تتوقع مؤسسة كابيتال إيكونوميكس نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق، ليقفز بمقدار 2.6 نقطة مئوية عن العام المالي السابق إلى 5.0% في العام المالي الحالي 2025/2024، حسبما قال جيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية. وتوقع سوانستون أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد —وإن كان بزيادة أقل بكثير — إلى 5.3% للعام المالي 2026/2025.
توقعات كابيتال إيكونوميكس تتجاوز نظيراتها من المؤسسات والمحللين الآخرين بفارق ملحوظ، وهو ما قال أرجعه سوانستون إلى التطورات الأخيرة. وكان صندوق النقد والبنك الدوليان خفضا في وقت سابق من الأسبوع توقعاتهما لنمو اقتصاد مصر للعام المالي الحالي، إذ خفض البنك الدولي توقعاته الأخيرة بمقدار 0.7 نقطة مئوية إلى 3.5%، فيما خفض صندوق النقد توقعاته للنمو بمقدار 0.5 نقطة مئوية إلى 3.6%.
أدى وقف إطلاق النار في غزة إلى تغيير التوقعات بشكل كبير، مع تعهد جماعة الحوثي اليمنية عقب ذلك بالحد من الهجمات في البحر الأحمر مما قد يمهد الطريق إلى "تعزيز النشاط عبر قناة السويس، وبالتالي قطاعي التجارة والخدمات اللوجستية في مصر"، بحسب سوانستون. وأضاف أن تهدئة التوترات الجيوسياسية في المنطقة يمكن أن يساعد أيضا في تعزيز قطاع السياحة في البلاد مع تراجع المخاوف الأمنية. واتفق مع هذا الرأي الخبير المصرفي محمد عبد العال، الذي قال في تصريحات لإنتربرايز إن التأثيرات الكبرى لاتفاق وقف إطلاق النار "ستسهل عودة الإيرادات الدولارية من قناة السويس، كما أن الاستقرار الإقليمي سيعزز الثقة في قدرة مصر على جذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز جاذبية الاقتصاد المصري".
ربما انتهى العام الماضي أيضا بشكل أقوى مما افترضه كثيرون، إذ كان نمو الائتمان عاملا رئيسيا في الأداء الأفضل من المتوقع للاقتصاد المصري قرب نهاية العام. "أدى تحسن الثقة في التوقعات الاقتصادية إلى قفزة في تسجيلات الشركات، ومعظمها في قطاع الخدمات"، في حين سجل مقياس كابيتال إيكونوميكس للإقراض المصرفي المعدل بالعملة الحقيقية للقطاع غير الحكومي نموا بنسبة 2.9% على أساس سنوي في أكتوبر، وارتفع الناتج الصناعي بنسبة 11% عن أدنى مستوى له في عام 2023.
هناك أيضا بعض الجوانب الإيجابية لانخفاض الجنيه، إذ أشار سوانستون إلى أنه يحسن "القدرة التنافسية الخارجية لمصر". وأضاف أن هناك مؤشرات إضافية من مسح مؤشر مديري المشتريات على أن ذلك "يدعم الطلب الخارجي".