🚙 العمل عن بعد: مرحلة ومضت؟ تشهد فكرة العمل من المنزل تراجعا ملحوظا مع إلزام شركات كبرى مثل أمازون وجي بي مورجان موظفيها بالعمل من المكاتب خمسة أيام في الأسبوع، وفق تقرير بيزنس إنسايدر. لكن رغم استمرار تراجع إعلانات الوظائف بالنظام الهجين في الولايات المتحدة على منصات مثل إنديد ولينكد إن، تشير بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى ارتفاع نسبة الموظفين الذين يعملون عن بعد ولو جزئيا بنسبة 4% إلى 23% بنهاية عام 2024 مقارنة بالعامين السابقين، فهل نشهد نهاية العمل عن بعد حقا؟

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

بعض الشركات تلجأ إلى المرونة مع موظفيها الحاليين في سبيل الحفاظ عليهم، حسبما ينقل التقرير عن جوليا بولاك، كبيرة الاقتصاديين في شركة زيب ريكروتر المتخصصة في التوظيف. وهكذا يفضل كثير من الموظفين الاستمرار في أعمالهم الحالية من أجل مميزات المرونة، وذلك نظرا لصعوبة العثور على وظائف أخرى تتيح إمكانية العمل عن بعد في الوقت الحالي، مما يصب في مصلحة الشركات.

حقيقة التغيير: سياسة سماح الشركات بالمرونة مع الموظفين الحاليين وإلزام الجدد بالعمل من المكتب ربما تفسر الفجوة الموجودة بين ارتفاع أرقام العمل عن بعد من جهة وتراجع معدل الإعلان عن الوظائف الجديدة من جهة أخرى، طبقا لما يورده التقرير على لسان خبراء مثل نيكولاس بلوم، الاقتصادي بجامعة ستانفورد والمؤسس المشارك لمركز أبحاث العمل عن بعد. وهكذا تصل الشركات إلى مبتغاها بحضور مزيد من العاملين إلى المكاتب، وفي نفس الوقت لا تثير حفيظة الموظفين الحاليين الذين اعتادوا السياسات المرنة.

سبب آخر: سوق العمل ليست في أفضل أحوالها. إذ تباطأت وتيرة التوظيف والتسريح والاستقالات على مدار العامين الماضيين، مما يعني قلة تنقل الموظفين بين أماكن العمل. وبما أن هذا التباطؤ موجود بشكل أكبر في الوظائف المكتبية، فإن هناك مجال لتفسير الانخفاض الملحوظ في إعلانات التوظيف عن بعد باعتباره أثرا جانبيا لما يحدث، بحسب كبيرة الاقتصاديين في شركة ريفيليو لابس المتخصصة في بيانات التوظيف ليزا سيمون.