بعد حملة ترامب على الوكالة الأمريكية للتنمية.. الغموض يلف مصير موظفيها في مصر: منحت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية موظفيها الأجانب في مصر إجازة مفتوحة، إذ لا يزال من غير المؤكد بعد ما إذا كانت الوكالة ستستأنف عملياتها بالكامل أم لا، وفق ما قاله مصدر مطلع لإنتربرايز. غادر البعض مصر بالفعل وعادوا إلى بلدانهم الأصلية، بينما ينهي آخرون الأوراق المطلوبة للعودة إلى أوطانهم، بحسب المصدر.

بالأرقام- الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لديها نحو 1200 موظف مصري وأجنبي في مصر، والذين لم يتلقوا رواتبهم عن شهر يناير حتى الآن.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قرر تعليق المساعدات الخارجية — باستثناء المساعدات العسكرية الخاصة بمصر وإسرائيل — في خطوة ستشهد توقفالمدة 90 يوما للمساعدات من أكبر مانح للمساعدات الأجنبية في العالم. وأشارت تقارير إلى أن وزير الخارجية المعين حديثا ماركو روبيو سيقوم بفحص كل المساعدات الخارجية الأميركية في ضوء السياسة الخارجية الجديدة للإدارة الجديدة قبل استئنافها.

ولكن الأمر لا يقتصر على مصر: أغلق موقع الوكالة الإلكتروني الأسبوع الماضي، وتحول بعض كبار مسؤوليها إلى الإجازة، في ظل الشكوك التي تحيط بمستقبل الوكالة وتمويلها. كما ذكرت مصادر لرويترز يوم الخميس أن العدد الإجمالي للموظفين بالوكالة انخفض من أكثر من 10 آلاف إلى أقل من 300.

الموقف الحالي: خلال عطلة نهاية الأسبوع، منع قاض فيدرالي خطة ترامب منح 2.2 ألف عامل في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إجازة مدفوعة الأجر — وسيظل الحظر قائما حتى الجمعة المقبلة.

تضرر أيضا 1100 طالب مصري كانوا يتلقون منحا دراسية مدعومة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية — وتدخلت وزارة التعليم العالي منذ ذلك الحين للتأكد من قدرة هؤلاء الطلاب على مواصلة الفصل الدراسي.

ما حجم الدور الذي لعبته الوكالة في مصر؟ كان للوكالة تسعة برامج رئيسية نشطة في مصر — غطت الاقتصاد الكلي، والصحة، والتعليم، والبيئة، والزراعة، والغذاء، والحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة. وسيعني إغلاق الوكالة الأمريكية أبوابها أن هذه البرامج ستفقد أكثر من مجرد التمويل، إذ ستفقد الدعم الفني الذي كانت تقدمه الوكالة - فغالبا ما كان الخبراء يحضرون لدعم البرامج، كما كان البعض يسافر لتلقي التدريب في الخارج.

هل تتدخل الحكومة؟ في حين قد تقرر الحكومة التدخل لاستمرار البرامج، إلا أنها ستفتقر إلى خبرات الوكالة والمنح التي كانت تمول بالكامل من الوكالة، وفق المصدر.

بعض الوزارات ستتأثر أيضا بالقرار، والتي كانت تتلقى الدعم الفني من الوكالة الأمريكية، حسبما قال المصدر.

في الفترة التي سبقت قرار توقف المساعدات لمدة 90 يوما، تلقت مكاتب الوكالة في جميع أنحاء العالم توجيهات بوقف تمويل أي برامج لتمكين المرأة أو النوع الاجتماعي، وفق ما قاله المصدر الذي أشار إلى أن ما كان في السابق على رأس قائمة أولويات الإدارة الأمريكية (المساواة بين الجنسين) قد رفع من القائمة.

مستقبل دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للزراعة لا يزال غير مؤكد بعد أن دعمت القطاع الزراعي المصري بـ 1.4 مليار دولار على مدار 40 عاما، بحسب المصدر، موضحا أن قطاع الصحة تضرر أيضا، بعد أن أغلقت جميع مشروعات الصحة العامة الممولة من الوكالة، بما في ذلك تلك التي تدعمها منظمة الصحة العالمية.

توقفت أيضا المرحلة الثانية من مبادرة إصلاح واستقرار الاقتصاد الكلي الممولة من الوكالة، والتي كانت تنتظر الموافقة لمدة ثلاثة أشهر.

خارج مصر- من المرجح أن يؤدي إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى انتشار الأمراض وتأخير تطوير اللقاحات والعلاجات الجديدة، وفق ما قاله خبراء الصحة ل بي بي سي.