أحمد ناصف الرئيس التنفيذي للعمليات في "دوباي": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة التكنولوجيا المالية " دوباي " أحمد ناصف (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي أحمد ناصف، وأنا الرئيس التنفيذي للعمليات في دوباي، وهي شركة تكنولوجيا مالية تعمل على تعزيز الشمول المالي في الأسواق الناشئة. أنا شغوف بتأسيس الشركات التي تحدث تأثيرا حقيقيا. في دوباي، نرى أن مهمتنا تتمثل في دمج الموظفين الذين لا يمتلكون حسابات مصرفية في القطاع المصرفي، مع حل مشاكل الرواتب للشركات.
بصفتي الرئيس التنفيذي للعمليات، أشرف على العمليات وتنفيذ الاستراتيجية وتوسيع نطاق الأعمال. يتمحور دوري حول تسهيل الحلول وبناء عمليات قابلة للتطوير وضمان التوافق بين الفرق. في البيئات مرتفعة النمو، تتمثل مسؤوليتي في معالجة كل ما يجب القيام به. يتمثل دوري الرئيسي في تيسير ومساعدة الأفراد والشركات على حل المشكلات، مع بناء عمليات قابلة للتطوير وضمان التوافق بين الفرق.
يوجد في مصر ملايين من الأفراد لا يمتلكون حسابات بنكية، وإقناعهم بتبني الأدوات المالية أمر صعب. تسهل دوباي على الشركات دفع أجور الموظفين من خلال منصتنا، ما يزيل أوجه القصور والتكاليف والمخاطر المرتبطة بالمدفوعات النقدية. من خلال منصتنا، يمكن للشركات أن تدفع رواتب موظفيها بشكل فوري وآمن عن طريق بطاقات دوباي — حتى في أيام العطلات.
نختبر حاليا خدمة "إيرلي باي"، وهي منتج يتيح للموظفين تلقي رواتبهم قبل موعد صرفها المحدد. المنتج الجديد قد يغير قواعد اللعبة، لا سيما خلال الأوقات الاقتصادية الصعبة، إذ يتيح للعملاء السيولة المالية التي يحتاجون إليها، ويجنبهم اللجوء إلى القروض ذات الفوائد المرتفعة.
يبدأ يومي مبكرا جدا — أستيقظ بحلول الساعة السادسة أو السادسة والنصف صباحا. أول مهمة هي إطعام قطتي لضمان بداية هادئة للصباح. ثم أعد قهوتي مع التركيز على حبوب البن عالية الجودة من "شاهين". بعد قهوتي، أتحقق من رسائلي على تطبيق سلاك، وأقرأ إنتربرايز على هاتفي، وأطلع على الأخبار العالمية عبر نيويورك تايمز قبل التوجه إلى العمل، والذي عادة ما يستغرق 15 دقيقة بالسيارة.
لا يوجد يومان متشابهان. يتضمن جدول أعمالي مزيجا من الاجتماعات الداخلية والخارجية، مع تخصيص وقت للتخطيط والاستراتيجية في المساء أو خلال عطلات نهاية الأسبوع. بين الاجتماعات، أتابع رسائل البريد الإلكتروني، وأعالج مخاوف الفريق، وأعمل على حل المشاكل. أعقد اجتماعات فردية أسبوعية لمراجعة تقدم الفريق والأهداف الفصلية.
بالنسبة لي، أعتبر الضحك أمرا ثابتا في يومي — وأنا آخذه على محمل الجد. يجب أن يكون العمل ممتعا ليكون منتجا وهادفا حقا. أنا شخصيا أعاني عندما لا أستمتع بما أقوم به، وأحاول أن أحرص على أن يشعر فريقي بنفس الشعور بالمتعة والهدف.
خلق بيئة إيجابية وممتعة يجعل من السهل أيضا التعامل مع ضغوط الأعمال سريعة النمو. تعد المواعيد النهائية وساعات العمل الإضافية والمشروعات الصعبة جزءا من عملنا، لكن عندما تعمل مع أشخاص طيبين وتستمتع بوقتك على طول الطريق فمن الأسهل أن تظل متحمسا وتبذل الجهد الإضافي اللازم لتحقيق النجاح.
مهمتنا ليست مجرد شيء معلق على الحائط ننساه، بل إنها تعد الدافع الرئيسي لكل ما نقوم به. في دوباي، تتمثل مهمتنا في تمكين الأشخاص من الوصول إلى الخدمات المصرفية، ما يمكنهم من التخطيط لبناء حياة أفضل لأنفسهم ولأسرهم. سواء كنا نناقش منتجا جديدا أو استراتيجيات التسعير أو التحديات اللوجستية مثل تسليم بطاقات الرواتب في الوقت المحدد، فإن المهمة تجبرنا على طرح الأسئلة الصحيحة: كيف يؤثر هذا على الموظفين؟ ما الذي يمكننا فعله لجعل هذا مفيدا للشركات مع الحفاظ على هدفنا؟
على المستوى الشخصي، أحاول التركيز على القيام بمزيد من الأعمال التي أستمتع بها — خاصة الأعمال الهادفة. أنا ممتن لإتاحة الفرصة لي للقيام بعمل يحدث فرقا حقيقيا. نعمل في دوباي على حل المشكلات من خلال منتج يساعد الناس حقا. بالنظر إلى المستقبل، أنا حريص على الوصول إلى مزيد من الموظفين والشركات خاصة في مصر. أرى إمكانات هائلة هنا، وبينما قد يتطلع البعض إلى التوسع خارج البلاد بسرعة، فإننا ملتزمون باستغلال الفرص المتاحة أمامنا.
التوازن بين العمل والحياة الشخصية أمر بالغ الأهمية، لكنه يختلف بين شخص وآخر. أنا أستمتع حقا بعملي وأجده مفيدا، لكني أدرك أيضا أن الآخرين قد يكون لديهم مسؤوليات وأولويات مختلفة. بعض الأشخاص لديهم عائلات وأطفال والتزامات أخرى تتطلب الاهتمام، وينبغي أن يظل ذلك ضمن أولوياتهم دائما. يتعلق الأمر باحترام الخيارات الفردية مع التحلي بالوضوح والمرونة في التوقعات. بدلا من فرض جداول زمنية صارمة أو القلق بشأن المظاهر، يجب أن ينصب التركيز على النتائج.
بعيدا عن العمل، أجد أن مجرد تغيير موقعي يمكن أن يساعدني على الاسترخاء، حتى إذا كنت لا أزال أعمل. أنا أستمتع بشكل خاص بالتواجد بالقرب من الشاطئ أو الماء — يمنحني ذلك الشعور بالراحة والإنتاجية في الوقت نفسه. أحب السفر، وأحرص على تخصيص وقت للعمل والاسترخاء على حد سواء.
يشغل عملي الكثير من وقتي، لذا لا أقرأ بقدر ما أريد. أميل إلى مشاهدة الأفلام والمسلسلات القديمة التي شاهدتها بالفعل مرات عدة. على سبيل المثال، شاهدت مسلسل " Mad Men " أربع مرات على الأقل.
هناك نصيحة ظلت عالقة في ذهني منذ بداية مسيرتي المهنية، والتي تلقيتها في ورشة عمل حول كتاب "العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية". تؤكد إحدى العادات أهمية التركيز على مجال تأثيرك، وهو ما أجده مفيدا حقا في حياتي الشخصية والعملية على حد سواء. غالبا ما نميل إلى التركيز على أشياء خارجة عن سيطرتنا، ولكن بدلا من ذلك، يجب أن نركز على المجالات التي يمكننا تغييرها أو تحسينها بالفعل.