? الشيخوخة لم تعد كما نعرفها: نعيش اليوم عصرا جديدا في فهم الشيخوخة، إذ تلاشت خرافات الأشخاص الذين يعيشون حياة طويلة رغم اعتناقهم عادات مضرة مثل التدخين، والآخرين الذين يموتون صغارا رغم الالتزام بنمط صحي طوال الوقت. ومع الوقت بدأنا ندرك أن العمر لا يتعلق بالحظ بل بالعوامل الجينية، وتدخلت التكنولوجيا الحديثة لتقدم أدوات جديدة تساعدنا على العيش بصحة أفضل ولمدة أطول، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

**اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها كاملة مصحوبة بكل الروابط**

ما الذي يؤثر على طول العمر؟ تلعب الجينات دورا مهما في تحديد العمر الافتراضي، خاصة بعد بلوغ سن المئة، بحسب الدراسات. لكن حتى هذا العمر يكون أسلوب الحياة والبيئة مسؤولان عن 75% من التأثير على طول العمر، وبعدها تأخذ الجينات زمام المبادرة. اكتشف العلماء أن الجين FOXO3 يرتبط بتحسين صحة الخلايا وإبطاء آثار الشيخوخة، وكذلك الجين APOE الذي تسهم بعض متغيراته في تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

الذكاء الاصطناعي يتدخل: أصبح الذكاء الاصطناعي أصبح شريكا رئيسيا في دراسة الشيخوخة، فهذه الأدوات قادرة على تحليل كميات ضخمة من البيانات لفهم العلاقة المعقدة بين الجينات وأسلوب الحياة والبيئة، وأثر كل هذا في طول العمر. وتستثمر شركات رائدة مثل كاليكو لايف ساينسز وإنسيليكو ميديسن في تقنيات تعلم الآلة لاستكشاف الجينات المرتبطة بالأعمار الطويلة، بهدف كشف أسرار إبطاء عملية الشيخوخة. وفي الوقت نفسه، تستخدم تطبيقات مثل زوي وفيوم الذكاء الاصطناعي لتخصيص خطط غذائية وصحية تعتمد على الجينات والميكروبيوم المعوي، ما يتيح للمستخدمين استراتيجيات صحية موجهة بشكل دقيق.

الأجهزة القابلة للارتداء لها دور: لم يعد تتبع عدد الخطوات التي يمشيها المرء كل يوم كافيا، فهناك أدوات مثل الساعات والأسورة والخواتم الذكية التي تقدم بيانات صحية فورية تساعد على فهم أعمق لحالة الفرد البيولوجية. هذه الأجهزة تقيس مؤشرات مثل تقلب معدل ضربات القلب ودورات النوم، وهما عاملان رئيسيان لتحديد العمر البيولوجي. وعند دمج هذه البيانات مع اختبارات الدم المتقدمة من شركات مثل إنسايد تراكر، يصبح لديك خطة شخصية متكاملة توجهك نحو حياة أطول وأكثر صحة. وعلى صعيد التكنولوجيا الحيوية، تعمل شركات مثل ألتوس لابس ويونيتي بيوتكنولوجي على تطوير علاجات مبتكرة تهدف إلى تجديد الخلايا والتصدي للأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.