رصيدي تستحوذ على كاشات: استحوذت شركة رصيدي الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية على شركة كاشات — بالإضافة إلى شركة فاروس للتمويل متناهي الصغر التابعة لها، التي تقدم خدمات التمويل النانوية أو النانو فاينانس — وذلك مقابل مبلغ لم يكشف عنه، فيما وصفته الشركة بأنه “صفقة للحصول على حقوق ملكية بشركة كاشات وفاروس، بهدف توسيع نطاق عروض منتجاتها وإدخال خدمة التمويل الفوري” إلى محفظتها، بحسب بيان (بي دي إف) لشركة رصيدي.
ما الذي تنطوي عليه عملية الاستحواذ؟ سيؤدي الاستحواذ إلى إنشاء منتج يتيح لأصحاب الأعمال الصغيرة والفردية التقدم بطلب للحصول على قروض نقدية فورية تصل قيمتها إلى 3000 جنيه مقدمة من كاشات في أقل من خمس دقائق — ستتراوح فترات سداد القروض قصيرة الأجل من شهر إلى ثلاثة أشهر. سيستفيد المنتج من التكنولوجيا الخاصة بشركة رصيدي وخوارزميتها المحلية لتقييم الجدارة الائتمانية للعملاء.
رصيدي لديها خطط توسع كبيرة في طور الإعداد: بعد إطلاقها في مصر — وهو ما سيستغرق ستة أشهر تقريبا — تخطط رصيدي للتوسع في أسواق أخرى على الفور، إذ تدرس الشركة التوسع في المغرب وأوزبكستان وأسواق أخرى في وسط وغرب أفريقيا، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة رصيدي أحمد عطا الله لإنتربرايز. “في البداية، سننظر إلى الأسواق التي بها عدد كبير من السكان الذين ليس لديهم حسابات مصرفية. ونخطط مبدئيا لإطلاقها في المغرب في غضون 12 شهرا”.
“لدينا حاليا نحو 120 ألف مستخدم نشط شهريا على منصتنا — ونخطط لرفع هذا الرقم إلى نحو 1.5 مليون مستخدم شهريا خلال 6-8 أشهر مقبلة، قبل أن نصل إلى هدفنا الرئيسي وهو 3 ملايين مستخدم شهريا، وفق ما ذكره عطا الله لإنتربرايز. “نخطط لصرف ما يصل إلى 3000 جنيه للأشخاص الذين لا يملكون حسابات مصرفية كافية — وهو رقم نخطط للتحدث مع الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن زيادته مع مرور الوقت. نرغب في أن نوفر للمستخدمين فرص إقراض لأعمالهم الصغيرة أو للمشروعات الريادية التي قد يعملون عليها”، حسبما أضاف.
أيضا، تخطط رصيدي لإطلاق خدمة فيما بين الشركات (بي تو بي)، إذ ستدخل في شراكة مع شركات نقل الركاب التشاركي لتزويد السائقين بالنقود الفورية مقابل الرحلات التي تسدد تكلفتها من خلال بطاقات الائتمان، مع تزويد موظفي التوصيل بالمدفوعات النقدية مقدما — كل ذلك قد تصل قيمته إلى 3000 جنيه يجري سدادها خلال فترة قصيرة. الهدف هو إجراء شراكات مع الشركات الكبيرة التي لديها عدد كبير من الموظفين على الأرض لمنحهم القدرة على التحصيل مقدما، بحسب عطا الله، مضيفا أن رصيدي ستعمل على تلك الشراكات بحلول النصف الثاني من العام.
يتبع ذلك تغييرات إدارية: رصيدي ستعين مديرا إداريا لقيادة شركة كاشات. وستستعين بكوادر في منصبي الائتمان وإدارة المخاطر، وفق عطا الله.
ما قالوه: “سيجري توسيع نطاق القدرة على تمويل الجماهير بسهولة، وستصبح رصيدي وكاشات عن طريق شركتها التابعة فاروس للتمويل متناهي الصغر، مزود الخدمات المالية الوحيد الذي يقدم التمويل متناهي الصغر على نطاق واسع في مصر، والوحيدة التي أسست خصيصا لهذه المهمة”، وفق ما قاله المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة كاشات كريم نور. “تكمن أهمية هذه الصفقة في أن الشركتين المعنيتين بها هما جهتان فاعلتان حقا في مجال البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، وكلتهما محلية المنشأ”، حسبما أضاف نور.