كان الموضوعان الرئيسيان في البرامج الحوارية الليلة الماضية المقابلة التي أجراها كل من وزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير التموين شريف فاروق مع أحمد موسى ببرنامج "على مسؤوليتي" ولميس الحديدي ببرنامج "كلمة أخيرة" على الترتيب.
تطرق عبد العاطي في حديثه مع موسى إلى موضوعات عديدة من السياسة الخارجية للبلاد وقضية سد النهضة الإثيوبي وحتى الأوضاع في غزة وسوريا (شاهد 52:23 دقيقة).
"مصر بقيادة الرئيس السيسي تدير سياسة خارجية راشدة وعاقلة ومتزنة، تقوم على عدم الاستقطاب ومبدأ رصين آخر، وهو الإتزان الاستراتيجي. البوصلة الوحيدة التي تحكم السياسة الخارجية المصرية هي المصلحة الوطنية. مصر لا يمكن أن تكون مع طرف ضد آخر، لكنها مع مصلحتها الوطنية، وبالتالي لديها شراكات استراتيجية مع الفاعلين الدوليين الرئيسيين دون انخراط في هذا الاستقطاب"، وفق ما قاله عبد العاطي.
"مصر أيديها بيضاء وليس لديها أجندة خفية، وإنما تعمل فقط من أجل المصلحة العامة العربية ومصلحة الشعوب الأفريقية، في أن يكون هناك أمن وتنمية"، وفق عبد العاطي.
"قضية المياه هي القضية الوجودية الأهم بالنسبة لمصر والسودان. موقف البلدين متطابق بشأن ملف سد النهضة الإثيوبي، وفق ما قاله عبد العاطي، الذي شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن السد، وأضاف: "لنا تجربة طويلة ومريرة للأسف الشديد. أكثر من 13 عاما تمت إضاعتها دون أي نتيجة. مرة أخرى لابد من توفر الإرادة السياسية لدى الطرف الآخر".
"مصر لا تمانع تواجد قوات دولية أو أجنبية في غزة، لكن بشرط وجود أفق سياسي وخريطة طريق ذات جدوى زمني محدد يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، على أن يجري نشرها بالتزامن داخل الضفة الغربية وقطاع غزة"، وفق عبد العاطي.
"مصر تسعى لتنظيم مؤتمر دولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة. مصر ستقود مع المجتمع الدولي عملية إعادة الإعمار وإزالة الركام"، وفق ما قاله عبد العاطي، مضيفا أنه سيتم العمل على تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من بدء عملها في إدارة القطاع.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يتوقع تقسيم سوريا، قال عبد العاطي إن "مصر لن تسمح بحدوث هذا السيناريو الكارثي"، لأ ذلك قد يفتح الباب أمام تقسيم دول عربية أخرى.
في المقابل، ناقش فاروق في حديثه مع الحديدي عدة موضوعات أيضا، بما في ذلك الدعم وأسعار الخبز والسلع (شاهد 1:04:47دقيقة).
"التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي ليس مطلبا لأي جهة دولية، لكنه يخضع لدراسة جادة من قبل الوزارة مع الاستماع إلى الآراء المختلفة"، وفقا لوزير التموين، الذي أضاف أن الوزارة تعتمد على الخبرات المتراكمة عبر عقود طويلة، مع الاطلاع على تجارب الجهات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي، التي طبقت هذا التحول في دول نامية ومتقدمة.
"ليس بالضرورة أن يجري التحول إلى الدعم النقدي في عام 2025. إذا انتهت آراء الخبراء والمشاركين في الحوار المجتمعي إلى عدم التحول، فلن يتم. الهدف من التحول إلى الدعم النقدي ليس تحقيق وفر في الموازنة، بل تصحيح مسار منظومة الدعم الحالية التي تشهد بعض الممارسات الخاطئة. ومع ذلك، فإن تطبيق هذا التحول يواجه صعوبات كبيرة في ظل ارتفاع معدلات التضخم"، وفق ما قاله فاروق. وأكد الوزير أن النظام قد يشمل 32 إلى 35 سلعة أساسية كمرحلة أولى.
"فاتورة الدعم السلعي في الموازنة الحالية تبلغ 135 مليار جنيه، تمثل 22% من إجمالي فاتورة الدعم بالكامل، ومن المتوقع أن ترتفع في الموازنة المقبلة بواقع 100 مليار جنيه على الأقل". "ندرس حاليا هيكلة منظومة الدعم بالكامل. منظومة الدعم لابد أن تشهد تنقيح باستمرار، دخول مستحقين وخروج غير مستحقين. المعايير الجديدة لمستحقي الدعم ستكون متغيرة وليست جامدة"، وفق ما قاله الوزير.
وفي رده على سؤال حول سبب نقل مسؤولية استيراد القمح إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بدلا من هيئة السلع التموينية، قال الوزير إن "الجهاز قادر على الحصول على أسعار تفضيلية أكثر"، مع إمكانية إعادة توزيع مناشئ القمح المعتمدة لدى البلاد. "الجهاز سيتوسع في شراء السلع الاستراتيجية الأخرى في المرحلة المقبلة"، وفقا للوزير، الذي قال إن الحكومة تستهدف شراء ما بين 4.5 و5 ملايين طن من القمح من المزارعين المحليين هذا العام.
ومن أبرز ما جاء في تصريحات وزير التموين:
- الحكومة ليس لديها نية لرفع أسعار الخبز المدعم هذا العام، رغم ارتفاع تكلفته إلى 1.5 جنيه للرغيف.
- لا تغيير في أسعار السكر الذي يصرف على البطاقات التموينية خلال 2025.
- لا نتوقع حدوث أزمات في السكر أو السلع هذا العام.
- وصول المنتجات بأسعار مناسبة إلى المواطن هو شغلنا الشاغل.
- احتياطي الاستراتيجي للبلاد من القمح والسلع الأساسية يكفي نحو 6 أشهر، ويتجاوز 13 شهرا للسكر، و6 أشهر للزيت.