كورتني بيلي مدير المدرسة الإعدادية في كايرو أميركان كوليدج: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع مدير المدرسة الإعدادية في كايرو أميركان كوليدج (CAC) كورتني بيلي (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي كورتني بيلي، وأنا مدير المدرسة الإعدادية في كايرو أميركان كوليدج. أنا معلم من أبناء الثقافة الثالثة، فقد عشت في الخارج لمدة 32 عاما. مصر هي البلد الذي عشت فيه أطول مدة، بلغت قرابة 13 عاما.

قبل القدوم إلى القاهرة، مارست مهنة التدريس في بكين وكمبوديا وتنزانيا وأبو ظبي ودبي وساحل العاج وزائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليا)، حيث بدأت مسيرتي المهنية في التدريس الدولي. اقتصرت فترة إقامتي في زائير على ثلاثة أشهر بسبب الإجلاء، لكن التجربة عززت رغبتي في التدريس على المستوى الدولي.

أما مسيرتي المهنية في التدريس في العموم، فقد بدأت في تورنتو، حيث مارست مهنة التدريس هناك لمدة عامين. في البداية، كنت أرغب في أن أصير رياضيا محترفا، ولكن بعد مدة وجيزة أدركت أن شغفي يكمن في العمل مع الأطفال. فقد ولدت في جامايكا ونشأت في تورنتو منذ أن كان عمري 12 عاما، لذا لطالما انجذبت إلى التعليم.

انتقلت من التدريس في الفصول الدراسية إلى المواقع القيادية في كمبوديا، حيث بدأت العمل كمدير رياضي. كنت أحب تنظيم الأنشطة وخلق الفرص للأطفال للاستمتاع. ومن خلال تشجيع الموجهين، سعيت للحصول على منصب مساعد المدير، وهو ما قادني إلى القاهرة.

لطالما رغبت في القيادة، ووجدت شغفي في المدرسة الإعدادية. يمر طلاب المدرسة الإعدادية بمرحلة حرجة من النمو، وهي نقطة تحول يمكننا من خلالها تشكيل قيمهم وروتينهم وشخصياتهم بشكل عميق. ولهذا السبب أحب ما أفعله.

أستيقظ في الخامسة صباحا على مدار أيام الأسبوع. وأمنح نفسي ساعة إضافية من النوم في عطلات نهاية الأسبوع وهو الوقت الذي أخرج فيه للعب الجولف. يبدأ صباحي بالتأمل الذهني، سواء كان ذلك باليوجا أو تمارين الرشاقة وتحسين نطاق الحركة، ثم أتناول الماء الدافئ وقليل من الماء المالح لبدء يومي. أصل إلى المكتب بحلول السادسة والنصف أو السابعة إلا الربع صباحا، وأستغل الوقت الهادئ قبل وصول الجميع لتسوية الأمور، والتحقق من مفكرة الأعمال اليومية والمواعيد، والاستعداد لليوم من خلال التحقق من نظافة المبنى وجاهزية كل شيء. بحلول السابعة والنصف صباحا، أكون بالخارج، وأرحب بالطلاب عند وصولهم.

ينقسم يومي إلى أجزاء. أجتمع مع مستشاري ومساعدي يوم الأحد لمدة 45 دقيقة تقريبا لمراجعة ما سيحدث خلال الأسبوع. على سبيل المثال، يبدأ يوم الاثنين باجتماع على مستوى القيادات. أجتمع مع قادة الفريق في الساعة السابعة إلا الربع صباح يوم الأربعاء. بعد ذلك، أقضي بعض الوقت في الجوار مع الطلاب، وأكون حاضرا ومستعدا لاستقبال الأطفال والموظفين.

المشروعات الاستراتيجية ذات المدى الطويل، تحدث غالبا بعد انتهاء ساعات العمل. تنتهي المدرسة في الساعة 3:05 عصرا، لكنني في المعتاد أرد على رسائل البريد الإلكتروني، والتقي المعلمين، وأتولى المهام الفورية حتى الساعة 4:45 مساء أو 5 مساء. بعد ذلك، أتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية لممارسة التمارين الرياضية لمدة 45 دقيقة قبل العودة إلى المنزل.

