🎓 في زمن متغير.. الدراسات العليا تفقد بريقها: يبدو أن ماجستير إدارة الأعمال التي كانت تمنح صاحبها تذكرة ذهبية لدخول عالم التوظيف لم تعد تضمن النجاح كما هو معهود، وفقا لتقرير بيزنس إنسايدر. ويأتي هذا بعد أن ضربت معدلات القبول في أفضل كليات الأعمال حدها الأدنى مؤخرا، وتسجيل 8 من البرامج العشرة الرائدة للدراسات العليا أقل معدل التحاق منذ سنوات.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

تراجع توظيف حاملي ماجستير إدارة الأعمال بشكل ملحوظ، خاصة في القطاعات التي كانت جذابة مثل التمويل والتكنولوجيا والاستشارات. هذه الصناعات كان يعرف عنها اقتناصها لخريجي كليات إدارة الأعمال وتوظيف حاملي درجات الماجستير من هذه الكليات بمعدل أكبر من غيرها.

والسبب؟ ارتفاع أسعار الفائدة دفع بأصحاب الأعمال إلى توخي الحذر عند تعيين مواهب جديدة، خاصة في قطاعي التمويل والتكنولوجيا. كما أدى استثمار الشركات بكثافة في الذكاء الاصطناعي إلى خفض ميزانيات التوظيف، إلى جوار زعزعة ثقة المؤسسات في حاجتها إلى القوى العاملة مستقبلا. عدم اليقين الاقتصادي يشكل عاملا مؤثرا أيضا، إذ تتبنى الشركات نهج الانتظار والترقب أثناء متابعة التغيرات السياسية المحتملة والمؤشرات الاقتصادية قبل الاندفاع إلى التوظيف.

الأمل في التقاعد، ولكن ليس تقاعدنا نحن: يوصي خبراء التوظيف بانتظار الموجة المقبلة من تقاعد المدراء والتنفيذيين، التي قد تسمح بظهور فرص لا يستطيع الذكاء الاصطناعي سدها، خاصة بين القيادات الكبيرة. ففي الولايات المتحدة، يأمل الخبراء أن يسهم خفض أسعار الفائدة المحتمل في تحسين ظروف السوق بالنسبة لموظفي القطاعات الإدارية والتنفيذية.

ولكن انتظار تقاعد الجيل الأقدم ليحل الأحدث محله ليست حلا فعالا، فمع استثمار الشركات في التكنولوجيا وإعادة تقييم احتياجات القوى العاملة لديها، يجب على الموظفين والمهنيين بمختلف المستويات التأقلم مع مشهد عمل مختلف يتطلب المرونة وتطوير المهارات باستمرار ومجاراة التوقعات المتغيرة أيضا.

العديد من حاملي درجات ماجستير الأعمال يقبلون رواتب أقل مما يستحقونه ليبقوا في مناصبهم، على أمل أن يترقوا يوما ما ويعودوا إلى مستويات الدخل السابقة. بيل ريس خير مثال على ذلك، فالرجل الذي يبلغ من العمر 65 عاما كان يكسب في العام الماضي 130 ألف دولار سنويا من وظيفته في إدارة أحد الفنادق، ولكن بعد موجة التسريحات اضطر إلى قبول وظيفة في شركة عقارية براتب 25 دولارا في الساعة.

الوضع الحالي يشير إلى أن سوق العمل أصبحت تفضل الموظفين المستقرين وليس الباحثين عن عمل. الصناعة حاليا تفضل أولئك العاملين بالفعل على الباحثين عن عمل، وهو ما يعكس واقعا جديدا يفرض على الموظفين المحترفين تغيير الكيفية التي يتعاملون بها مع حياتهم المهنية من خيارات التعليم إلى التخطيط المهني طويل الأجل.