد إنرجي جروب على عمليات شركة أبيكس إنترناشونال إنرجي للتنقيب عن النفط والغاز في مصر، في صفقة بقيمة 150 مليون دولار، وفقا لإفصاح(بي دي إف) تلقته بورصة هونج كونج. وبموجب الاتفاقية — المعلن عنها الأسبوع الماضي — ستضيف يونايتد إنرجي جروب ثماني مناطق امتياز برية تابعة لشركة أبيكس إلى محفظتها الحالية التي تضم خمس مناطق امتياز.