بنك المشرق يعود إلى مسقط مجددا: دشن بنك المشرق — المؤسسة المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشريكنا في نشرة إنتربرايز المسائية ونشرة إنتربرايز الصباحية الإمارات — عملياته في السوق العمانية رسميا أمس بعد أن افتتح أول فرع له في العاصمة مسقط. وكان البنك، الذي يتخذ من دبي مقرا له، قد تأسس في عام 1967 تحت اسم "بنك عمان".

إضافة سلطنة عمان رسميا إلى نطاق تواجد بنك المشرق تمنحه حضورا مباشرا في 14 سوقا ومركزا ماليا عالميا رئيسا، بدءا من الإمارات العربية المتحدة ومصر وصولا إلى باكستان ولندن ومومباي وهونج كونج ونيويورك.

مع تزايد اهتمام الشركات والمستثمرين الإقليميين على حد سواء بعمان، تحدثنا في مسقط مع بعض كبار المسؤولين التنفيذيين في بنك المشرق حول سبب التوسع في عمان، ولماذا الآن، وكيف تبدو الفرصة في المستقبل.

لماذا يفضل بنك المشرق عُمان؟ أشار رئيس مجموعة الخدمات المصرفية الدولية لدى بنك المشرق طارق النحاس إلى الخدمات اللوجستية والسياحة والتصنيع والطاقة المتجددة، من بين قطاعات أخرى، منوها إلى " رؤية عمان 2040 "، التي تهدف إلى بناء اقتصاد تنافسي عالمي مع إعطاء الأولوية للاستدامة البيئية.

المشرق ليس غريبا على السلطنة، بحسب الرئيس التنفيذي للمجموعة أحمد عبد العال. "المشرق موجود هنا منذ عقود من الزمن، حيث نعمل مع عملائنا من الشركات والحكومة والهيئات شبه الحكومية، ودخولنا السوق يتماشى مع "رؤية عمان 2040"، ويؤكد على تحقيق القيمة لعملائنا من خلال الخدمات المصرفية للشركات والتمويل المستدام والابتكار الرقمي، حسبما قال عبد العال.

ما الذي يعمل عليه بنك المشرق حاليا؟ "لقد كنا منذ فترة طويلة شركاء مع الحكومة والعديد من الكيانات المرتبطة بها والعملاء من الشركات الكبرى هنا في سلطنة عمان، حيث شاركنا في العديد من صفقات سوق الديون في العامين أو الثلاثة أعوام الماضية لشركات مثل تنمية طاقة عمان"، حسبما قال النحاس. وأضاف: "نجري مناقشات نشطة مع الحكومة بشأن الإصدارات السيادية، ونرى المزيد والمزيد من عملائنا — الإقليميين والدوليين على حد سواء — يدخلون إلى عمان. هناك الكثير من الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة إلى البلاد، وهي على أعتاب مرحلة الاستثمار. نرغب في جلب مزيد من الشركات الإقليمية والعالمية إلى البلاد، ومن ثم تلبية احتياجاتها، سواء كان ذلك من خلال حلول العملات المحلية أو حلول إدارة النقد. بالتوازي مع ذلك، نريد أن نكون بمثابة قناة للشركات العمانية للوصول إلى الأسواق العالمية".

"المؤسسات الحكومية والشركات الكبيرة جذابة، ونحن منفتحون على قطاعات متعددة"، وفقا لما قاله الرئيس الإقليمي للمشرق في عمان الصلت الخروصي، وهو مواطن عماني ومصرفي مخضرم عمل سابقا في بنك إتش إس بي سي وبنك عمان العربي، وانضم إلى المشرق قبل عام لإطلاق عملياته في السلطنة.

وحرص النحاس على التنويه بقدرات المشرق في قطاع التمويل المستدام، وقال: "لقد التزمنا بالمساعدة في جمع تمويل مستدام بقيمة 30 مليار دولار بحلول عام 2030. ونمضي على الطريق الصحيح، بل إننا في الواقع نتجاوز أهدافنا بقليل. ولا يقتصر الأمر على الإمارات العربية المتحدة فقط؛ إذ نقود التمويل المستدام لعملائنا في دول الخليج، والهند، وأفريقيا. وهذا يتماشى تماما مع استراتيجية عمان بشأن التحول الرقمي والتمويل المستدام".

يهدف "المشرق" إلى تحقيق الربحية في عُمان منذ اليوم الأول، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة بنك المشرق عبد العزيز الغرير، مضيفا أن هذا الهدف يمكن تحقيقه "بفضل شريحة عملائنا الفريدة من نوعها هناك".