في المساء، أفكر في الأولويات ذات الطابع الاستراتيجي، مثل العروض التقديمية المرتقبة، أو التخطيط على المدى الطويل، وأدون في الغالب ملاحظات لمتابعتها في اليوم التالي. أتجنب التواصل مع أعضاء هيئة التدريس بعد ساعات العمل احتراما لوقتهم.

الشيء الثابت الوحيد في يومي هو الطلاب. فالطلاب يعرفون دائما أين يجدونني. فأنا أكون عند البوابة في الساعة السابعة والنصف صباحا لاستقبالهم، وأشرف عليهم في الملعب أو في صالة الألعاب الرياضية من الساعة 11:05 صباحا إلى الساعة 11:40 صباحا.

أعتمد على شبكة من الزملاء الموثوق بهم في اتخاذ القرارات. وأتبادل الأفكار مع أفراد ذوي تفكير مماثل، وليس بالضرورة مع الإداريين لأن وجهات النظر المتنوعة تساعد في تحسين نهجي.

تكمن روعة هذه المدرسة في التنوع الكبير الذي يحيط بي. وعند التوظيف، أعطي الأولوية للتنوع، وأسعى إلى تشكيل فريق يعكس هيئة طلابنا ويشاركنا قيمنا. وأحتاج إلى التأكد من أن الأطفال يمكنهم رؤية انعكاس تنوعهم في الشخص الذي أضعه أمامهم. ولهذا السبب أحاول التعرف على الشخص نفسه بدلا من مجرد ما هو مكتوب على الورق.

إن غرس القيم يمثل ركنا أساسيا من أركان قيادتي. الأهداف ضرورية، لكن القيم توفر الأساس الذي نستند إليه فيما ينبغي القيام به. ويعود ذلك إلى كوني رياضيا. فمن الأشياء التي تعلمتها أنك بحاجة إلى تحديد هدفا لنفسك، لكنني أدركت أنك لا تستطيع الوصول إلى حيث تريد بمجرد تحديد الأهداف. يجب أن يكون لديك قيم. والقيم توجه السلوك والقرارات للطلاب، وأنا أعود دائما إلى هذه المبادئ عند معالجة التحديات أو توجيهها.

أستخدم أداة تخطيط لتنظيم يومي، وهي نفس الأداة التي يستخدمها الطلاب. يساعدني هذا في البقاء على انسجام مع جداول الطلاب ومواكبة خطواتهم وهيكلهم التنظيمي، لذا أشعر كأنني معهم. أركز من خلال الاستماع إلى الموسيقى المحيطة أو الإنشاد.

أمارس اليقظة الذهنية يوميا. سواء كان هذا من خلال التركيز على التنفس أو الحضور الذهني، فهي تساعد في مواجهة آلاف الأفكار التي نعالجها يوميا. أذكر الطلاب كثيرا بأن "يتنفسوا فقط" لضبط أنفسهم.

هدفي المهني القادم هو استكمال درجة الدكتوراه. أنا على وشك الانتهاء من أطروحتي، فقد انتهيت بالفعل من ثلاثة فصول، لذا فإن الأمر يتعلق فقط بتقديمها وبدء البحث. أثناء تفكيري في أن أصبح مدير مدرسة، أدركت أن شغفي يكمن في وجودي مع الطلاب. إذ إن وجودي حولهم يمنحني الطاقة، وأجد التحرر عندما أعلم أنني وصلت إلى مستوى النجاح المطلوب.

ألعب الجولف في عطلات نهاية الأسبوع، وساعدت مؤخرا في إنشاء جهاز محاكاة للجولف في المدرسة. وقد انجذبت مؤخرا إلى المدونات الصوتية التي تركز على الذكاء الاصطناعي للترفيه. أحب الاستماع إلى المؤلف والراوي توماس فراي لأنني أجد أفكاره حول الذكاء الاصطناعي رائعة. حاليا، أقرأ كتاب Golf Beneath the Surface للكاتب ريموند برايور، والذي يستكشف علم النفس الخاص بالجولف، وكتاب Ego Is the Enemy للكاتب رايان هوليداي، وهو كتاب قوي عن الفلسفة الرواقية أوصى به صديق رياضي محترف.

أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق هي الاستمتاع بأي شيء تفعله حتى لا تشعر أنك تؤدي عملا. هذه هي العقلية التي أتبعها في دوري كل يوم، وهي ما أحاول تعليمه لطلابي.