🤢 ماذا تعرف عن تأثير “الإيك“؟ لطالما كان الشعور بالنفور بسبب التفاصيل الصغيرة – كطريقة تحدث شخص ما أو إحدى تصرفاته الغريبة – قادرا على تحويل مشاعرنا تجاه الغير من الإعجاب إلى النفور في لحظة واحدة. هذا الشعور أطلق عليه الجيل الأصغر سنا من الفتيات مصطلحا واضحا يختزل كل معناه هو The Ick (يع)، الذي يفيد شعور الفتاة بالاشمئزاز من أحد الرجال، لكن انتشاره في الفترة الأخيرة يثير مخاوف من أنه يرهب الشباب ويضر صحتهم العقلية، وفقا لتقرير التلجراف.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
تعريف الإيك: ظهرت الكلمة الإنجليزية كتعبير عامي في المملكة المتحدة لوصف مشاعر الاشمئزاز تجاه سلوكيات معينة – عادة ما تكون تافهة وصغيرة – يظهرها الجنس الآخر، وغالبا ما تستخدمها الفتيات تجاه الشباب. وبينما يرى البعض أن النقاشات النسائية حول هذا الشعور ليست ضارة أو مؤذية، فإن التعبير عنها بطريقة ساخرة – كما يحدث حاليا – يمكن أن يسهم في إلحاق الضرر النفسي بالآخرين. كما أن قوائم سلوكيات “اليع” المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تضم تصرفات عادية مثل شرب الرجل للحليب أو الركض للحاق بالحافلة مثلا، لكنها تصوغها بطريقة تصم فاعلها بإثارة النفور.
هذا الخطاب يمكن أن يسبب اضطرابات القلق للشباب الأصغر سنا، فالحديث عن هذه التفاصيل الصغيرة وربطها بانطباع سلبي لدى الآخرين يمكن أن يفقد الرجال كبارا وصغارا احترامهم لذاتهم، حسبما ينقل التقرير عن مؤسس منظمة الصحة العقلية الخيرية للرجال بالمملكة المتحدة دان سومرز. إضافة إلى أن مستوى التفاصيل الصغيرة التي تندرج تحت تصنيف “اليع” قد يدفع الشباب إلى الشعور بأنهم موضع انتقاد وضحايا للأحكام المسبقة، ما يدفعهم إلى تطوير عقليات أكثر صلابة وتعنتا مع غيرهم، وفق سومرز.
آلية دفاع؟ ربما ينبع استخدام الفتيات لهذا الخطاب من آلية دفاعية ضد السلوكيات والمفاهيم الذكورية السامة التي تعاني منها النساء، وليس من الرغبة الخالصة في الوصم أو التنمر، حسبما ترى المعالجة النفسية تشارلوت ميلكي. فالنساء تعاني منذ الصغر من معايير الجمال التي يفرضها المجتمع (الذكوري عادة) عليهن فرضا، إلى جوار التمييز الجنسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمؤسسات الأكاديمية، وصولا إلى أماكن العمل.
سلوك غير مقبول، لكن له فوائده: قد يعكس حديث النساء عن العوامل التي تنفرهن من الرجال شعورا متزايدا بالقدرة على تحديد ما يعجبهن ولا يعجبهن في الجنس الآخر. فعندما تمتلك المرأة القدرة على تحديد شعورها الداخلي وتسمية ما يزعجها من شخص آخر، وعندما ترى غيرها من النساء يفعلن ذلك أيضا، يتنامى لديها إحساس قوي بالثقة في حدسها، وهي مهارة بالغة الأهمية خاصة عند اختيار شريك الحياة. ومع ذلك، يصعب الترويج لهذا الخطاب باعتباره خطوة نحو تمكين المرأة، فالحديث عما يثير الاشمئزاز في الشخص الآخر قد يمثل في كثير من الأحيان إسقاطالتصوراتناالذاتية عن أنفسنا على الآخرين.