لاقت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن استنكارا ورفضا واسعين من مختلف مقدمي برامج التوك الشو الليلة الماضية.

الصحف العالمية أبرزت أيضا تصريحات الرئيس الأمريكي في تغطيتها، والتي أدلى بها في وقت مبكر من أمس الأحد وسرعان ما قوبلت بإدانة من كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية وغيرها. ودعا ترامب في تصريحاته إلى إعادة توطين الفلسطينيين النازحين من قطاع غزة في كل من الأردن ومصر سواء بشكل مؤقت أو دائم، قائلا إن القطاع “ينبغي إخلاؤه بالكامل”.

من جانبها، رفضت مصر بشدة مقترح ترامب، وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها “تمسك مصر بثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية”. وأعربت الوزارة عن “استمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه. كما تشدد على رفضها لأي مساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل، وبما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة”.

وجاء رد مقدمي البرامج الحوارية أقل تحفظا، إذ قالت لميس الحديدي في برنامجها “كلمة أخيرة” إن “ترامب لا يعنيه كثيرا القانون الدولي أو الوطن أو الحق والباطل أو فكرة التطهير العرقي أو التهجير. ما يريده ترامب هو أمن إسرائيل فقط، والخلاص من صداع القضية الفلسطينية” (شاهد 8:44 دقيقة). “نحن أمام نسخة جديدة من صفقة القرن. ترامب يسعى إلى القضاء على القضية الفلسطينية سواء بالترغيب أو الترهيب”، حسبما أضافت الحديدي، التي أشارت إلى أن موقف مصر والأردن واضح في هذا الشأن، وهو الرفض القطاع لتهجير الفلسطينيين. “هذه الدعوة كانت منتظرة على نطاق واسع، لكنها جاءت في وقت أقرب مما كان متوقعا”، وفقا للحديدي التي أشارت إلى أن دعوة ترامب تصدم بالمحاولات الحثيثة لعشرات الآلاف من الفلسطينيين للعودة إلى منازلهم المدمرة في شمال قطاع غزة.

“إن تطلب الأمر سندافع عن أرضنا”، وفق ما قاله أحمد موسى في برنامجه “على مسؤوليتي” (شاهد 1:04:05 دقيقة). وأكد موسى أن مخطط تهجير الفلسطينيين إلى سيناء ليس جديدا بل يعود إلى عقود مضت. وأضاف: “مصر لن تترك سيناء لأي أحد، ولن تسمح أبدا أن تكون الوطن البديل للفلسطينيين. لا ترامب ولا غيره يفرض علينا رأيه، ولن يُسمح أبدا بتمرير أي مؤامرة ضد مصر، ولا يعقل أن يتحكم نتنياهو في العالم ويغير حدود الدول”.

“هناك رفض شعبي ورسمي لمخطط التهجير”، وفق ما قاله عمرو أديب في برنامجه “الحكاية” (شاهد 8:07 و17:19 دقيقة)، مضيفا: “لطالما طرحت فكرة تهجير الفلسطينيين مرارا وتكرارا، لكنها أضحت أمس مشروعا تسعى إدارة ترامب لتنفيذه، وتمارس ضغوطا لتحقيق ذلك، وذلك بإيعاز من الجانب الإسرائيلي المتطرف”.