الرقابة المالية تمنح صناديق التأمين الخاصة مزيدا من خيارات الاستثمار: عدلت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد وضوابط ونسب استثمار أموال صناديق التأمين الخاصة، في خطوة تهدف إلى تنويع محافظها الاستثمارية وتعزيز فاعلية وكفاءة أدائها، وفق بيان صادر عن الهيئة وقرارها الذي اطلعت عليه إنتربرايز.

التعديلات تدفع المزيد من السيولة نحو الاستثمار في المعادن: يسمح القرار لصناديق التأمين الخاصة التي تدير خطط تقاعد محددة المزايا باستثمار ما يصل إلى 10% من إجمالي أصولها في وثائق صناديق الاستثمار في المعادن أو الأدوات المالية المرتبطة بالمعادن المتداولة في البورصة، شريطة ألا تتجاوز قيمة الأموال المستثمرة في وثائق صندوق الاستثمار الواحد 5% من جملة أموال الصندوق أو 10% من صافي قيمة أصول صندوق الاستثمار أيهما أقل. 


..والأسهم المقيدة أيضا: يمكن حاليا لصناديق التأمينات ذات المزايا المحددة أن تستثمر ما يتراوح بين 5-20% من إجمالي أموالها في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة في الأسهم المقيدة بالبورصات، بالإضافة إلى 15% من أموال الصناديق كحد أقصى للاستثمار في أسهم متداولة في البورصات المصرية، بينما يمكن استثمار ما يصل إلى 5% من أموال صناديق المزايا المحددة في وثائق صناديق رأس المال المخاطر وصناديق الملكية المباشرة داخل مصر. لكن، القرار وضع 25% من جملة أموال الصندوق التأمين محدد المزايا كحد أقصى للاستثمار في وثائق صناديق استثمار مفتوحة في الأسهم المقيدة والأسهم المتداولة في البورصة مجتمعين.

ماذا عن الصناديق التي تتجاوز حدود الاستثمار الجديدة؟ لن تضطر صناديق التأمين الخاصة التي تجاوزت بالفعل الحد الأقصى للاستثمار إلى تصفية استثماراتها للامتثال للحدود الجديدة، ولكن لن يُسمح لها بالقيام بأية استثمارات أخرى إضافية.

حدود النقد غير المستثمر: وضعت الضوابط الجديدة حدا أقصى للأرصدة النقدية غير المستثمرة لجميع صناديق التأمين الخاصة، وحددتها بنسبة 5% من إجمالي الأصول. كما يمهل القرار صناديق التأمين الخاصة 30 يوما فترة سماح في حال تجاوز هذه النسبة، بشرط وجود سبب وجيه — مثل المدفوعات المعلقة أو خطط إعادة الاستثمار.

المزيد من المرونة لصناديق الاشتراكات المحددة: تمنح الضوابط الجديدة أيضا مجالس إدارة صناديق التأمين ذات الاشتراكات المحددة الاستقلالية في صياغة سياسات الاستثمار والموافقة عليها مباشرة أو تفويض هذا الدور إلى مديري الاستثمار المتعاقد معهم. لكن يتوجب أن تكون هذه السياسات معتمدة مسبقا من قبل هيئة الرقابة المالية ومصممة حسب تفضيلات المساهمين، بما في ذلك تحمل المخاطر وفترات الاشتراك المتوقعة.

ويضمن صندوق الاشتراكات المحددة للمشاركين الحصول على مزايا ثابتة عند التقاعد، وعادة ما تستند إلى تاريخ الراتب وسنوات الخدمة، مع تحمل أرباب العمل الفاتورة ومخاطر الاستثمار. في حين أن خطط الاشتراكات المحددة تحول المسؤولية إلى المشاركين الذين يسهمون في حسابات فردية ويتحملون مخاطر الاستثمار. قد يسهم أرباب العمل بمبلغ محدد، لكن العائد النهائي يعتمد على مدى جودة أداء الاستثمارات.

تشديد الرقابة وتعزيز الشفافية: بموجب الضوابط الجديدة، سيتعين على صناديق التأمين الخاصة تقديم تقارير استثمارية ربع سنوية إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، توضح بالتفصيل أصولها وودائعها المصرفية والأوراق المالية التي يحتفظ بها أمناء الحفظ والأنشطة الاستثمارية الأخرى. وستحتاج الصناديق أيضا إلى اعتماد منصات رقمية تسمح للأعضاء بتتبع استثماراتهم في الوقت الفعلي.

الخطوة التالية: أمام صناديق التأمين الخاصة ستة أشهر للامتثال للضوابط الجديدة.

ترحيب من مجتمع الأعمال بالقرار: يعزز القرار من "تنويع الاستثمارات لهذه الصناديق، مما يقلل من مخاطر التركز في أدوات الدخل الثابت فقط، ويتيح لمصر مواكبة التوجه العالمي في استثمارات صناديق التقاعد. فقد بلغ متوسط الاستثمار في الأسهم في صناديق التقاعد العالمية نحو 42% في 2023"، وفقا لما قاله رئيس قطاع الأسواق بشركة بلتون القابضة خليل البواب. كما اتفقت الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار مع هذا الرأي في بيان رحبت فيه بقرار الرقابة المالية.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى جذب استثمارات مؤسسية طويلة الأجل إلى البورصة المصرية، مما يوفر لصناديق التأمين الاستفادة من العوائد المرتفعة للأسهم على المدى الطويل لتعزيز القدرة على تلبية التزاماتها تجاه المشتركين، وفقا لما ذكره البواب. كما اتفق مع هذا الرأي العضو المنتدب لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أحمد أبو السعد، متوقعا أن تتلقى الأسهم المقيدة في البورصة المصرية المزيد من السيولة المستدامة بعد النص على حد أدنى بنسبة 5% من أموال صناديق التأمين للاستثمار في وثائق صناديق استثمار مفتوحة في الأسهم و25% من جملة أموال الصندوق كحد أقصى للاستثمار في وهذه الوثائق والأسهم المتداولة في البورصة مجتمعين.