توقعات أقل تفاؤلا من البنك الدولي وصندوق النقد للنمو في مصر: خفض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي توقعاتهما بشأن نمو الاقتصاد المصري في العامين الماليين الحالي والمقبل، حسبما أوردا في تقريرهما بشأن آفاق الاقتصاد العالمي (هنا وهنا - بي دي إف).

وفي العام المالي الحالي: توقع صندوق النقد نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.6% خلال العام المالي الحالي 2025/2024، بانخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة. لكن، البنك الدولي كان أقل تفاؤلا نسبيا، إذ خفض توقعاته لنمو اقتصاد البلاد في العام المالي الحالي بمقدار 0.7 نقطة مئوية إلى 3.5%.

لكن، لا تزال الحكومة أكثر تفاؤلا: تتوقع وزارة التخطيط نمو اقتصاد البلاد بنسبة 4.0% في العام المالي 2025/2024، مدعوما بإصلاحات القطاع الخاص والانتعاش الاقتصادي التدريجي.

وبالنسبة للعام المالي المقبل 2026/2025، خفض صندوق النقد توقعات النمو للعام المالي المقبل بمقدار 1.0 نقطة مئوية، ويتوقع حاليا أن تحقيق نمو بنسبة 4.1% تماشيا مع توقعات البنك الدولي المعدلة البالغة 4.2%، بانخفاض 0.4% عن توقعات الصيف الماضي.

الدوافع: "في مصر، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي 3.5% في العام المالي 2025/2024، و4.2% في العام المالي 2026/2025، مدعوما بنمو الاستهلاك وسط تراجع التضخم تدريجيا، والتدفقات القوية للتحويلات المالية وتحسن المعنويات. كما سيتعزز الاستثمار في مصر، لا سيما في تطوير البنية التحتية، بتمويل من الإمارات العربية المتحدة"، حسبما ذكر البنك الدولي في تقريره.

إقليميا - توقع البنك الدولي أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.4% في عام 2025 و4.1% في عام 2026 بعد أن بلغ 1.8% في العام الماضي، وبذلك تنخفض توقعات النمو للعام 2025 بمقدار 0.8 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة، ما عزاه البنك الدولي إلى تمديد أعضاء منظمة أوبك بلس لخفض الإنتاج الطوعي للنفط. وفي الوقت نفسه، يرى صندوق النقد أن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سينمو 3.6% في عام 2025 و3.9% في عام 2026 - بانخفاض بمقدار 0.3 نقطة مئوية عن التوقعات الصادرة في أكتوبر الماضي.

وأشارت كلتا المؤسستين إلى زيادة حالة عدم اليقين في توقعاتهما الإقليمية وسط استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، إذ حذر البنك الدولي من أن الصراع "قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والتضخم، ويضعف النشاط، لا سيما في المناطق الأكثر اعتمادا على الطاقة المستوردة".