نشاط القطاع الخاص غير النفطي ينكمش مجددا في ديسمبر مع ارتفاع تكاليف المدخلات: واصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكماشه للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر، مع تراجع قراءة المؤشر إلى 48.1 نقطة من 49.2 نقطة في نوفمبر، بحسب بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف). ويعد هذا التراجع الأقوى منذ أبريل الماضي، إذ أثر ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج وضعف الطلب بشكل كبير على نشاط الأعمال، ليبتعد المؤشر أكثر عن حاجز الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
انخفض معدل الإنتاج وحجم الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في ثمانية أشهر خلال ديسمبر، إذ كافحت الشركات وسط الظروف الاقتصادية الصعبة وانخفاض الطلب من العملاء. وكانت قطاعات التشييد والبناء وتجارة الجملة والتجزئة الأكثر تضررا، بينما استقر نشاط قطاع الخدمات نسبيا.
تكاليف مستلزمات الإنتاج ترتفع والهوامش تتراجع وسط ضعف الجنيه: انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار لتكسر حاجز الـ 50 جنيها للدولار في ديسمبر، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بشكل حاد، إذ شهدت أسرع معدل تضخم في أسعارها منذ ثلاثة أشهر. واستجابة لارتفاع تكاليف المستلزمات، سحبت الشركات بشكل كبير من مخزونها، ما أدى إلى انخفاض إجمالي المخزون للمرة الأولى منذ ستة أشهر. مع ذلك، أبقت الشركات أسعار الإنتاج مستقرة، واتجهت بدلا من ذلك إلى تقليص هوامش أرباحها في محاولة لإنقاذ الطلب.
معدلات التوظيف تتراجع: انخفضت معدلات التوظيف للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر، ما يرجع بشكل رئيسي إلى عدم استبدال الموظفين الذين تركوا وظائفهم. كما أدى ارتفاع تكاليف الرواتب الناجم عن صعوبات تكلفة المعيشة إلى مزيد من الضغط.
على الجانب المشرق، "كانت الشركات غير المنتجة للنفط أكثر تفاؤلا في نهاية عام 2024، حيث تعافى مستوى الثقة من أدنى معدل له على الإطلاق في شهر نوفمبر. وأعربت العديد من الشركات عن أملها في تحسن الظروف المحلية والجيوسياسية في عام 2025". ومع ذلك، لا تزال الضغوط التضخمية وأسعار الصرف تشكلان مصدرا رئيسيا للقلق. وأظهرت البيانات أن التعافي المتوقع للقطاع الخاص غير النفطي سيواجه على الأرجح انتكاسة خلال عام 2025، كما أن تحركات أسعار الصرف قد تكون عاملا حاسما في أداء الإنتاج والأرباح خلال الأشهر المقبلة، بحسب كبير الاقتصاديين لدى ستاندرد أند بورز ديفيد أوين.
وحظيت البيانات باهتمام الصحافة العالمية: رويترز.
على مستوى المنطقة -
- انخفض مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى 58.4في ديسمبر (بي دي إف)، من 59.0 في نوفمبر، مسجلا أول انخفاض له منذ أغسطس.
- ارتفع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى 55.4 نقطةفي ديسمبر (بي دي إف)، مقارنة بـ 54.2 نقطة في نوفمبر، ليحقق أعلى مستوى له في تسعة أشهر.
- تراجع مؤشر مديري المشتريات في الكويت إلى 54.1 في ديسمبر (بي دي إف)، من 55.9 في نوفمبر.
- ظل مؤشر مديري المشتريات في قطر مستقرا عند 52.9 في ديسمبر (بي دي إف).