مصر في طريقها لتصبح أول دولة عربية وأفريقية تنتج اللقاحات والعلاجات القائمة على الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، بعد أن وقعت شركة إيفا فارما مذكرة تفاهم مع شركة “دي إن ايه سكريبت” الفرنسية وشركة ” كوانتوم بيايوساينسز ” البلجيكية لتأمين نقل التكنولوجيا الحيوية اللازمة لتصنيع اللقاح، بحسب بيان صادر عن إيفا فارما وآخر اطلعت عليه إنتربرايز (بي دي إف).
ما نعرفه: ستمكن الاتفاقية شركة إيفا فارما من دمج أحدث تكنولوجيا إنتاج اللقاحات في عملية تصنيع الدواء، مما يسمح لها بإنتاج ما يصل إلى 100 مليون جرعة سنويا من اللقاحات القائمة على الحمض النووي الريبوزي بوتيرة أسرع وبتكلفة مناسبة. ومن المتوقع أن يبدأ المشروع العمل في عام 2026، وسيخصص الإنتاج لتلبية الطلب المحلي في البداية، مع توجيه الفائض للتصدير للأسواق الخارجية.
ما هي اللقاحات القائمة على الحمض النووي الريبوزي؟ هذه اللقاحات عبارة عن جزيئات تحمل معلومات مهمة لإنتاج بروتينات غير ضارة تشبه الفيروسات – مما يساعد في تحضير الأنظمة المناعية لإنتاج أجسام مضادة يمكنها محاربة الفيروس الحقيقي إذا اتصلت به. طورت هذه التكنولوجيا واختبرت على نطاق واسع أثناء جائحة كوفيد.
المشروع قد يحدث ثورة في صناعة اللقاحات بمصر: اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة إيفا فارما رياض أرمانيوس المشروع بمثابة “ثورة” في عالم صناعة اللقاحات بمصر، مشيرا إلى أنه بمجرد اكتمال نقل التكنولوجيا، ستتمكن مصر من إنتاج لقاحات لأي فيروس – موجود أو مستقبلي – دون الحاجة إلى حفظها في درجات حرارة تحت الصفر.
كانت الأشهر القليلة الماضية حافلة لشركة إيفا: أصبحت إيفا فارما أول شركة تنتج الأنسولين جلارجين محليا في ديسمبر، ومن المتوقع أن يعمل خط الإنتاج الجديد على تحويل مصر من استيراد 6 ملايين جرعة سنويا إلى تصدير 74 مليون جرعة.
كل ذلك جزء من خط مصر لتوطين اللقاحات: تتطلع الحكومة إلى توطين 50% من إجمالي إنتاج اللقاحات محليا بحلول عام 2030، على أن يصل هذا الرقم إلى 75% بحلول عام 2035، وذلك في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من اللقاحات بحلول عام 2040. وعلى المدى الطويل، يهدف القطاع إلى تعزيز الصادرات إلى الأسواق الأفريقية وتأمين اتفاقيات توريد طويلة الأجل، بدعم من الإعفاءات الضريبية والحوافز الأخرى.