حازت سيكم على جائزة "أبطال الأرض" لعام 2024 عن فئة "الرؤية الريادية" من برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وباعتبارها الشركة الوحيدة في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط التي تحصل على هذه الجائزة، يفخر فريق سيكم بذلك التكريم المشرف الذي يكلل الجهود المبذولة في مكافحة تدهور الأراضي والجفاف من خلال الزراعة الحيوية.

أسس الدكتور إبراهيم أبو العيش مبادرة سيكم في عام 1977، التي حولت فيما بعد جزءا قاحلا من الصحراء المصرية إلى شركة رائدة في مجال التنمية المستدامة. ومن خلال دمج الزراعة الحيوية والعضوية مع المبادرات الاجتماعية والثقافية، تطورت سيكم إلى مؤسسة متعددة الأوجه تضم شركات ومنظمات غير حكومية ومؤسسات تعليمية، بالإضافة إلى مركز طبي يلبي احتياجات المجتمع المحلي. وبالتعاون مع الجمعية المصرية للزراعة الحيوية، تهدف سيكم إلى دعم 40 ألف مزارع في تبني الممارسات العضوية والحيوية بنهاية هذا العام، فضلاً عن تبنيها معيار "اقتصاد المحبة"، الذي يعزز التنوع البيولوجي ويدعم عمليات الإنتاج الصديقة للبيئة ويحقق العدالة الاجتماعية للمزارعين.

جدير بالذكر أن نموذج "اقتصاد المحبة" الذي تتبناه سيكم، يركز على قضايا عالمية ملحة مثل التصحر وتغير المناخ من خلال تحسين صحة التربة وترشيد استهلاك الماء وتمكين المجتمعات. ويؤكد هذا النهج الشامل لاقتصاد المحبة على الدور الهام الذي تلعبه الزراعة الحيوية في بناء أنظمة بيئية قادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، علاوة على تحسين سبل عيش المزارعين.

إلى جانب سيكم، جرى تكريم مجموعة من الرواد الاستثنائيين لمساهماتهم في مجالات الاستدامة البيئية، بما في ذلك سونيا غواجاجارا، وزيرة الشعوب الأصلية في البرازيل لمناصرتها لحقوق السكان الأصليين وحماية أراضيهم، وغابرييل باون من رومانيا الذي جرى تكريمه نظرا لجهوده المبذولة في سبيل حماية آخر الغابات القديمة في أوروبا، ولو تشي من الصين لمشروعاته في مجال التشجير التي تهدف إلى عكس اتجاه التصحر.

في ظل تعرض أكثر من 3.2 مليار شخص لمشكلة التصحر، تشير التوقعات إلى أن احتمالية تأثر أكثر من 75% من سكان العالم بالجفاف بحلول عام 2050، تبرهن مؤسسات مثل سيكم على أهمية دور الزراعة المستدامة في التخفيف من الآثار السلبية للتصحر مع تعزيز المرونة البيئية والاجتماعية.

العلامات: