كونسنتركس تستثمر مليار دولار في مجال التعهيد بمصر: وقعت عملاق صناعة التعهيد العالمية كونسنتركس مذكرة تفاهم مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) تستثمر بمقتضاها مليار دولار على مدى الأربعة أعوام المقبلة لتوسيع عملياتها في السوق المحلية، وفق بيان لمجلس الوزراء. وستشهد الخطة التوسعية توفير 16 ألف فرصة عمل جديدة وزيادة إجمالي عدد موظفي الشركة في البلاد إلى 35 ألفا بنهاية عام 2028.
الشركة تستعد لإنشاء مراكز جديدة: تخطط الشركة لإنشاء مراكز جديدة، والتي سيكون إحداها في المنصورة، إلى جانب تعزيز وجودها في مراكزها الـ 11 في كل من القاهرة والجيزة والإسكندرية والغردقة، والتي أنشأتها منذ بدء توسعها في السوق المصرية لأول مرة في 2009. وتقدم الشركة حاليا خدماتها بـ 12 لغة وتغطي العديد من القطاعات بدءا من التجارة الإلكترونية وحتى السياحة والرعاية الصحية والنقل.
تخطط الشركة أيضا لإطلاق مراكز الاتصال التي تستخدم تكنولوجيا نقل الصوت عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP)، والذي حصلت الشركة الأمريكية على الترخيص الخاص به في نوفمبر الماضي. إلى جانب كونسنتركس، منح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حينها شركات عدة تراخيص لإنشاء وتشغيل مراكز الاتصال، وهي: فودافون إنترناشونال سيرفيسيز، وراية لخدمات مراكز الاتصالات، والمصرية للاتصالات لنظم المعلومات (إكسيد)، وكابجميني إيجيبت، وجينباكت إيجيبت، وتي تي آي سي إيجيبت.
ما قالوه: "اختيارنا لمصر كمركز للأعمال وللخدمات العالمية يعكس ثقتنا في موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الكبيرة، وهذا التوسع يؤكد التزامنا بتطوير الكوادر المصرية، وتعزيز وجودنا في الأسواق المحلية والعالمية، وترسيخ دور مصر المتنامي في صناعة التعهيد العالمية"، حسبما قال الرئيس التنفيذي لشركة كونسنتركس العالمية كريستوفر كالدويل.
هذا ليس المشروع الضخم الوحيد الذي سمعنا عنه في صناعة التعهيد خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ قامت شركة كونيكتا الإسبانية بإنشاء مقر إقليمي لها في مصر كجزء من خطة استثمارية مدتها ثلاث سنوات بقيمة 100 مليون دولار، كما تعتزم شركة مراكز الاتصال العالمية "فاوندفر" زيادة استثماراتها بالسوق المصرية إلى 65 مليون يورو وتوفير 5 آلاف فرصة عمل جديدة في البلاد، فيما أطلقت شركة الاستشارات العالمية ديلويت العمل في مركزها الجديد للابتكار في القاهرة باستثمارات بقيمة 30 مليون دولار على مدار ثلاث سنوات لتوظيف 5 آلاف من "أفضل المواهب" في عديد من قطاعات الخدمات الموجهة للتصدير.
خطط حكومية طموحة لصناعة التعهيد: الحكومة لديها رؤية للوصول بمساهمة خدمات التعهيد الرقمي في الاقتصاد الوطني بنحو 9 مليارات دولار سنويا اعتبارا من عام 2026. كما تريد أيضا مضاعفة صادرات التعهيد إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030. ولم تصدر بعد أحدث البيانات لعام 2024، لكن قيمة الصادرات الرقمية المصرية بلغت نحو 6.2 مليار دولار في عام 2023، بزيادة 26.5% على أساس سنوي عن عام 2022. يشمل هذا الرقم صادرات خدمات التعهيد — مراكز الاتصال ومراكز الموارد البشرية — التي شكلت أكثر من نصف الصادرات الرقمية في 2023، إذ بلغت 3.7 مليار دولار، بزيادة 54% على أساس سنوي.