هل تصبح المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بوابة لصادرات الحبوب الأوكرانية؟ طرحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي رانيا المشاط المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز محتمل لتخزين الحبوب الأوكرانية وإعادة تصديرها إلى أفريقيا، خلال اجتماع عقدته مع وزير السياسات الزراعية والأغذية الأوكراني فيتالي كوفالي وعدد من كبار المسؤولين في القاهرة، بحسب بيان صادر عن الوزارة. ودعت الوزيرة الشركاء الدوليين لزيارة المنطقة لاستكشاف إمكانياتها بوصفها مركزا للخدمات اللوجستية والتصنيع.

تأتي هذه الخطوة في خضم الاضطرابات المستمرة في سوق القمح على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، إذ من المتوقع أن ينخفضمحصول القمح الروسي إلى 83 مليون طن في عام 2024، مقارنة بـ 92.8 مليون طن في عام 2023. وبالنظر إلى تحول المزارعين الروس إلى محاصيل ذات إنتاجية أعلى، قد يؤدي انخفاض محاصيل القمح في المستقبل إلى تقليل حصة البلاد البالغة 26% من سوق القمح العالمي وتضخم أسعار القمح، لا سيما بالنسبة للمشترين الرئيسيين مثل مصر.

أوكرانيا تريد إقامة منطقة لوجستية في البلاد: أعرب كوفالي عن رغبة بلاده في إنشاء منطقة لوجستية بمصر تكون مركزا للصادرات الأوكرانية إلى أفريقيا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

أيضا – وقعت مصر وأوكرانيا اتفاقية تعاون في “التقييس والمواصفات والجودة”، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الفضاء.

يعد هذا جزءا من خطة حكومية لتوسيع البنية التحتية للصوامع: المشاط قالت إن الحكومة تعمل على تعزيز البنية التحتية للصوامع لتأمين احتياطيات مصر من القمح والغلال، مشيرة إلى صوامع غرب بورسعيد التي افتتحت في عام 2021 بتكلفة 520 مليون جنيه. تقع المنشأة في ميناء غرب بورسعيد بطاقة تخزينية 100 ألف طن، وصممت لتخفيف الضغط على صوامع الميناء الحالية في دمياط والدخيلة والإسكندرية وسفاجا. حظي المشروع بدعم تنموي لتحقيق الأمن الغذائي بقيمة 538 مليون دولار من الإمارات والصندوق السعودي للتنمية وفرنسا ومقرضين متعددي الأطراف.

ثمة المزيد من استثمارات القطاع الخاص في الطريق، إذ أفادت تقارير أن شركة فيروم مصر — الذراع المحلية لشركة فيروم البولندية لصوامع الغلال — تجري محادثات مع بنكي مصر والقاهرة لتأمين تمويل مصنعها الذي طال انتظاره للصوامع في شرق بورسعيد. ويهدف المشروع البالغ قيمته 2.5 مليار جنيه، إلى توفير 1.4 مليون طن من السعة التخزينية على مدى ثلاث أعوام، ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في 2026.

تعمل الحكومة منذ سنوات على زيادة السعة التخزينية للقمح وتقليل هدر الحصاد. تخطط وزارة التموين لزيادة سعة الصوامع في البلاد لتصل إلى 5.3 مليون طن، من خلال إنشاء صوامع جديدة واتفاقيات تمويل. وتهدف الخطة إلى ضمان الأمن الغذائي والحد من الهدر وتعزيز دور مصر بوصفها مركزا إقليميا للحبوب.