هناك توقعات واسعة النطاق أن تكون لعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تداعيات كبيرة على اقتصادات الشرق الأوسط ككل، إذ ألقى ترامب بالفعل ببعض التلميحات حول ما يمكن توقعه من ولايته الثانية خلال التجمعات والخطابات التي ألقاها خلال الأسابيع التي تلت انتخابه رئيسا للمرة الثانية. ويتوقع بعض الاقتصاديين أن تؤدي الرسوم الجمركية التي يعتزم ترامب فرضها إلى مزيد من الضغوط على التضخم في الولايات المتحدة، لا سيما وأنه تعهد — وإن لم ينفذها على الفور — بفرض رسوم جمركية بنسبة 60% على واردات السلع الصينية، وبنسبة 10% على الواردات من الدول الأخرى.

هذه الضغوط التضخمية المحتملة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل جولته التالية من تخفيضات أسعار الفائدة، وفقا لما قاله جيمس سوانتون، الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس، في تقرير اطلعت عليه إنتربرايز. ويعكس استطلاع أجرته رويترز لآراء عدد من الاقتصاديين نفس الشعور، مما يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء 29 يناير. "إذا قامت [إدارة ترامب] بأي شيء قريب مما وعدت به على صعيد الرسوم الجمركية، فمن المحتمل أن نشهد توقفا للضغوط الانكماشية، إذ أن الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة"، حسبما قال كبير الاقتصاديين الأمريكيين في بنك باركليز جوناثان ميلر.

ما يعنيه هذا لنا في المنطقة: بما أن البنوك المركزية الخليجية تتبع قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بحكم ربط عملاتها بالدولار، فإنها ستتوقف أيضا عن خفض أسعار الفائدة. أما بالنسبة للدول غير الخليجية مثل مصر، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يعني ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادية.

من المتوقع أيضا على نطاق واسع أن يفرض ترامب عقوبات جديدة على إيران — والتي من شأنها أن تؤدي إلى جانب العقوبات المفروضة على النفط الروسي إلى ارتفاع أسعار الخام هذا العام، حسبما قال سوانتون. إلا أنه من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال إلى تراجع الأسعار — الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى "تدهور كل من الحساب الجاري والميزانيات في الخليج. وستتجه العديد من الحكومات، ولا سيما السعودية، إلى ضبط أوضاع المالية العامة"، وفقا لسوانتون.

زيادة إنتاج النفط الأمريكي قد تضغط على الأسعار في الدول المنتجة للنفط بالمنطقة: أشار ترامب أيضا إلى اعتزامه زيادة إنتاج النفط الأمريكي خلال ولايته الثانية — وهو ما يمكن أن يؤدي إلى جانب تقديرات منظمة أوبك والوكالة الدولية للطاقة التي تتوقع طلبا ضعيفا نسبيا على النفط في عام 2025 — إلى المزيد من الضغوط السعرية التي ستؤدي إلى "تشديد الموازنة من قبل الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، مما يزيد بدوره من المخاطر التي يتعرض لها المقاولون الحكوميون من حيث التأخير في الدفع والتحديات التي تواجههم في التعاقد على مشاريع جديدة"، وفقا لتقرير صادر عن شركة دي جي أيه جروب الاستشارية.

ومع ذلك، فإن التأثير المحتمل لرئاسة ترامب على توقعات الاقتصاد الكلي للمنطقة قد يكون مبالغا فيه: "المنطقة ككل محمية نسبيا من التحول التجاري الحمائي في ولاية ترامب الثانية. تنبع المخاطر الأكبر على التوقعات المستقبلية من العوامل الجيوسياسية، على الرغم من أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله والإطاحة بنظام الأسد في سوريا قد مهد الطريق نحو تخفيف حدة التوترات"، بحسب سوانتون.

تمثل الهدنة فرصة لتحسين الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، لا سيما بالنسبة لمصر، حسبما قال الشريك الإداري في شركة الراية للاستشارات هاني أبو الفتوح لإنتربرايز. وتابع: "إن وقف إطلاق النار يحسن مناخ الاستقرار الإقليمي، مما يشجع الاستثمارات الأجنبية وينعش حركة السياحة. وبالنسبة لمصر، فإن استقرار حركة الملاحة في قناة السويس يمثل مكسبا اقتصاديا بالغ الأهمية، إذ تعد القناة مصدرا حيويا للعملة الصعبة. كما يساعد الاستقرار أيضا في تخفيف الضغوط على الأمن القومي المصري ويسمح بإعادة توجيه الموارد نحو التنمية". واتفق معه الخبير الاقتصادي مدحت نافع، مضيفا أنه يتوقع أن يمثل التصعيد في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين فرصة للحكومة لتقديم حوافز للقطاع الخاص لزيادة الصادرات، وسد الفجوة في السوق الأمريكية.

الأسواق هذا الصباح -

تباين أداء الأسواق الآسيوية هذا الصباح، إذ يحبس المستثمرون أنفاسهم على نطاق واسع ويتبنون نهج الانتظار والترقب بعد تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الليلة الماضية. وسجل مؤشر نيكاي الياباني ارتفاعا طفيفا، فيما تراجع مؤشرا كوسبي الكوري الجنوبي وشنغهاي المركب.

أما في وول ستريت، فالصورة تبدو متشابهة إلى حد ما، إذ استقرت العقود المستقبلية للأسهم الأمريكية تحسبا لأي رسوم جمركية محتملة يمكن أن تفرض على العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

EGX30 (الاثنين)

29,619

-0.4% (منذ بداية العام: -0.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.24 جنيه

بيع 50.37 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.25 جنيه

بيع 50.35 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

27.25% للإيداع

28.25% للإقراض

تداول (السعودية)

12,380

+0.4% (منذ بداية العام: +2.9%)

سوق أبو ظبي

9507

+0.1% (منذ بداية العام: +0.9%)

سوق دبي

5196

-0.3% (منذ بداية العام: +0.7%)

ستاندرد أند بورز 500

5997

+1.0% (منذ بداية العام: +2.0%)

فوتسي 100

8521

+0.2% (منذ بداية العام: +4.3%)

يورو ستوكس 50

5164

+0.3% (منذ بداية العام: +5.5%)

خام برنت

79.79 دولار

-1.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.83 دولار

-3.0%

ذهب

2731.80 دولار

-0.6%

بتكوين

102,830.20 دولار

-0.9% (منذ بداية العام: +10.2%)

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 3.9 مليار جنيه (0.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وحقق المستثمرون العرب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد انخفض بنسبة 0.4% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: السويدي إليكتريك (+8.7%)، وبي إنفستمنتس (+2.6%)، وإي فاينانس (+1.8%).

في المنطقة الحمراء: مصرف أبو ظبي الإسلامي (-2.7%)، وإعمار مصر (-2.4%)، وأبو قير للأسمدة (-1.9%).