🚙 كيف هز مختبر صيني صغير أرجاء وادي السيليكون؟ نجحت شركة ديبسيك ومقرها مدينة هانجتشو الصينية في تحقيق ما ظنه كثيرون مستحيلا، بعد إطلاقها أول نموذج ذكاء اصطناعي متطور مفتوح المصدر يتفوق حتى على أدوات عمالقة الصناعة، وفقا لسي إن بي سي. الأكثر إثارة للدهشة أن الشركة الصينية حققت معجزتها الصغيرة بميزانية لا تتعدى 5.6 مليون دولار – مقارنة بميزانية أوبن أيه أي البالغة 6 مليارات، وباستخدام شرائح إنفيديا من طراز H800 وليس الشرائح الأكثر تطورا التي يعتمد عليها منافسوها، ما مكنها أيضا من تفادي ضوابط التصدير الصارمة في الولايات المتحدة.
**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**
جرس إنذار للوادي المبذر: تقدم الشركة الصينية نموذجا ربما يدفع وادي السيليكون إلى التحول نحو توفير الإمكانيات، فشركة ديب سيك تعمل بكفاءة عبر استخدام تقنيات مثل تقطير النماذج (النماذج الصغيرة تتعلم من الكبيرة) ومنهجيات متقدمة مثل الانتباه الكامن متعدد الرؤوس ومزيج الخبراء. هذه الأدوات – إلى جوار ميزة المصدر المفتوح التي ألغاها سام ألتمان من أوبن أيه أي في نوفمبر الماضي – تؤكد أن الشركة تعمل لكسب المستخدمين بدلا من حماية ابتكاراتها واحتكارها، وهي السمة الغالبة على عمالقة التكنولوجيا في الغرب.
الولايات المتحدة تحتاج إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الآن، خاصة مع ثبات عدم فعالية العقوبات التي تفرضها لقمع المنافسة الدولية. ومع نمو زخم النماذج التي تقوم على المصادر المفتوحة، يمكن أن يشجع نجاح ديب سيك على ظهور موجة جديدة من الابتكار تسحب البساط من تحت أقدام وادي السيليكون وتمنح المساحة لمبدعي التكنولوجيا الأصغر حجما في جميع أنحاء العالم.
أين المنافسون؟ أطلقت أوبن أيه أي برنامج ” أوبريتور “، وهو وكيل ذكاء اصطناعي يمكنه تنفيذ حجوزات الفنادق والطائرات وحتى التسوق عبر الإنترنت بدلا عن المستخدمين. هذه الأداة الجديدة متاحة فقط لمشتركي تشات جي بي تي برو في الولايات المتحدة، مع خطط للتوسع عالميا وتقديم باقات أقل خلال الأشهر المقبلة.
طريق ديب سيك لا يخلو من التحديات: تتجه شركات التكنولوجيا الأمريكية إلى توسيع قدرات الحوسبة بالذكاء الاصطناعي بسرعة غير مسبوقة، وتعمل في الوقت الحالي على تعزيز قدراتها من الجيل الجديد لشرائح إنفيديا بلاك ويل، وهو ما يمكن أن يصنع فجوة ضخمة مع تكنولوجيا المنافسين الصينيين.