مصر بصدد طرح خطة لإعادة إعمار غزة: تعتزم مصر "طرح تصور متكامل لإعادة إعمار قطاع غزة، وبصورة تضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب"، حسبما قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها صباح اليوم. وأعربت الوزارة أن "مصر تتطلع للتعاون مع الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة، وذلك من خلال التوصل لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية تراعي حقوق شعوب المنطقة".
خطة جاهزة بالفعل: طرحت مصر بالفعل خطتين لإعادة إعمار غزة دون تهجير سكانها، حسبما قالت مصادر للعربية. وأضافت المصادر أن مصر شددت على أنها لن تستقبل سكان غزة ورفضت بشدة ثلاثة مقترحات تتضمن التهجير القسري لهم.
ومصر تطالب بإيضاحات: قالت المصادر لموقع العربية إن مصر طلبت من الإدارة الأمريكية توضيحات بشأن تصريحات ترامب حول حجب المساعدات.
ترامب لا يتزحزح عن موقفه: خلال اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض أمس، كرر ترامب تعهده بالسيطرة على غزة، وهو ما رد عليه الملك عبد الله بتأكيده على موقف الأردن ومصر والموقف العربي الموحد من هذه القضية. وقال: "علي أن أنظر إلى مصالح بلدي... دعونا ننتظر إلى أن تقدم مصر خطتها".
تأكيدات على مخطط التهجير: "أعتقد أننا سنحصل على قطعة أرض في الأردن، وأخرى في مصر"، حسبما قال ترامب، مضيفا: "وربما في مكان آخر، لكنني أعتقد أنه عندما ننتهي من محادثاتنا، سيكون لدينا مكان يعيش فيه سكان غزة بسعادة وأمان".
ثقة لا أساس لها: "سنكون قادرين على التوصل إلى شيء ما، وأنا أعلم أننا سنكون قادرين على التوصل إلى شيء ما أيضا مع مصر، وأعتقد أننا سنتوصل إلى شيء ما بنسبة 99%، وليس بنسبة 100% مع مصر"، حسبما قال ترامب.
يبدو أن ترامب يتراجع عن تهديداته بقطع المساعدات الأمريكية عن مصر والأردن ما لم توافقا على استقبال اللاجئين من غزة، إذ قال: "لست مضطرا للتهديد بذلك. اعتقد أننا فوق ذلك".
في السياق- يأتي هذا عقب التهديدات التي أطلقها ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بقطع المساعدات عن مصر والأردن إذا رفضتا استقبال اللاجئين من غزة ضمن مخطط لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
هل تتأخر زيارة الرئيس السيسي لواشنطن؟ في حين أن ترامب كان قد دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى زيارة إلى الولايات المتحدة، فإن الرئيس ربما يؤجل زيارته المحتملة إلى واشنطن بعد أن واصل ترامب الضغط من أجل تهجير سكان غزة، بحسب ما ذكرته مصادر للعربية.
في واشنطن أيضا -
تصدرت التطورات حول غزة أجندة اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية بدر عبد العاطي في واشنطن. والتقى وزير الخارجية السيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام، والنائب الجمهوري والرئيس المشارك لتجمع أصدقاء مصر بالكونجرس ماريو دياز بالارت، والنائب الجمهوري ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي براين ماست، والسيناتور الجمهوري ورئيسة لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ سوزان كولينز، والسيناتور الديمقراطي زعيم الأقلية الديمقراطية باللجنة الفرعية لاعتمادات العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي برايان شاتز، وأخيرا نائبة رئيس مؤسسة "هيريتج" فيكتوريا كوتس.
تتزامن زيارة عبد العاطي الولايات المتحدة مع تهديدات ترامب، التي دعا خلالها إسرائيل إلى استئناف الحرب إذا لم تطلق حماس سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين بحلول ظهر يوم السبت. وجاءت هذه التهديدات في أعقاب تأجيل الحركة إطلاق سراح الرهائن مؤقتا على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، ومن بينها منع دخول المساعدات الأساسية إلى القطاع وقتل عدد من المواطنين الفلسطينيين.
رحلة مزدحمة للوزير: قضى عبد العاطي النصف الأول من زيارته إلى واشنطن في اجتماعات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وعدد من المسؤولين الأمريكيين الآخرين.