اجتماعات مكثفة لحسم مصير تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة: يبدو أن ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة التي طال انتظارها قد لا تطبق أبدا، إذ تجري الحكومة اجتماعات مكثفة لحل هذه الأزمة — بل والبحث عن بدائل، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز. لم تطبق الضريبة المستحقة بنهاية ديسمبر الماضي، لأن اللائحة التنفيذية لم تصدر حتى الآن "لاستحالة تطبيقها"، حسبما أوضح المصدر.
..بدلا من ذلك، يدرس المسؤولون حاليا عودة العمل بضريبة الدمغة بنسبة 1.5 في الألف على جميع معاملات البورصة المصرية كبديل أبسط لضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي تأجل تطبيقها عدة مرات. كما يجري التوافق حاليا بين البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية بشأن إعادة تفعيل ضريبة الدمغة بنفس آلية التحصيل المبسطة المعمول بها سابقا، حسبما أفاد المصدر إنتربرايز. وبموجب هذا المقترح، ستحصل شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي الضريبة وتوردها إلى مصلحة الضرائب المصرية بمعدل ثابت قدره 0.15% على جميع المعاملات — بغض النظر عن حجم المحفظة أو فترة الاحتفاظ بها.
إعادة العمل بضريبة الدمغة كانت على الطاولة بالفعل منذ فترة، إذ قال مصدر حكومي رفيع لإنتربرايز في سبتمبر الماضي إن المسؤولين يدرسون بدائل لفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية على التعاملات في البورصة، بما في ذلك فرض ضريبة الدمغة. كما أعربت شخصيات بارزة في مجلس الوزراء، بما في ذلك وزير الاستثمار حسن الخطيب، في عدة مناسبات عن قلقها من أن الضريبة القادمة قدتضربمناخ الاستثمار في البلاد.
يعتقد مؤيدو ضريبة الدمغة أنها تتمتع ببعض المزايا المهمة مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية، بما في ذلك المصدر الحكومي الذي أوضح لإنتربرايز، أن تطبيق ضريبة الدمغة بدلا من ضريبة الأرباح الرأسمالية سيشجع المستثمرين على الاحتفاظ بالأسهم في محافظهم لفترة أطول بدلا من إجراء صفقات قصيرة الأجل لتقليل التعرض للضريبة. وقد أدت المحاولات المتكررة مؤخرا لتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى احتساب الالتزامات على أساس القيمة الإجمالية لمحفظة المستثمر، مما دفع الشركات إلى التخلص من الأسهم في نهاية العام لتقليل المكاسب الخاضعة للضريبة.
القصة باختصار: كان من المفترض تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية بنسبة 10% على تعاملات المستثمرين المقيمين في البلاد بالبورصة المصرية في يناير 2022، لكن وزارة المالية أجلت ذلك لاحقا. ومنذ ذلك الحين، خضعت الضريبة لعدد من التعديلات والمراجعات المختلفة، قبل أن تبدأ الحكومة في دراسة فرض ضريبة دمغة بنسبة 1.5 في الألف لتحل محل ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملات البورصة المصرية.
الخطوة التالية: تعتزم الحكومة الانتهاء من آلية التحصيل وتقديم مشروع القانون إلى مجلس النواب قريبا، وذلك لتجنب تعطيل موسم تقديم الإقرارات الضريبية للشركات الذي ينتهي في 30 أبريل المقبل، وفقا لما قاله المصدر الحكومي لإنتربرايز.