? هل يصبح 2025 عام التكنولوجيا الأهم؟ التكنولوجيا تتطور بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن نشهد إنجازات غير مسبوقة على صعيد التكنولوجيا والابتكار خلال العام الجاري. في هذا الشأن أصدرت مجلة " إم أي تي تكنولوجي ريفيو " الشهيرة في عالم التقنية قائمة بأكبر المشروعات والإنجازات المتوقعة خلال العام الجاري، التي ستعيد تشكيل المستقبل. في الأسطر التالية نستعرض معكم أهم ملامح هذه القائمة.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
وداعا لمحركات البحث القديمة: أثبت الذكاء الاصطناعي التوليدي محدودية قدرات محركات البحث التقليدية — لا سيما مع تطور تقنياته، لتتمثل في اختصار النتائج ذات الصلة في إجابة واحدة محددة، بدلا من الاكتفاء بعرض المصادر فحسب. يعزز هذا التطور الاتجاه المتوقع نحو عالم من مساعدي الذكاء الاصطناعي يقدمون للمستخدم كل ما يبحث عنه من إجابات واضحة ومحددة، بدلا من بنوك المعلومات التقليدية.
أكثر من مجرد نماذج ضخمة: يبدو أن هذا العام سيشهد تحولا عن التركيز على نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة التي تتطلب مصادر هائلة من المعلومات وموارد كبيرة، وانتقالا إلى النماذج اللغوية الصغيرة التي أثبتت أنها تحدث تأثيرا مهما، خاصة في البيئات التي تولي أهمية أكبر إلى الكفاءة الحسابية. هذه النماذج الصغيرة تجمع بين الأداء القوي والاستخدام الأمثل للطاقة ما يجعلها مثالية لاستخدامها في التطبيقات الناشئة.
الإبداع يتجاوز حدود التكنولوجيا: ففي كوكب يعاني من قنبلة موقوتة تعرف بتغير المناخ، تبرز الحاجة إلى تطوير الحلول التي تستهدف مسببات هذه الظاهرة، وليست ظاهرة تجشؤ الأبقار – التي تمثل تهديدا بيئيا لاحتوائها على غاز الميثان – مستثناة من هذه الجهود. تطور بعض الشركات حاليا حلولا منخفضة التقنية للحد من هذه الظاهرة، إذ تستكشف شركات مثل دي إس إم وبلو أوشن بارنز تطوير مكملات الأعلاف المصنوعة من الأعشاب البحرية لتقليل إنتاج غاز الميثان في الماشية عموما.
التطور يصل لقطاع الطيران: رغم اتجاه لاعبي قطاع الطيران نحو تطبيق إجراءات تحقق الاستدامة وتحد من البصمة الكربونية، فإن أي خطوة تتخذ في سبيل تطوير وقود الطائرات النظيف ستحدث طفرة كبيرة. يهدف وقود الطيران المستدام — الذي ينتج عن النفايات الزراعية وأحيانا الطحالب — إلى تقليل الانبعاثات الكربونية للرحلات الجوية بنسبة تصل إلى 50% أو أكثر، مع الحفاظ على معدلات السرعة والراحة خلال تجربة الطيران. ومع أن التكلفة مرتفعة، تطور شركات مثل جيفو ولانزاجيت هذا النوع من الوقود بدعم ملحوظ من الخطوط الجوية المتحدة (يونايتد إيرلاينز) وعملاقة صناعة الطائرات بوينج.
البحث مستمر عن البدائل المستدامة للمواد الخام: في حال نجاح إنتاج الصلب الأخضر باستخدام الهيدروجين بدلا من الفحم، سيقلل من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تصنيع الصلب بنسبة تصل إلى 90%، وتتصدر شركات مثل إس إس أيه بي وإتش تو جرين ستيل الجهود الرامية لتحقيق هذا الهدف عبر تدشين مصانع جديدة من هذا النوع في أوروبا.
هل نشهد أيضا إطلاق الروبو تاكسي؟ مع تأخر إيلون ماسك في إطلاق سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي طالما وعد بها، برز منافسون جدد أطلقوا ابتكاراتهم، مثل شركتي وايمو وأبولو جو التابعة لشركة بايدو الصينية، اللتين أطلقتا سيارات الأجرة ذاتية القيادة واللتين بدأتا تقل ركاب في مدن مثل سان فرانسيسكو وبكين. ومع وصول السيارات ذاتية القيادة إلى الشوارع فعليا، يصبح الهدف التالي، المتمثل في تطوير أنظمة نقل ذاتية القيادة أكثر أمانا وكفاءة، أقرب إلى التحقيق. ومع ذلك، لا تزال هذه التكنولوجيا في مراحلها التجريبية، وتظل الكثير من التفاصيل التنظيمية والأخلاقية واعتبارات السلامة بحاجة إلى المزيد من العمل.
الروبوتات تعيد تشكيل المستقبل لا محالة، إذ لم يقتصر أداء الروبوتات على المهام المتكررة، بل أصبحت قادرة على تعلم مهام جديدة في وقت قياسي. وتقدم روبوتات "كيفا" التابعة لأمازون خير دليل على ذلك، إذ تستطيع الآن استخدام الذكاء الاصطناعي للتنقل في المستودعات وتحريك البضائع، بل وتعلم مهام جديدة دون الحاجة إلى برمجتها من الصفر.
عصر جديد للرعاية الصحية: يتوقع أن تحدث التطورات الأخيرة التي شهدها قطاع الرعاية الصحية ثورة في علاج الأمراض المزمنة والوقاية منها، بفضل علاجات الخلايا الجذعية التي اكتسبت زخما في الآونة الأخيرة مع تحقيقها نتائج واعدة في علاج أمراض مثل السكري والصرع وباركنسون وإصابات الحبل الشوكي وأمراض القلب. وتتولى شركات مثل فياسايت التابعة لشركة فيرتكس للأدوية وستيمسيل مهمة تطوير القطاع الصحي من هذه الزاوية.