التضخم يتراجع إلى أدنى مستوى له منذ عامين: انخفض معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 24.1% في ديسمبر، من 25.5% في نوفمبر، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة يوم الخميس. وتعد قراءة التضخم لشهر ديسمبر الأدنى في البلاد منذ ديسمبر 2022 عندما سجل 21.3%، فيما كان بداية لاتجاه تصاعدي بدأ حاليا فقط في التباطؤ. وواصل معدل التضخم الشهري في المدن التباطؤ أيضا، إذ انخفض بمقدار 0.3 نقطة مئوية خلال الشهر إلى 0.2%.
لكن، ما السبب؟ انخفض تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات — أكبر مكون في سلة السلع والخدمات المستخدمة لحساب التضخم الرئيسي — بمقدار 4.3 نقطة مئوية في ديسمبر ليسجل 20.3% على أساس سنوي. أما على أساس شهري، انخفضت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 1.5%، مسجلة ثاني شهر من التراجع بعد انخفاضها بنسبة 1.9% في نوفمبر.
قراءة متسقة مع التوقعات: جاء انخفاض التضخم متماشيا مع توقعات المحللين والاقتصاديين، إذ رجح استطلاع رويترز الذي شمل 13 محللا الأسبوع الماضي انخفاض التضخم بمقدار 1.3 نقطة مئوية، وأشار عدد منهم، من بينهم هبة منير من شركة إتش سي لتداول الأوراق المالية، إلى “انخفاض أو استقرار أسعار الخضروات والفواكه نسبيا بسبب العوامل الموسمية”.
انخفض معدل التضخم الأساسي السنوي — الذي يستبعد العناصر المتقلبة مثل الغذاء والوقود — بمقدار 0.5 نقطة مئوية من 23.7% في نوفمبر إلى 23.2% في ديسمبر، بحسب البنك المركزي المصري. وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم الأساسي بمقدار 0.5 نقطة مئوية مسجلا 0.9% في ديسمبر.
قرر البنك المركزي تمديد مستهدفاته للتضخم إلى 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط بنهاية الربع الرابع من 2026، و5% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط بنهاية الربع الرابع من 2028، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير في محاولة لـ “إتاحة مجال لاستيعاب صدمات الأسعار دون الحاجة للمزيد من التشديد النقدي، وبالتالي تجنب حدوث تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي”. كان البنك المركزي يستهدف في السابق معدل تضخم يبلغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط بنهاية الربع الرابع من 2024، و5% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط بنهاية الربع الرابع من 2026.
ربما يكون الأسوأ قد انتهى: هذا التباطؤ قد يشير إلى أن “أسوأ آثار موجة الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود والكهرباء والسجائر وغيرها من السلع ربما تكون قد انتهت”، بحسب بلومبرج.